الخميس, 6 مايو 2021

خلال مشاركة رئيس سدايا في مؤتمرا صحافي على هامش قمة مجموعة العشرين

الغامدي: سيتم جذب استثمارات بـ 75 مليار ونستهدف تدريب 40% من القوى العاملة في التقنية وخلق 40 وظيفة مباشرة

كشف الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي استهداف جذب استثمارات بقيمة 75 مليار ريال في مجال البيانات والذكاء الاطناعي ، مؤكدا على ان المرحلة الراهنة هي مرحلة الاقتصاد الرقمي بامتياز، حيث بات الواقع الجديد الذي تفرضه التحديات التي يمر بها العالم يحتم على الدول تمكين الأفراد من النمو والازدهار في ظل الواقع الجديد الذي نعيشه، وأن التكنولوجيا تُعد وسيلةً أساسيةً للمضي نحو التعافي واستكمال مسيرة التنمية.

اقرأ أيضا

 جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها اليوم أمام الإعلاميين المحليين والدوليين، ضمن الاجتماعات التحضيرية لقمة قادة مجموعة العشرين التي تعقد يومي 21 و22 نوفمبر المقبلين عبر الإنترنت تحت شعار “اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع”.

وأوضح الدكتور الغامدي أن اجتماعات قمة مجموعة العشرين التي تقودها وتستضيفها المملكة العربية السعودية هذا العام تُعد استثنائية بكل المقاييس، وتأتي في ظل ظروفٍ غير مسبوقة يشهد فيها العالم بأسره للمرة الأولى على الأرجح الحاجة الماسة للاتحاد من أجل مواجهة التحديات الراهنة التي باتت تؤثر في حياة ملايين الأشخاص على وجه الأرض منذ بداية العام الحالي. 

الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا يؤديان دوراً محورياً في تشكيل حاضرنا ومستقبلنا، ويدعمان مساعي الشعوب لمواصلة اكتساب أرضية جديدة ننطلق منها لبناء حياتنا وعملنا وتعليمنا وفق المعطيات الجديدة.

وأشار الدكتور إلى أن سدايا حريصة على توسيع نطاق الاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما عاملين فاعلين في اتخاذ القرارات السليمة، لاسيما خلال موجة عدم اليقين الراهنة، وقد أكد على ذلك ، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع -حفظه الله- عندما تحدث فيما مضى عن أهمية الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الجديدة والناشئة في تشكيل مستقبلٍ أفضل ورفاهيةٍ أكبر للبشرية.

ورغم الإمكانات العديدة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، أوضح أن العالم يعاني اليوم من فجوة رقمية متنامية قد يزيد اتساعها، وأن غياب التنسيق الجماعي في هذا الشأن قد يترتب عليه التوزيع غير العادل للفوائد والثروة التي ستجنيها الدول بفضل هذه التقنيات. وقال “تقديراً للمخاطر التي قد تسببها هذه الفجوة، بادرت المملكة بالتعاون والتنسيق مع شركائها في البنك الدولي من أجل العمل على تقليص هذه الفجوة، كما قادت المملكة من خلال رئاستها لمجموعة العشرين حواراتٍ مثمرةٍ للمجموعة حول الموضوعات الأكثر أهمية التي ستشكل اقتصاداتنا الرقمية ومستقبلنا بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة، والتدفق الحر للبيانات، والمدن الذكية، ومعايير الاقتصاد الرقمي، وكيفية ضمان أمنه”.

وأشار الدكتور إلى أن سدايا تتطلع لإنجاز ثلاثة أهدافٍ رئيسية بحلول العام 2030م؛ تتمثل في تدريب 40٪ من القوى العاملة ذات الصلة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وأن يكون لدى المملكة ما يزيد على 20,000 متخصص في البيانات والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى خلق حوالي 40,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة تتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي.

 ومن أجل تحقيق هذه المستهدفات الطموحة، أكد على أن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي تم إطلاقها مؤخراً تُعد خارطة الطريق لإنجاز هذه الأهداف المستقبلية. وفي هذا الصدد، قال الدكتور أن المملكة سجلت وما تزال تسجل العديد من النجاحات في هذا المجال، فهي تسعى حالياً لتوسيع نطاق بنك البيانات الوطني وخدمات الحوسبة السحابية الحكومية، والتي تجمع البيانات والخدمات الرقمية المتاحة من أكثر من 120 حكومة. من جهة أخرى، كانت المملكة الدولة الثالثة في العالم التي تطلق تطبيق تتبعٍ خاصٍ بحالات فيروس كورونا (كوفيد-19)، وذلك بفضل مرونة وقدرات البنية التحتية المتقدمة التي تملكها المملكة، إلى جانب الاستعانة بالتكنولوجيا الجديدة التي تقدمها أكبر شركات الهواتف المحمولة في العالم.

وأردف أن الفترة الماضية شهدت انعقاد القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أواخر شهر أكتوبر الماضي، على هامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين، بينما تم إطلاق شراكة استراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي مع الاتحاد الدولي للاتصالات. كذلك، تشرفت المملكة باستضافة اجتماعٍ تشاوريٍ مع نخبةٍ من خبراء الأمم المتحدة لمناقشة إطلاق الهيئة الاستشارية المقترحة من قبل الأمم المتحدة، والتي ستسند إليها شؤون الذكاء الاصطناعي والتعاون الدولي في هذا المجال.

وعلى هامش القمة العالمية، نجحت سدايا في استضافة أكثر من 300 فنانٍ ومطورٍ في مجال الذكاء الاصطناعي في فعالية آرتاثون الذكاء الاصطناعي للفن التي تُعد أول فعالية تجمع بين الإبداع الفني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحدي نيوم الذي هدف لإيجاد حلول ابتكارية تساهم في التغلب على عدد من التحديات في مدينة نيوم المستقبلية، والتي غطت مجالات الطاقة والترفيه والنقل التي يمكن التغلب عليها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. 

واختتم الدكتور الغامدي حديثه قائلاً “نتطلع قدماً لمواصلة العمل مع شركائنا في مجموعة العشرين والمنظمات الدولية والدول الأخرى لإطلاق العنان للإمكانات الرقمية، وتسخير خيرها للجميع دون استثناء. 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد