الأربعاء 14 جمادى الثانية 1442 - 27 يناير 2021 - 07 الدلو 1399

 أفكار  (الخباز المنزلي) 

علاء الدين براده

 معدل البحث المتزايد على الشبكة العنكبوتية قبل عدة أشهرعن طرق صناعة الخبز المنزلي، دفع الخبراء للبحث في المسألة وتحليل الدوافع والأسباب سواء كان ذلك من جهة نفسية، أو من الجانب الاقتصادي. فخبراء الاقتصاد ينظرون للمسألة من جهة العرض والطلب، في حين أن علماء النفس يحيلون الأمر إلى الظروف النفسية التي دفعت الكثيرمن الأشخاص في فترة الحظر إلى خلق فعاليات ونشاطات عائلية في المنزل تشغل أفراد الأسرة سوياً. أما نحن فننظر هنا للفرص المصاحبة لهذا السلوك سواء على صعيد الأفراد أو رواد الأعمال وكذلك التجار المختصين بهذه الصناعة. 

بطبيعة الحال فإن أول ما يبادر به المهتم بهذا النشاط سيكون تحميل الوصفات، وهذا الأمر تحديداً هو ما دفع البعض لتصميم كتب إلكترونية تشمل أهم الوصفات، على اعتبار أن  الجهد المبذول سيقوم به لمرة واحدة فقط ولن يحتاج لعناء التفكير بعد ذلك. وهم يرون أن مثل هذه الكتب التي لن تحتاج لكثير من المتابعة هي ترجمة واقعية للمصطلح الذي يطلق عليه المختصين بالقطاع المالي           passive income .

وبالرغم من أن طبيعة هذا العمل البسيط يمكن أن تكون جاذبة للمستهلك أكثر من التاجر، لكنها تفتح المجال لأفكار جديدة بالنسبة للمختصين بالقطاع ،وكذلك ريادي الأعمال. من المعلوم أن تصميم البرامج التنافسية بين الأسر بما يحقق الإقبال على المنتج ليس عملية سهلة، لكن بالرغم من ذلك فأعتقد أنه يخلق أجواء محفزة يمكن أن تسهم حتى في تطوير منتجات جديدة مع الوقت. سمعنا من قبل فترة عن بعض الأفكار من قبل شركات محلية خلاقة كتلك التي وفرت للعميل فرصة الحصول على المكونات الرئيسية، وتركت له الفرصة ليبدع في عملية الطهو مع العائلة. حتى على صعيد الشركات الناشئة وريادي الأعمال رأينا مبادرات  تخصصت في توفيرالمكونات فقط لمواجهة تحديات النقل ، فخرجت بنموذج جديد لم نعهده من قبل في الأسواق. 

الأسر المنتجة هي الأخرى ربما تكون تمكنت هي الأخرى خلال فترة بسيطة من تكوين قائمة علاقات شخصية داخل الأحياء تساعدها ليس فقط في توفير المنتج المطلوب، ولكن أيضا تجعل من العلاقة بينها وبين مراكز بيع المخبوزات علاقة تكاملية، وتوفر  شبكة لوجستية داخل هذه الأحياء لم تكن لتصل إليها منافذ البيع بالطرق التقليدية. 

لكنني هنا أحب أن أتوقف للحظة وأطرح تساؤلات قد تهم كل تلك الأطراف سوياً. هل تغيرالسلوك الفعلي للاستهلاك بحيث يمكن أن نقول بأن ذائقة المستهلك في الاختيار تطورت مع الوقت، ولم يعد يرضيه سوى المنتجات ذات الجودة العالية بحكم الخبرة التي اكتسبها مع الوقت؟ وهل يمكننا الآن أن نقول بأن كل ما تحدثنا عنه هنا من أفكار هو بمثابة أنموذج مستدام تستطيع الصناعة أن  تبني عليه خطوط إنتاج جديدة تغذي الأسواق؟ كل هذه تبقى تساؤلات لكنها تفتح لنا آفاق جديدة من التفكير في طرق الاستفادة دوماً مع المتغيرات حولنا. 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو