الأربعاء 14 جمادى الثانية 1442 - 27 يناير 2021 - 07 الدلو 1399

قمة الإلهام

محمد البيشي

نجحت السعودية في الهام العالم باهمية حماية كوكب الارض الذي نعيش عليه، وضرورة اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للبشرية، بعد ان استطاعت ان تجمع قادة مجموعة العشرين على تأييد جملة من المبادرات الهامة ولعل أهم مالمسته من هذه المبادرات هي مبادرة الاقتصاد الدائري الكربوني والتي تهدف الى خفض الانبعاثات الكربونية في الكوكب من خلال طرق تقنية جديدة، ومبادرة إصلاح منظمة التجارة العالمية بعد ماحدث بين الصين وامريكا وبعد ماحدث بسبب جائحة كورونا وارتفاع مستوى اغلاق الحدود وصعوبة التجارة بين الدول.

كما أن من أهم المبادرات التي تبنّتها المملكة في هذا الاطار وألهمت العالم فيها هو طرحها مبادرة لتبادل الفاسدين عبر الحدود، ومبادرة لحماية الاثار المغمورة تحت البحار ناهيك عن وقوفها مع فقراء العالم باطلاقها مبادرة لتعليق سداد ديون الدول الأشد فقرا ومبادرة لتمويل وصول عادل للقاح كورونا الى جميع سكان الأرض. 

الحديث عن إلهام السعودية في هذه القمة يطول ولكن لعلنا نكتفي بما قاله خادم الحرمين الشريفين في ختام هذه القمة عندما تحدث عن انه "سوف يكون لجهودنا الجماعية والفردية دورحاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حاليًا، وبالنظر الى المستقبل فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا وهو "اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع".

ولن ننسى بلا شك البيان الختامي التاريخي للقمة الذي تلاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي الذي ما زال يلقى أصداء واسعة حيث ركز سموه على معالجة تأثيرات كورونا على الاقتصاد العالمي، وحماية الأرض من خلال ملف البيئة.

أما على صعيد تنظيم هذا الحدث الضخم وقصص الإلهام التي ارسلتها السعودية للعالم، فإنني أجد صعوبة في حصرها ففي قمة السعودية كانت المملكة أول دول في العشرين تعقد قمة افتراضية واول دولة تنظم قمتين في سنة واحدة. واول دولة تجمع وزراء طاقة العشرين لمناقشة امن الطاقة واول دولة في العشرين تنظم اجتماعا على مستوى وزراء الطاقة، لقد نجح شبابنا وفتياتنا في تنظيم وتجهيز مؤتمر لقادة أكبر 20 اقتصادا في العالم "افتراضيًا" وتمكنت السعودية من توظيف الذكاء البشري والاصطناعي وبنيتها التقنية  لجعل هذه القمة ملهمة وناجحة يتحدث عنها الجميع .

أخيرًا، سيُسجّل اسم المملكة العربية السعودية في تاريخ مجموعة العشرين على أنها أول من ساهم في إحداث إجماع بشأن هذه القضايا الحيوية والمهمة لحماية الإنسان والمكان على هذه الأرض، ومن هنا أستطيع التأكيد أننا في قمة الإلهام نجحنا في إلهام العالم بقمتنا ورؤيتنا أيضا. 
 

كاتب اقتصادي [email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو