الأحد, 18 أبريل 2021

ميزانية 2021 وظروف استثنائية باقتصاد عالمي يتسم بتفاؤل مهزوز 

وسط ظروف متباينة حول الوضع الاقتصادي العالمي بعد جائحة كورونا ومدى فعالية اللقاح الذي بدأ توزيعة في بعض دول العالم هذا الأسبوع، أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم عن ميزانية 2021 – ميزانية صحة وطن – حيث يبلغ الانفاق المعتمد 990 مليار ريال وأن تحقق المالية العامة إجمالي إيرادات بـ 849 مليار ريال حيث أن العجز يقدر بـ 141 مليار ريال ويمثل 4.9 % من الناتج المحلي الاجمالي.

اقرأ أيضا

وتهدف المملكة الى تنمية وزيادة تنوع المصادر الغير نفطية وذلك لضمان استمرارية واستقرار الإيرادات من خلال عدة مبادرات ساهمت بشكل فعال بالحد من الأثر الاقتصادي للتقلبات السعرية للنفط وتبعات جائحة كورونا الاقتصادية، ومن ضمن هذه المبادرات تنفيذ المقابل المالي على الوافدين ومواصلة التصحيح التدريجي لأسعار الطاقة إضافة الى عدد من المبادرات التي تم الإعلان عنها في 2020 وخلال الازمة وهي رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5% الى 15% اعتباراً من شهر يوليو الماضي وكذلك زيادة الرسوم الجمركية لعدد من السلع والتي بدأ تطبيقها اعتباراً من شهر يونيو الماضي. وفي سنة 2020 بلغت الإيرادات عند 770 مليار ريال، واجمالي الإنفاق الفعلي بـ 1068 مليار ريال، مما شكل عجز في الميزانية بقيمة تبلغ 298 مليار ريال.

وأشارت التوقعات السابقة لإجمالي الدين العام في 2020 الى 854 مليار ريال ويشكل نسبة 34.4% من الناتج المحلي الإجمالي الى إنه سيستمر الإبقاء على معدلات الدين العام عند معدل 32.7% في 2021 وأن يتم الحفاظ على رصيد الاحتياطات الحكومية عند 346 مليار ريال حسب الميزانية المعتمدة له وهو ما يشكل نسبة 14% من إجمالي الناتج المحلي. والجدير بالذكر بأنه تم رفع سقف نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي من 30% الى 50% حيث أشار تقرير الميزانية أنه من غير المتوقع الوصول الى تلك النسبة على المدى المتوسط. 

الفترة الماضية سعت المملكة في الموازنة بين زيادة النفقات خلال فترة الازمة وضمان استمرارية الاستقرار والاستدامة المالية حيث إنه تم استحداث مخصص مواجهة الازمات وذلك لدعم الازمة الحالية، ومن خلال هذا البند تم إطلاق عدة مبادرات مثل دعم القطاع الصحي ودعم رواتب موظفي القطاع الخاص والعام ودعم العاملين الذين ليسوا تحت مظلة أي شركة ومسجلين لدى هيئة النقل في أنشطة نقل الركاب. وتسعى حكومة المملكة لوصول لاستدامة مالية وتنويع مصادر الدخل من خلال رؤية 2030، وقد يكون تنوع مصادر الدخل الغير تقليدية مطلب ملح أكثر من أي وقت مضى حيث أثبتت الازمة أن التنوع الاقتصادي يسهم بشكل فعال للتصدي للأزمات أياً كانت مصدر هذه الازمة. 

في ظل الظروف الاستثنائية التي عاشها الاقتصاد العالمي في 2020، أشارت توقعات صندوق النقد الدولي الاولية بانكماش في الناتج المحلي للمملكة بـنسبة 6.8 % بعد أن عدل توقعاته في وقت لاحق ليصبح انكماش بنسبة 5.4% وهذا دليل على متانة اقتصاد المملكة العربية السعودية للتصدي للازمة وكان استخدام السياسات والادوات المالية والاقتصادية المتوفرة مطلب حيث ساهمت بشكل كبير في وتيرة التعافي الذي يعيشه اقتصاد المملكة هذه الأيام آملين الله عز وجل أن نصل لمرحلة تعافي كامل خلال السنوات القليلة القادمة.

 
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد