الجمعة, 5 مارس 2021

«شركة أبحاث»: لقاحات «كورونا» تدعم النفط للارتفاع في 2021

قال تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست حول أداء أسواق النفط العالمية، إن أسعار النفط واصلت ارتفاعاتها خلال يناير 2021 بعد أن أنهت عام 2020 بارتياح فوق مستوى 50 دولارا للبرميل، وجاء الارتفاع الأخير على خلفية عدد من العوامل، بما في ذلك درجات الحرارة الأكثر برودة وإعلان الأوپيك وحلفائها عن استمرار خفض الإنتاج وانخفاض المخزونات الأميركية وضعف الدولار، وتسارع وتيرة برامج التلقيح في كافة أنحاء العالم.

اقرأ أيضا

ووفقا لـ “الأنباء” ارتبطت العوامل التي أثرت على الأسعار بصفة رئيسية بعودة حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا، ما أدى إلى إعادة فرض عمليات الإغلاق المشددة في ظل ارتفاع حالات الإصابة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، كما أدى صعود أسواق الأسهم العالمية وتسجيل العديد من الأسواق الكبرى بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان والهند لارتفاعات قياسية إلى تعزيز معنويات سوق النفط.

وفي الوقت ذاته، ساهم تزايد حالات الإصابة بالفيروس وارتفاع حالات الوفيات إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وعمليات الإغلاق المشددة التي تم تطبيقها بالفعل أو المقرر إدخالها حيز التنفيذ في التأثير على امكانية انتعاش الطلب في سوق النفط على الأقل خلال النصف الأول من 2021.

كما أن بعض الدول التي كان يتوقع لها في وقت سابق أن تتمكن من إدارة الجائحة بشكل فعال، بما في ذلك الصين، أعلنت مؤخرا عن ارتفاع حالات الإصابة.

من جهة أخرى، فإن الموافقة العالمية على اللقاحات الجديدة وتسريع وتيرة برامج التلقيح وإعطاء ما يقارب نحو 33 مليون جرعة من اللقاحات بالفعل يجلب بعض الأمل في التعافي من الجائحة.

وعلى صعيد الطلب، دعمت درجات الحرارة الأكثر برودة من المعتاد الطلب على زيت الوقود في العديد من الدول. وأدت ظاهرة النينيا الجوية التي ضربت نصف الكرة الشمالي هذا العام إلى انخفاض درجات الحرارة إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ عشرات السنوات في أوروبا وآسيا، بما في ذلك الصين واليابان ما أدى إلى نمو الطلب على أساس سنوي بنسبة 7% تقريبا في ديسمبر 2020 في بعض الحالات، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى نهاية الشهر الجاري.

ووفقا للبيانات الصادرة عن شركة فورتكسا للتحليلات النفطية ووكالة بلومبيرغ زادت واردات زيت الوقود في الموانئ اليابانية بنسبة 38% على أساس سنوي في يناير 2021 بالتزامن مع زيادة الطلب على زيت الوقود منخفض الكبريت التي تعمل بأنظمة الحقن المباشر من عدة دول في المنطقة.

وفي المقابل، كان هناك انخفاض حاد في استخدام الطرق في أوروبا، إذ شهدت المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا انخفاضا بنسبة 37% عن مستويات ما قبل الجائحة، وفقا لوكالة بلومبيرغ.

ووفقا لشركة رايستاد للطاقة، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تراجع الطلب على النفط بحوالي 1.76 مليون برميل يوميا، وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة عن المملكة المتحدة انخفاض الطلب على البنزين خلال الأسبوع المنتهي في 7 يناير 2020 بنسبة 45% مقارنة بفترة ما قبل الإغلاق.

شهدت أسعار النفط واحدة من أعلى التقلبات التاريخية خلال 2020، حيث وصلت أسعار خام برنت الفورية إلى أعلى مستوى لها في العام 2020 عند 70.25 دولارا للبرميل وأدنى سعر عند 9.12 دولارات أميركية للبرميل.

بلغ النفط الخام ذروته في بداية العام بعد أن سجل أكبر مكاسب في ثلاث سنوات في العام 2019 على خلفية الأجواء الإيجابية في محادثات التجارة الأميركية مع الصين.

لكن عندما بدأت حالات كوفيد-19 في الارتفاع وأدرك العالم خطورة الوباء، بدأت المخاوف تنعكس على أسعار النفط.

في حين تم دفع توقعات سوق نفط بشكل أكبر عندما تضرر الطلب على النفط بشدة بسبب عمليات الإغلاق التي أعلنتها البلدان في جميع أنحاء العالم. كما زاد انهيار قطاع الطيران من مخاوف الطلب حيث توقف السفر الدولي.

وبلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها في 9 أشهر مع اقتراب نهاية ديسمبر 2020، مدفوعة بالتطورات الإيجابية على صعيد اللقاحات والأمل في انتعاش اقتصادي أسرع في العام 2021.

قال تقرير «كامكو إنفست» انه تم تعديل تقديرات الطلب العالمي على النفط للعام 2020 ورفعها هامشيا في أحدث التقارير الشهرية الصادرة عن منظمة الأوپيك، إذ يقدر الآن انخفاض الطلب بمقدار 9.8 ملايين برميل يوميا ليصل في المتوسط إلى 90.01 مليون برميل يوميا مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 89.99 مليون برميل يوميا.

وعكست المراجعة ارتفاع الطلب المتوقع من الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة من الصين والهند، والذي قابله جزئيا إجراء مراجعة هبوطية لتوقعات الطلب بصفة رئيسية للولايات المتحدة وبعض الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ولم تطرأ أية تغييرات على توقعات الطلب العالمي على النفط للعام 2021 وظلت التقديرات تشير إلى تسجيل نموا قدره 5.9 ملايين برميل يوميا ليصل في المتوسط إلى 95.9 مليون برميل يوميا.

ووفقا لتقرير منظمة الأوپيك، من غير المتوقع أن يصل الطلب على النفط هذا العام إلى مستويات ما قبل الجائحة.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يعود الطلب إلى مستويات ما قبل الجائحة فقط خلال النصف الثاني من العام 2022 ومن المتوقع أن يصل متوسط الطلب للعام بأكمله إلى 101.08 مليون برميل يوميا بنمو قدره 3.3 ملايين برميل يوميا مقارنة بمستويات العام 2021.

أشار التقرير إلى أن إنتاج نفط الأوپيك ارتفع بنسبة 0.75% على أساس شهري في ديسمبر 2020 ليصل إلى 25.45 مليون برميل يوميا بدافع رئيسي من زيادة الإنتاج في ليبيا والعراق مرة اخرى بينما شهد باقي منتجي الأوپيك تغيرات طفيفة في مستويات الإنتاج الشهرية.

إلا انه على الرغم من ذلك كانت هناك تغييرات حادة في الإنتاج مقارنة بمستويات العام 2019.

إذ بلغ متوسط الإنتاج 25.86 مليون برميل يوميا في العام 2020، وفقا لمتوسط بيانات الإنتاج الشهرية الصادرة عن وكالة بلومبيرغ.

وبالمقارنة بمتوسط العام 2019 البالغ 29.44 مليون برميل يوميا، وصل معدل الانخفاض في العام 2020 إلى 3.6 ملايين برميل يوميا.

وجاء الجزء الأكبر من تراجع معدلات الإنتاج بعد التخفيضات غير الاعتيادية التي نفذتها دول الأوپيك وحلفاؤها منذ مايو 2020 بعد صدمة الطلب الناجمة عن تفشي فيروس كوفيد-19 والتي أدت إلى عمليات إغلاق موسعة في كافة أنحاء العالم.

وانخفض متوسط الإنتاج في كافة دول الأوپيك خلال العام 2020، وسجلت العراق والسعودية أعلى معدلات تراجع الإنتاج والتي بلغت 598 ألف برميل يوميا و576 ألف برميل يوميا، على التوالي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد