الأربعاء, 14 أبريل 2021

السعودية .. تطوير مستمر للقطاع السياحي للحد من تدفق الأموال للخارج وزيادة الفرص الوظيفية للمواطنين

عملت المملكة العربية السعودية على إيجاد سوق قادرة على جذب الأستثمارات في المجال السياحي في البلاد، وتطوير وتعزيز جميع أنواع الخدمات التي تقدمها منشآت الإيواء السياحي، وتنشيط الاستثمارات المحلية والدولية من خلال توفير بيانات دقيقة وآنية عن الحركة السياحية في المملكة.

اقرأ أيضا

والتطوير السياحي في السعودية لا يغيب عن اي متابع وفي مجال التنافسية السياحية تبقى لغة الأرقام على مستوى الجذب السياحي ومردوده الاقتصادي هي المعيار الذي على أساسه يصنف التطور.

اهتمام المملكة العربية السعودية بالسياحة، يحقق عدة اهداف في ذات الوقت، فهي تنشط الاقتصاد من حيث دورة رأس المال داخل البلاد، ترفع جودة المنتجات والخدمات ودور الإيواء للسائحين اضافة الى زيادة الفرص الوظيفية امام السعوديين في القطاع السياحي، من خلال تسهيل الحصول على التراخيص وتقديم الدعم للمنشآت السياحية، مما يعمل على خفض نسب البطالة، ورفع مستوى الدخل لدى المواطنين.

وتبنت المملكة القطاع السياحي لانه يساعد في زيادة النمو الاقتصادي، وخلق الفرص الوظيفية، وتعزيز التنمية المستدامة والاجتماعية، ودعم الجهود التي تسهم في تطوير الصناعة السياحية، وضرورة تمكين الأفراد وخاصة النساء في هذا القطاع المهم، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي والجهود المشتركة لدعم القطاع السياحي الذي تضرر بشكل كبير من جائحة كوفيد-19، وتكثيف العمل للتعافي من أثرها.

وتولي المملكة اهتماماً وحرصاً كبيراً لتنمية القطاع السياحي، حيث تشكّل المملكة بمساحتها الشاسعة وتضاريسها المتباينة ومناطقها المختلفة وجهةً للاستكشاف والسياحة، وأهمية صناعة السياحة التي تسهم في تحقيق الأهداف التنموية والاجتماعية والوطنية. وما يحدث حاليا من تسويق لمناطق سياحية عبر حملة (الشتاء حولك) الا دليل على ما تنعم به بلادنا من تنوع مناخي وارث حضاري، بساعد السائحين على إثراء تجاربهم واستكشاف مناطق جديدة في بلادهم.

وتشارك المملكة في عضوية ثلاث لجان أساسية في اليونسكو وهي المجلس التنفيذي، ولجنة التراث العالمي، ولجنة التراث الثقافي غير المادي، حيث تمتلك المملكة تراثاً ثقافياً غنياً، فتتميز باختلاف مناطقها من صحرائها الشاسعة إلى جبالها الشاهقة، وتم توثيق العديد من المظاهر الثقافية في المملكة في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

واعتمدت الإستراتيجية الوطنية للسياحة في المملكة العربية السعودية، التي تهدف فيها إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي إلى ما يزيد على 10% بحلول العام 2030م، وتوفير العدد الأكبر من الفرص الوظيفية تماشياً مع رؤية المملكة.

وانشأت المملكة صندوق التنمية السياحي لتشجيع الاستثمارات السياحية في المملكة وتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك زيادة فرص العمل لبنات وأبناء المملكة في القطاع السياحي والإسهام في زيادة عدد السياح القادمين إلى المملكة وفقاً لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للسياحة ورؤية المملكة 2030، حيث يدعم الصندوق المشاريع التي تدعم تطوير السياحة المحلية في مختلف مناطق المملكة.

ومما لاشك فيه تأثر القطاع السياحي بشكل كبير نتيجة انتشار وباء كوفيد 19، فسعت المملكة من أجل تحقيق التعافي في القطاع السياحي الذي يعاني عالمياً في ظل الجائحة، حيث ابتكرت حملة “صيف السعودية يتنفس” مع تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية لحماية العاملين والسياح، وعملت وزارة السياحة على مواجهة التحديات الناتجة من انتشار الوباء وخلق فرصة لتشجيع السياحة الداخلية والترفيه عن مواطني المملكة في ظل الجو السلبي الذي أحاط العالم بسبب الجائحة.

وللمملكة جهوداً رامية لرفع نسبة عمل المرأة خاصةً في قطاع السياحة، حيث عملت على تأهيل النساء ضمن برامج تدريبية متخصصة وموجهة للمرأة السعودية، كما أن أعداد الخريجات من المعاهد السياحية في مناطق المملكة في ارتفاع، حيث تسعى الجهات المعنية لإدماج المرأة في القطاع السياحي بشكل أكبر وعلى مختلف الأصعدة لتحسين وضعها في قطاع السياحة وتمكينها، وأن المرأة السعودية تبوأت المناصب الكبرى في هذا المجال على الصعيد المحلي كوجود نائب وزير السياحة للشؤون الإستراتيجية والتخطيط، وعلى الصعيد العالمي حيث تشغل سيدة سعودية منصب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة السياحة العالمية.

وسعت المملكة العربية السعودية الى الحد من تدفق الاموال السعودية الى الخارج عبر الانفاق الكبير على السياحة الخارجية، مما دعى المملكة باتخاذ خطوات ملموسة لزيادة البدائل امام السعوديين للسياحة الداخلية بدلا من الذهاب للخارج.

ويبلغ حجم إنفاق السعوديين على السياحة الخارجية مستوى عالياً جداً، ولا يمكن التغاضي عن المنجزات السعودية في مجال التطوير السياحي ولا التقليل من حجمها وجهود القائمين على هذا المجال وما حققتها من مكتسبات على مستوى الجذب السياحي الداخلي.

وخلال الاسابيع الـ4 السابقة بلغ الانفاق على 3 قطاعات على علاقة بالسياحة الداخلية وهي الترفيه والثقافة والمطاعم والفنادق 6.9 مليار ريال، مما يعد مؤشرا قويا على التحول الذي تشهده السياحة السعودية مع بدايات العام الجديد.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد