الخميس, 25 فبراير 2021

(الشتاء حولك) .. التجربة تُحكى

يعد التنوع السياحي الفريد الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية فرصة امام الباحثين عن الترفيه والخروج من ضغوطات الحياه والتامل الذي يعطي طاقة للاستمرار ومتابعة الشؤون الحياتية بعد قضاء وقت ممتع في شتى انحاء المملكة.

اقرأ أيضا

وفي سبيل ذلك اطلقت المملكة حملة الشتاء حولك لاتاحة الفرصة امام المواطنين والمقيمين للتعرف على المناطق السياحية في المملكة، وكيفية الحصول على جولة سياحية رائعة.

وتعول المملكة على أن يشهد عام 2021 انطلاقة إيجابية للقطاع السياحي مع تزايد أعداد السيّاح بالتزامن مع مساعي إعادة افتتاح السفر الدولي، إضافة لتنشيط السياحة المحلية من خلال الهيئة السعودية للسياحة التي قدَّمت موسمًا ناجحًا خلال الصيف (تنفّس)، وأطلقت مؤخرًا موسم (الشتاء حولك).

ويوجد في المملكة العديد من المناطق السياحية، حيث تقدم الهيئة السعودية للسياحة في “الشتاء حولك” ما يزيد على 300 باقة ونشاط في أكثر من 17 وجهة، تقدمها أكثر من 200 شركة سياحية في أنحاء المملكة، بما يناسب جميع أفراد الأسرة وكل فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين.

وتجارب سياحية عديدة يقدمها موسم شتاء السعودية تحت شعار الشتاء حولك، تتعدد فيها الخيارات لتلائم كل الأذواق والمتطلبات وتناسب مختلف الفئات العمرية، ومن بينها المزج بين السياحة الطبيعية وسياحة التسوق.

وتُعد سياحة التسوق في المملكة أحد أبرز عوامل الجذب السياحي، حيث يقدم موسم شتاء السعودية تجربة سياحية رائعة للسائحين من العوائل والمجموعات والأفراد من السعوديين والمقيمين، وضيوف المملكة من مواطني دول الخليج، تشمل الكثير من الخيارات المختلفة كالأسواق الشعبية وما تتميز به من تاريخ عريق وماضٍ تليد، ومنها أسواق جدة التاريخية، وسوق القيصرية بالأحساء، وسوق الزل بالرياض، وشارع الثميري بالرياض.

ولا تقتصر التجارب السياحية في شتاء السعودية على ذلك فحسب، بل إنه يتيح كذلك للسائحين الاستمتاع بالطبيعة الساحرة والتنوع المناخي الذي تتمتع به الكثير من الوجهات السياحية في المملكة، ومنها على سبيل المثال الأودية الخصبة والمناطق الرملية والتشكيلات الصخرية الفريدة، فضلا عن الشواطئ الساحرة والهادئة، إضافة إلى الغابات الكثيفة والأجواء المعتدلة.

ويقدم “الشتاء حولك” للسائحين أنماطا متعددة من السياحة الطبيعية منها على سبيل المثال سياحة الشواطئ على امتداد ساحل البحر الأحمر، وسياحة المناطق الخضراء والأشجار والغابات الطبيعية في جنوب المملكة، إضافة إلى سياحة المناطق البرية التي يتم فيها التخييم وجلسات السمر التي يتوسطها لهيب النار “شبة الضوء”، لتعطي الدفء لتلك الجلسات، ومعها أيضا تمنح النفس سكينتها وهدوءها.

ومن بين التجارب السياحية الممتعة التي يتيحها موسم “شتاء السعودية”، تجربة الصيد على كورنيش جدة، أو واجهة جدة البحرية، أو عبر قوارب الصيد، التي تُعد واحدة من أمتع الرياضات البحرية، واختيار الأدوات والمعدات المناسبة لهذه الرياضة يساعد على الاستمتاع بها.

يقود القطاع الخاص فعاليات وباقات السياحة البحرية والنشاطات المائية، وتوجد غالبيتها على موقع وتطبيق “روح السعودية ” .

تجذب منطقة أبحر الكثير من الزوار؛ نظراً إلى ما تتميز به من وجود مراسٍ تنظم رحلات بحرية للعائلات من خلال ركوب القوارب البحرية، سواء كان قارب نزهة أو “دباباً” بحرياً (جت سكي) أو قارباً سريعاً (جت بوت) أو القيام بجولة بدباب بحري، تشعرك بروح المغامرة، وتشعل فيك حماس استكشاف عوالم البحر الأحمر النابض بالحياة.

وما يميز هذه الوجهة السياحية، اعتدال طقسها المناخي بمتوسط 25 درجة مئوية؛ ما يساعد على اختيار السيّاح للرياضات والنزهات البحرية في “شرم أبحر الشمالي”، وهو ما يتوافق مع موسم “شتاء السعودية” الذي اختار التنوع المناخي كعامل تفاضل وتكامل بين الوجهات السياحية المشاركة في “الشتاء حولك”.

وتستطيع المجموعات السياحية من العوائل أو الأصدقاء، استكشاف معالم تبوك وتجاربها السياحية خلال 48 ساعة في موسم “شتاء السعودية”، وذلك بحسب عدد من المرشدين السياحيين الفاعلين في المنطقة، والمعتمدين لدى الجمعية السعودية للإرشاد السياحي.

وتُعد تبوك أحد أهم المراكز السياحية وموطناً للمواقع التراثية المهمّة في المملكة ، وأبرزها “جبال حِسمى”، وهي وجهة شهيرة للسياح الباحثين عن إجازة متكاملة والاستمتاع بجمال رمالها البيضاء، التي تضمن لزوّارها عطلة ممتعة.

وأهم ما يقال عن تبوك أنَّها “بوّابة الشمال”، والآثار التي تحتويها خير شاهد على تعاقب الحضارات، وتُكنّى بـ”تبوك الورد”؛ لاحتوائها على مزارع شاسعة مزروعة بالورد الذي يُصدّر إلى العالم. وتكثر فيها العيون الجارية، وأشجار النخيل، والكثير من المواقع الأثرية الجديرة بـ “السياحة الاستكشافية”، مثل ” قلعة تبوك الأثريَّة“، ومن هذه المواقع أيضاً محطّة سكة حديد الحجاز وتتكوّن من مجموعة من المباني القديمة، و”عين السكِر”، وهي من العيون الأكثر قدمًا في تبوك .

ويحرص العديد من المشغلين السياحيين على إدراج أجمل الواحات السياحية على جبال تبوك، ضمن قائمة باقاتهم السياحية؛ من أجل زيارة مضيق “طيب اسم” المرتفع عن سطح البحر نحو 314 مترًا. وتبعد هذه الواحة الطبيعية بضع ساعات عن المدينة. ويطل هذا المعلم الشهير على خليج العقبة. وتتميّز الواحة بوجود الكثير من أشجار النخيل والقصب وينابيع المياه النقية؛ مما جعلها أشبه بمحمية طبيعية فائقة الجمال.

ويمكن إدراج ” وادي الديسة” في قائمة الاستكشافات السياحية، وهو وادٍ يمتاز بوفرة جداول المياه، وأشجار النخيل . ولمحبِّي التسوق تضمُّ تبوك الكثير من الأسواق التجاريَّة الحديثة والشعبية التي يرتادها السائحون لشراء الهدايا التذكاريَّة، كأسوق البلدة القديمة .

وللإقامة هناك فنادق عالمية وأخرى محليَّة، فضلًا عن المطاعم المشهورة بتقديم الأطعمة التراثية والعالمية.

وادرجت الهيئة السعودية للسياحة، خلال موسم “شتاء السعودية” الذي يستمر حتى نهاية مارس المقبل، تحت شعار “الشتاء حولك”، وجهات تتمتع بالتنوّع والثراء السياحي والمناخي المعتدل والشتوي، ومن ضمن تلك الوجهات مدينة ينبع التي تُعد وجهةً سياحيةً عائليةً بامتياز.

ومن أهمّ المعالم السياحيّة في المحافظة “جزيرة المحار”؛ ففيها شواطئ رمليّة تغري زائريها بالتخييم، وممارسة السباحة، ورياضة ركوب الألواح الشراعيّة، وصيد الأسماك، ويتوافر فيها الكثير من الأماكن المخصّصة للشواء، ويمكنك هنا الاستمتاع بشواء السمك الذي تقوم بصيده خلال جولتك في أعماق البحر الأحمر. وتمتد هذه الجزيرة على مساحة 521 متراً مربعاً، وشواطئها من أفضل شواطئ ينبع، وتقع غرب الكورنيش، وتضم شاطئي الشروق والغروب.

ومن التجارب السياحية البحرية الرائدة في ينبع، وتحظى بإقبال واسع من السياح المواطنين والمقيمين خلال موسم “شتاء السعودية” الذي أطلقته الهيئة السعودية للسياحة، تجربة “الغوص الترفيهي”.

وربما يستفسر البعض عن هذه الباقة السياحية التي يميط اللثام المعلوماتي عنها منظم الرحلات البحرية ومدرب الغوص المعتمد جميل السليماني، مشيراً إلى أنها تستهدف ممارسي الغوص الحاصلين على الشهادات المعتمدة من المبتدئين والمحترفين، الذين يفضلون شواطئ ينبع خلال فترة الشتاء دون غيرها من فصول السنة؛ لأجوائها المعتدلة واللطيفة، فضلاً عن جمال بيئة “شِعابها المرجانية” التي تُعد من أجمل البيئات البحرية عالمياً، وتتميز بقربها من الشواطئ، وتنوعها ووفرتها.

وتنوع المحتوى السياحي المتمثل في “التراث الاجتماعي” و”الآثار”، وكذلك المناخ والتضاريس، في موقع “جبة جبل أم سنمان” في مدينة حائل، الذي يحتضن ما يزيد عن خمسة آلاف من الرسوم والنقوش الصخرية التي تعود بالإنسان للألف السابع قبل الميلاد؛ مما منحها رقماً مهماً في قائمة التراث الانساني العالمي لدى منظمة “اليونسكو” في عام 2015م.

وللباحثين عن الوِجهات المميزة بخريطة متنوعة من التجارب السياحية الطبيعية والتراثية في موسم “شتاء السعودية”؛ تتجه البوصلة نحو عروس الشمال “حائل” المعروفة ببيئتها الطبيعية، وجمال تضاريسها الأخاذة، وعراقة تاريخها .

مرت “حائل” بالعديد من الحضارات المختلفة، وهي إحدى أكثر المناطق الباردة في الجزيرة العربية؛ لذلك هي ليست مجرد وُجهة تتميز بالطقس البديع فحسب، بل مدينة مفعمة بالتاريخ؛ مما يجعلها المكان المثالي لمحبّيها، وستستشعر عندما تطأ بقدميك هذه الديار بالكرم الحاتمي الذي يتفاخر به أهلها؛ كونها موطناً للشاعر العربي المشهور حاتم الطائي الذي اشتُهر بشهامته وكرمه، وستشنف أسماعك بين الفينة والأخرى بتعبيرهم الضيافي المشهود: “أهلاً وسهلاً.. وحياكم يا بعد حيي”.

وتتميز حائل بامتلاكها لأبرز المعالم الجاذبة للسياح من المواطنين والمقيمين.

والسياحة في المملكة العربية السعودية تمثل ركيزةً أساسية ضمن أهداف رؤية المملكة 2030، وتهدف إستراتيجية تنمية السياحة المحلية إلى رفع إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي إلى نحو 10%، إضافةً إلى خلق مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030، كما تسعى المملكة إلى أن تكون وجهةً سياحية عالمية رائدة تستضيف 100 مليون زيارة سنويًا بحلول عام 2030؛ وهذا سيتحقق بالشراكة مع المجتمع الدول، من أجل صناعة سياحةٍ عالمية مزدهرة، وتطوير وجهات سياحية مستدامة.

وتجاوزت العوائد الاقتصادية لسياحة التسوق في المملكة لعام 2018 مليارًا و520 مليون ريال بالنسبة للرحلات المحلية، ومليارَين و880 مليون ريال للسياحة الوافدة، بمجموع 4 مليارات و400 مليون ريال.

وركَّزت المملكة -باعتبارها وجهة سياحية حديثة- على الاستدامة منذ البداية، وهذه القيمة المضافة تمثل أحد الفرص التي تساعد في استقطاب السيّاح من مختلف أرجاء العالم إلى المملكة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد