السبت, 27 فبراير 2021

بالشراكة مع "stc" و"هواوي"

أرامكو السعودية تتوّج جهودها في التحوّل الرقمي ببناء أول شبكة صناعية تدعم  الـ 5G بقطاع النفط والغاز

أضافت أرامكو السعودية إلى سجل ريادتها في مسار التحول الرّقمي، بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركتي stc وهواوي لبناء شبكة “الجيل الخامس” خاصة بمرافق النفط والغاز في بقيق لتكون أول مشأة صناعية على مستوى المملكة تطبق هذه التقنية.

اقرأ أيضا

و تشُق أرامكو السعودية طريقها لتصبح إحدى الشركات المتخصصة عالميًا في تبني التقنيات الرقمية واستغلالها، واعتماد أسلوب تشغيل يتميزّ بمستويات فائقة من الكفاءة والأمان والحفاظ على البيئة. وبينما يصبح التحوّل الرقمي اللبنة الأساس لبناء معامل ومنشآت المستقبل، تجني الشركة فوائد استثماراتها في مجال التحول التقني والثورة الصناعية الرابعة، بتحقيق المكاسب في استدامة قطاع النفط الخام والغاز، وموثوقيتها في إمداد العالم بالطاقة.

وحفلت الأعوام العشرة الأخيرة بإنجازاتٍ فائقة حققتها الشركة في اعتماد تقنيات مثل: الروبوتات، والواقع الافتراضي، والنمذجة الرباعية الأبعاد للطبقات الجوفية، وغيرها من التقنيات المتقدمة التي تشمل جميع مناحي الصناعة النفطية، كما حصلت منشآت الشركة على جوائز عالمية مثل منشأة خريص التي تضم أكبر حقل نفط ذكي في العالم يسخّر التقنية المتقدمة في تحليلات البيانات الضخمة، والتعلم الآلي، وأجهزة الاستشعار الذكية والروبوتات. 

شراكة رائدة

وقال النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في أرامكو السعودية، أحمد السعدي: “ندرك أن 5G هي تقنية تمكين رئيسة للتحوّل الرقمي، ولذلك، سنواصل التعاون مع مزودي الخدمات المحليين وشركائهم من أجل الابتكار المشترك وتطوير حلول لحالات الاستخدام الرقمي الجديدة وتجريبها عبر شبكات الجيل الخامس في منشآتنا”.

وأضاف السعدي أن مشروع نظام “الجيل الخامس” الذي سيتمّ تنفيذه بالشراكة مع “stc”،  و”هواوي” كشريك تقني، يقوم على إطلاق أول شبكة (5G) من نوعها في المنطقة،خاصة بمنشآت النفط الخام والغاز، وتختلف عن نظيراتها من الشبكات العامة الأخرى. إذ يُتوقع أن تساعد في التأثير على السوق ومصنعي الجيل الخامس، عبر تشغيل منتجات صناعية مناسبة للعمل في بيئات قاسية وشديدة الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، سيوفر إسهامًا قيّمًا للمعايير واللوائح المتبعة في هذا النوع من الشبكات.

ومن المتوقع أن يعمل هذا النظام على قيادة الابتكار الرقمي في مجال الطاقة على مستوى العالم بحلول عام 2022م. وقد بدأت الأعمال التحضيرية بالفعل في أحد مرافق التشغيل بالشركة، ويجري تركيب معدات شبكة الجيل الخامس بواسطة شركتي stc وهواوي. ومن خلال هذا التعاون المشترك، يجري اختبار 8 حالات استخدام للتحوّل الرقمي المتقدم عبر شبكة 5G الخاصة. وسيشمل ذلك العديد من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الواقع المعزز، والواقع الافتراضي، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي. وبناءً على نجاح هذا التطبيق الرائد، ستحقق الشركات المستخدمة فوائد حقيقية من اعتمادها مستقبلًا على شبكات الجيل الخامس.

تمكين الجيل الخامس

تتمتع شبكة الجيل الخامس بقدرات هائلة على تمكين التقنيات مثل إنترنت الأشياء والحوسبة المتطورة. وسيمكّن النظام الخاص أرامكو السعودية من زيادة الحلول والتطبيقات المستخدمة في منشآتها النفطية، عبر استخدام معدل بيانات عالي السرعة، وقدرات تساهم في الانتقال منخفض التكلفة، وستحدث تأثير فعّال على التشغيل اليومي للعاملين في الحقول في المستقبل، كما يضمن ذلك لأرامكو السعودية احتفاظها بدورها الريادي في مجال التحوّل الرقمي في صناعة النفط والغاز.

وفضلًا عن أن المشروع يعد بمثابة تمكين أساس في مشروع التحوّل الرقمي في مرافق التشغيل، ستعتمد حالات الاستخدام الرقمي المتعددة على هذه التقنية في التطبيق المستقبلي، وذلك بما يتوائم مع طموح المملكة لتكون الرائدة على المستوى الإقليمي في مجال تقنيات الجيل الخامس، وتماشيًا مع تأكيد وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على الحاجة لتسريع اعتماد هذه التقنية في قطاع الطاقة.

منشآت ذكية

 تستخدم الشركة التقنية الرقمية المتطورة في عدد من المجالات بدءًا من أجهزة الحفر التي تُشغل آليًا عن بُعد ومرورًا بالطائرات المسيرة بلا طيار التي ترصد التسرب والروبوتات التي تعمل تحت الماء ووصولًا إلى تقنية النمذجة الرباعية الأبعاد للطبقات الجوفية، كما أن تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أطلق العنان للموارد والكفاءات الجديدة في مختلف مراحل سلسلة القيمة، فضلًا عن أن الشركة تعكف على استكشاف تقنيات يمكن أن تستخلص الكربون وتفصله من الجو أو تحول ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات قيمة أو تدفع عجلة ابتكار حلول تحدث نقلة نوعية يمكنها تخفيض الانبعاثات من وسائل النقل أو تحول النفط الخام مباشرة إلى كيميائيات أو هيدروجين باعتباره مصدر الطاقة المفضل الممكن في المستقبل.

إرث من التحوّل الرقمي

قبل ما يربو على عقد من الزمان، استطاعت أرامكو السعودية تحويل حقل خريص الذي يعدّ أكبر حقل نفطي عرفه العالم، إلى حقل ذكي تديره تقنيات الذكاء الاصطناعي، والثورة الصناعية الرابعة، حيث يستطيع المشغّل بضغطة زرٍ واحدة فقط، تفعيل مجموعة من الخوارزميات المتقدمة لوقف الأعمال في الحقل الذكي أو بدئها أو تقليلها أو زيادتها.

وفي يناير 2019م، أصبح معمل الغاز التابع لأرامكو السعودية في العثمانية أول معمل للنفط والغاز في العالم يُدرج في قائمة المنتدى الاقتصادي العالمي للمنارات الصناعية. واختير معمل العثمانية، من بين مجموعة تضم 16 موقعًا للتصنيع من قائمة أولية تتضمن 1000 جهة مُصنعة، وكُرّم نظير ريادته في استخدام تقنيات التحليل المتقدمة والذكاء الاصطناعي لخفض وقت الفحص، وتحسين التكاليف، وزيادة السلامة.

ولم يكن هذا التحوّل الرقمي الذي تشهده قطاعات التنقيب والإنتاج والتكرير والمعالجة والتسويق والإدارة، حلمًا راود مخيلة الكوادر الماهرة في أرامكو السعودية فحسب، بل رؤى تمّت صياغتها وتحقَّقت على أرض الواقع بكثير من الجهد، للوصول إلى هدف نهائي يتمثِّل في أن تُصبح الشركة رائدة في مجال التحوّل الرقمي بنحوٍ تُعيد معه تعريف العلاقة بين العالمين المادي والرقمي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد