الإثنين, 10 مايو 2021

الراجحي المالية”: قروض الرهن العقاري تسجل عام استثنائي وهذه اسباب النمو المرتفع في 2020 ونسبة التملك 70% ستكون في وقت مبكرا جدا عن المتوقع

كشفت شركة الراجحي المالية ان عام 2020، كان عاما استثنائيا من الأداء على صعيد نمو قروض الرهن العقاري في المملكة العربية السعودية، مضيفة ان التقديرات للمعروض من المساكن الجديدة لعام 2020، على أساس عقود الرهن العقاري، سوف يبلغ حوالي 220 ألف وحدة بينما بلغ الرقم الفعلي حوالي 296 ألف وحدة، مما نتج عنه ارتفاع العدد الحقيقي عن التقديري بنسبة 34%.

اقرأ أيضا

وتوقعت “الراجحي المالية” ان تبلغ قروض الرهن العقاري الجديدة من السنة المالية 2021 فصاعدا لتصل الى التغطية المستهدفة بحلول السنة المالية 2023، حوالي 230 مليار ريال، بناء على تشييد 510 الف من المساكن الجديدة المطلوبة مضروبا في متوسط حجم قروض الرهن العقاري لكل عقد والذي يبلغ 450 الف ريال، مفترضة أن المعروض من جميع المساكن الجديدة يستوعبه المشترون لاول مرة، كما أنه مع الاخذ في الاعتبار المعدل الذي ينمو به هذا القطاع، فان الطلب يمكن أن يتوفر في الثلاث سنوات القادمة.

وعدلت “الراجحي المالية” توقعاتها لمعدل النمو في حجم العرض من المساكن مرجحة أن المستوى المستهدف من المساكن بنسبة 70%، يمكن تحقيقه الان في وقت مبكر كثيرا عن تقديراتها السابقة التي اشارت الى تحقيق ذلك بحلول السنة المالية 2030.

واضافت بناء على تقديراتنا فان حجم العرض من المساكن الجديدة في السنوات الثلاث التالية، يمكن أن يبلغ حوالي 510 ألف وحدة (بناء على عقود تمويل الرهن العقاري) وهو رقم يكفي لرفع معدل التغطية الى 70% بينما سيؤدي إضافة قروض رهن عقاري أخرى بقيمة 230 مليار ريال بنهاية السنة المالية 2023 الى حجم القروض التقديرية للعام المالي 2020 التي تبلغ 314 مليار ريال، الى رفع الحجم الاجمالي لقروض الرهن العقاري، الى 544 مليار ريال تقريبا.

 وابانت سوف يستمر الرهن العقاري يمثل جزءا رئيسيا (68% تقريبا) من صافي القروض الأصلية في عام 2021 ثم بنسبة 65% و 57% في عامي 2022 و 2023، على التوالي، مما يجعل لدى البنوك التي تركز على تمويل الأفراد، ميزة كبيرة.

وبحسب تقرير “الراجحي المالية” فان اسباب النمو المرتفع في 2020 تتمثل في الادخارات من مستويات الانفاق الاقل على السفر الخارجي.، و انخفاض أسعار المساكن.، و قيام الحكومة والاجهزة الحكومية بعمل تغييرات تنظيمية، وعوامل أخرى.

وقالت “الراجحي المالية” انه في عام 2020 ،كانت هناك قنوات أقل للصرف على العطلات نظرا لتقليص السفر الخارجي وكان من شأن ذلك زيادة مستوى النمو في الطلب على المساكن.

وقامت الحكومة والاجهزة الحكومية بعمل تغييرات تنظيمية. من العوامل المهمة جدا، التغييرات التنظيمية الداعمة من قبل وزارة الاسكان. فبموجب برنامج سكني، أودعت وزارة الاسكان وصندوق التنمية العقارية، مبالغ تجاوزت 25 مليار ريال في حسابات المستفيدين خلال الفترة من شهر يونيو 2017 حتى نهاية 2020 وقد استفاد من ذلك أكثر من 424 ألف من الاسر السعودية.

ووفقا لـ “الراجحي المالية” ربما يكون تعليق الاعانات الحكومية من برامج دعم قروض رهن عقاري معينة، قد تسبب في قلق من أن برنامج الاعانة الرئيسي ربما ينخفض أيضا قريبا مما يؤدي الى تزاحم في طلبات قروض الرهن العقاري. وتشمل قائمة الاعانات التي تم ايقافها، القروض بدون فوائد بقيمة تصل الى 20 %من تكلفة العقار على أن يخضع ذلك لمبلغ بحد أقصى يبلغ 140 ألف ريال لمنسوبي القطاعات العسكرية.

واضافت ظلت البنوك تركز على مشاريع الارقمة منذ فترة كما أن كوفيد 19 قد أدى الى مزيد من تسريع هذه الخطوة. وبناء عليه، فان عمليات معالجة طلبات القروض تشهد تحسنا بدرجة كبيرة. وقد ساعد المستوى المرتفع من الاتمتة، البنوك على زيادة نطاق الوصول لعملائها وخفض وقت الانعكاس الايجابي وجعل الوصول مناسبا لعملائها ومن ثم تحسين التجربة ككل.

وابانت لقد ركزت البنوك أكثر على الرهن العقاري نظرا لانه يمثل خيارا امنا، خاصة إذا أخذ في الاعتبار الارتفاع المحتمل في مستوى الضغوط في منتجات القروض الاخرى التي تسببت فيها جائحة كرونا، مضيفة ربما تكون السيولة الفائضة في النظام بعد فترة الكرونا، قد لعبت دورا كعامل محفز. وقد وفر البنك المركزي السعودي، ودائع بدون فوائد بلغت قيمتها 114 مليار ريال تقريبا حتى الربع الثالث 2020 تحت مظلة العديد من برامج الدعم بفترات تتراوح بين سنة واحدة الى 3 سنوات.

وقد أدت هذه الودائع الى سيولة فائضة في السوق، والى جانب تزامنها مع خفض أسعار الفائدة بين البنوك السعودية (السايبور)، فقد ساعدت في خفض تكلفة الاقراض.

وتوقعت “الراجحي المالية” ان تظل أسعار قروض الرهن العقاري بشكل عام منخفضة مما سيحافظ على العائدات منخفضة على نطاق جميع فئات المنتجات، بيد أن الرهن العقاري سيظل يمثل أفضل منتج من حيث المخاطر والعائد، وان الدعم الحكومي المستمر يؤدي الى خفض مخاطر العجز عن السداد مما يوفر إمكانات أكبر للبنوك لتحقيق الربحية.

وقالت “الراجحي المالية” في نهاية المطاف، فان الكثير من الامور سوف تعتمد على الكيفية التي ستتطور بها الخطط الحكومية، وبخاصة عند الاقتراب من نسبة التغطية المستهدفة وهي 70 %، متوقعة أن الوضع المالي الحالي للمملكة العربية السعودية، لا يمثل معوقا رئيسيا.

واضافت يبلغ اجمالي العجز المالي للميزانية حاليا 298 مليار ريال ويقدر له أن يبلغ 141 مليار ريال بحلول نهاية السنة المالية 2021 .ويبلغ حجم الميزانية السعودية لعام 2021 ،حوالي 990 مليار ريال ومن المحتمل أن يبلغ اجمالي الدعم لبرامج الاسكان أقل من 10 مليار ريال ويمثل ذلك نسبة 1 % فقط من الميزانية.

كما أن الاسهامات للقطاعات الاخرى مثل قطاع البنوك وقطاع مواد البناء وديكورات المساكن، تعتبر ضخمة جدا، وهكذا فان الدعم الحكومي من غير المحتمل أن ينخفض كثيراعن المستويات الحالية على الاقل حتى الوصول الى نسبة 70 % المستهدفة لتملك المواطنين للمساكن.

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد