الثلاثاء, 15 يونيو 2021

تقرير: صافولا تستهل عقدها الـ 5 بتسجيل نسبة نمو قياسية بالأرباح السنوية وقطاع التجزئة المرشح للقيادة الفترة المقبلة

بدأت مجموعة صافولا عقدها الخامس في 2020، ومن الواضح أن الشركة تعتزم مواصلة عملية النمو في عقدها الجديد، وهو ما أعلنت عنه إدارتها بعد نتائج العام 2019 الذي تحولت فيه من الخسارة في العام السابق (-0.52 مليار ريال) إلى أرباح بلغت 0.63 مليار ريال، وعلى الرغم من هذه القفزة إلا أن الشركة نجحت في تحقيق نمو بنسبة 43% لتصل إلى 0.90 مليار ريال.

اقرأ أيضا

وكانت كبوة صافولا في 2018 هي الثانية لها فقط منذ بداية العقد الثالث لها، أي أنها وفي العشرين عاماً الماضي لم تتعثر سوى في عامين فقط (2016 و 2018).

نمو بالإيرادات وسيطرة على المصروفات
جاء النمو في صافي أرباح صافولا وبنسبة 43% بعد تحقيقها نمواً في إيراداتها بنسبة بلغت 1.37% إلا أن هذه النسبة ارتفعت في الأرباح التشغيلية بعد أن استطاعت الشركة التحكم في المصروفات وخاصة مصروفات البيع والتوزيع، حيث وإن زادت المصروفات الإدارية بقيمة 29 مليون ريال، إلا أن مصروفات البيع والتوزيع تراجعت بقيمة 157 مليون ريال، وزادت حصة الشركة من أرباح شركات تستثمر فيها بنظام حقوق المليكة بقيمة 65 مليون ريال، وهو أظهر نمواً في الأرباح التشغيلية بنسبة 26.57% لتصل إلى 1.65 مليار ريال مقابل 1.31 مليار ريال في 2019.

 

كورونا وقطاع الأغذية
لم تتضرر شركات الأغذية بشكل عام كثيرا من كورونا، حيث كان التخوف من عمليات الحظر والإغلاق الجزئي أو الكلي للعديد من الأنشطة عاملاً إيجابياً لشركات الأغذية ومنها صافولا، حيث قفزت أرباح صافولا بنسبة 2,643% بالربع الأول، و272% بالربع الثاني، و28% في الربع الثالث، إلا أنها تراجعت في الربع الأخير، لانخفاض إجمالي الربح بسبب انخفاض طفيف في المبيعات وهوامش الربحية، والتأثر بسبب عكس مخصص الزكاة والضرائب والمتعلق بتقييمات الأعوام السابقة للشركات التابعة في الربع المماثل من العام السابق. كما ذكرت الشركة أن من العوامل التي أثرت عليها كذلك في النصف الثاني من العام ارتفاع ضريبة القيمة المضافة ونزوح الوافدين.

قطاع التجزئة وتولي القيادة
ارتفعت الإيرادات في العام 2020 مقارنة بالعام الماضي في قطاعي التجزئة والأغذية المجمدة بنسبة 8.9% و18.8% على التوالي. بينما انخفضت الإيرادات – قبل عمليات الاستبعاد بين القطاعات – في قطاعي تجهيز الأغذية وخدمات الأغذية بنسبة 6.1% و16.6% على التوالي، مقارنة بالعام السابق.

وارتفع صافي ارباح عام 2020م مقارنة بالعام الماضي في قطاعات تصنيع الأغذية والأغذية المجمدة والاستثمارات بنسبة 6.4% و57.1% و15.6% على التوالي بالإضافة إلى ذلك، سجل قطاع التجزئة صافي ربح قدره 71.87 مليون ريال للعام 2020م مقارنة بصافي خسائر بلغت 342.41 مليون ريال للعام 2019م.

وبحسب العرض التقديمي للشركة بالربع الرابع فإن قطاع التجزئة استحوذ على نصيب الأسد من إيرادات المجموعة وبنسبة 53% مقابل 49% قبل عام، بينما يستحوذ قطاع تصنيع الأغذية على 39%مقابل 42% قبل عام، ويستحوذ كل من قطاعي خدمات الأغذية والأغذية المجمدة على 5% و3% على التوالي.

وعليه وكما تشير توقعات بيوت الخبرة فإن قطاع التجزئة الذي تعمل فيه صافولا تحت العلامة التجارية “بنده” سيتولى القيادة وسيكون هو المحرك الرئيسي للأرباح على المدى الطويل.

مؤشرات ونسب مالية
وعلى مستوى المؤشرات المالية نجد صافولا قد حققت تقدماً في العديد منها بنهاية 2020، حيث ارتفع فيها هامش مُجمل الربح وهامش صافي الربح، وهو ما اعتبرته المجموعة أحد أسباب نمو أرباحها، وكذلك شهدت تحسناً في كل من العائد على إجمالي الأصول والعائد على حقوق المساهمين، ويعد الأخير من النسب المهمة حيث وبناء على هذه النسبة قد يقرر الملاك الاستمرار في النشاط أو تحويل الأموال إلى استثمارات أخرى تحقق عائداً مناسباً، وهو كذلك يبرر إدراج صافولا كواحدة من الشركات في مؤشر مورجان ستانلي كابيتال للأسواق الناشئة من ضمن 31 شركة سعودية ضمن برنامج إدراج السوق المالية السعودية (تداول) في ذلك المؤشر. وانخفضت نسبة الالتزامات للأصول ونسبة الالتزامات لحقوق المساهمين، بينما ارتفع معدل دوران الأصول الثابتة.

 

ويمثل مجموع القروض لدى “صافولا” بنهاية العام 2020 (6.90 مليار ريال) ما نسبته 25.5% من إجمالي موجودات الشركة والبالغة 27.02 مليار ريال، وهو ما يعرف بنسبة المديونية (Debt Ratio) وتعتبر هذه النسبة من أكثر المؤشرات استخداماً لقياس درجة استخدام مصادر التمويل الخارجية في الهيكل التمويلي للشركة، وتحديد مقدار الديون لكل ريال من مجموع الأصول.
نبذة عن الشركة
تأسّست صافولا في المملكة العربية السعودية عام 1979 بنحو 200 موظف ورأس مال بقيمة 40 مليون ريال. وكانت صافولا حينها شركة صغيرة قائمة على استيراد الزيوت النباتية وتنقيتها قبل بيعها في السوق المحلية. وشهِدَ عام 1994 دخول صافولا سوق السكر والاستثمار في أول مصنع لتكرير السكر في جدة. ثم ركزت على توسيع نطاق عمليات قطاع الأغذية لتشمل مصر والجزائر والشام وإيران والمغرب والسودان وكازاخستان.

ثم أخذت خطوة نحو تنويع محفظتها الاستثمارية بدخول قطاع التجزئة والاستحواذ على مجموعة متاجر العزيزية بنده المتحدة في عام 1998. واستطعت أن ترفع من مكانة علامة بنده المميزة بالفعل وتنتفع من ممتلكاتها العقارية.

كما اشترت في ذات الوقت أسهم أقلية في شركات تعمل في قطاعات ذات صلة بعملها مثل شركات المراعي وهرفي وكنان، ودخلت في استثمارات استراتيجية في قطاعات خارج نطاق قطاعَيْ عملها الأساسيّيْن.

واليوم بعد مرورأربعة عقود على تأسيس صافولا، لديها نحو 205 سوقاً ومركزاً تجارياً عاملاً بخلاف المنتجات الغذائية الأساسية التي ننتجها ويُقبِل عليها المستهلكون في 50 دول. وبلغ عدد العاملين في شركة صافولا ما يقارب 26,000 موظف كما بنهاية في عام 2019.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد