الإثنين, 1 مارس 2021

وزير الطاقة: على منتجي النفط الاستمرار فى توخي أعلى درجات الحذر

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة اليوم الأربعاء، إن من السابق جدا لأوانه إعلان الانتصار على فيروس كوفيد-19 وإنه يجب على منتجي النفط الاستمرار في توخي أقصى درجات الحذر.

اقرأ أيضا

وأضاف خلال افتتاحه اليوم أعمال الدورة الـ 11 لندوة منتدى الطاقة العالمي، ووكالة الطاقة الدولية، ومنظمة أوبك ” نحن في موقف أفضل بكثير مما كنا عليه قبل عام لكن يجب أن أحذر مجددا من التراخي. هناك الكثير من الضبابية وعلينا أن نتوخى أقصى درجات الحذر”.

وتابع:”أقول لمن يحاولون توقع خطوة أوبك+ المقبلة لا تحاولوا التكهن بما لا يمكن التكهن به”.

الصورة

واشار وزير الطاقة إلى أن تعديلات الإنتاج التاريخية التي اتخذتها الدول المنتجة من منظمة أوبك والدول المنتجة من خارجها، كانت قد أُتبعت بالدعم الكبير الذي توصل إليه في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة لدول مجموعة العشرين، مؤكدا أن التعديلات خففت أثر صدمة جائحة كوفيد 19، وعززت أمن الطاقة واستقرار الأسواق.

وقال إن هذه الندوة الثلاثية الأطراف هي نتيجة العمل الجماعي المتفاني الذي تقوم به الفرق المتميزة في هذه المنظمات الثلاث، لذلك أود أن أشكر زملاءنا في منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة العالمي، على عملهم الدؤوب والتزامهم.

وجاءت كلمة وزير الطاقة على النحو التالي:
الحضور الكريم،
يسعدني أن أرحب بكم جميعا في الندوة الحادية عشرة لتوقعات مستقبل الطاقة.
إن هذه الندوة الثلاثية الأطراف هي نتيجة العمل الجماعي المتفاني الذي تقوم به الفرق المتميزة في هذه المنظمات الثلاث، لذلك أود أن أشكر لزملائنا في منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة العالمي، عملهم الدؤوب والتزامهم.
حدث الكثير منذ اجتماعنا الأخير في فبراير من العام الماضي. حينها، كنا قد تمكنا من الاجتماع وجها لوجه إذ كنا في المراحل الأولى من هذه الأزمة التي أعلنت لاحقا عنها منظمة الصحة العالمية بأنها جائحة.
من كان يعتقد وقتها أننا بعد عام سنجتمع عن بعد بدلا من أن نجتمع في مقر منتدى الطاقة العالمي في الرياض؟ هذا يظهر لنا كيف أنه كان من المستحيل توقع هذه الأحداث.
ومع ذلك، فإنكم تتذكرون أنني في كلمتي خلال الاجتماع العام الماضي، حذرت من الأثر المحتمل لهذه الجائحة على أسواق البترول، وشددت على الحاجة إلى اليقظة والتحرك.
قلت حينها إن الجائحة كانت كبيت يحترق، وأننا كنا أمام خيارين: إما محاولة إخمادها بخرطوم مياه، أو استدعاء فرقة الإطفاء.
وبالرغم من أن تلك الكلمات قيلت في ظل قاعدة تشاتم هاوس، فإنها انتشرت انتشارا واسعا.
وتظهر النتائج منذ ذلك الحين أن رأي المملكة بالاستعانة برجال الإطفاء المحترفين كان هو الصواب.
تطلب الأمر بعض الوقت ليقتنع الآخرون بهذا الرأي، وحينئذ كنا بحاجة إلى عدة فرق إطفاء.
إن تعديلات الإنتاج التاريخية التي اتخذها الدول المنتجة من منظمة أوبك والدول المنتجة من خارجها، كانت قد أتبعت بالدعم الكبير الذي توصلنا إليه في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة لدول مجموعة العشرين، تحت قيادة رئاسة المملكة للقمة في أبريل من العام الماضي،
تلك التعديلات خففت أثر صدمة جائحة كوفيد-19، معززة أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
ونحن الآن في وضع أفضل بكثير مما كنا عليه العام الماضي، لكني أحذر، مرة أخرى من التهاون. فمستوى عدم اليقين عالٍ جدا، وعلينا أن نكون شديدي الحذر، فالحذر هو ما تعلمناه من أحداث العام الماضي القاسية.
المباراة ما زالت تلعب، ومن المبكر جدا الاحتفال أو إعلان أي انتصار على الفايروس، فلم يطلق حكم المباراة صافرة النهاية بعد.
دعونا نأمل أن نطبق ما استفدناه من دروس العام الماضي.
من تلك الدروس أن محاولة التنبؤ بالمستقبل، حتى القريب منه، غير ذات جدوى، وأن أفضل ما علينا عمله هو أن نزيد من استعدادنا ومرونتنا، مدركين أن العمل الجماعي هو الطريق المثالي لمواجهة التحديات القادمة.
وفي هذا الصدد، فإن الحديث عن عدم جدوى التنبؤ موجه أيضا إلى أولئك الذين يحاولون توقع تحرك دول اتفاق أوبك بلس، وأقول لهم: لا تحاولوا التنبؤ بما لا يمكن التنبؤ به.
أيها الحضور الكريم،
نماذج التنبؤ طويلة الأجل مفيدة جدا للتعبير عن عالم معقد، والحصول على تحليل عميق، مما يعين على عملية التخطيط بعلم وبموضوعية أكبر.
لكن علينا أن نكون على بصيرة بمحدودية تلك النماذج، وأن ندرك أن توقعات اليوم سيتضح أنها خاطئة في المستقبل.
إن هذه النماذج تعتمد اعتمادا كبيرا على الافتراضات التي تبنى عليها، وليست قادرة على مراعاة الأحداث غير المتوقعة.
إذا استحضرنا إلى الأذهان الأزمة المالية العالمية عام 2008م، والأحداث الجيوسياسية الكثيرة التي زعزعت استقرار الأسواق والحركة التجارية، والجائحة التي أخلت بالنشاط الاقتصادي وحياة البشر.
لم يستطع أي من النماذج أن يتنبأ بمثل هذه الأحداث المفصلية.
لكن ما تظهره هذه النماذج هو مستوى عدم اليقين العالي، وأهمية التكيف مع بيئة لا يمكن التنبؤ بها وتعزيز المرونة في مواجهتها.
كما أن هذه النماذج تظهر مدى التحديات التي نواجهها، والواقع الذي يحتم علينا العمل الجماعي للتعامل مع تلك التحديات.
أيها الحضور الكريم،
وبمناسبة دخول منتدى الطاقة العالمي ذكرى العام الثلاثين لأول اجتماع وزاري له، فإن المملكة تفخر بكونها إحدى الدول الرئيسة التي أسهمت في إنشاء أمانة المنتدى، بوصفها إحدى أهم المنصات العالمية للحوار .
هذا التعاون اتخذ طابعا رسميا في اتفاق 2010م، الذي حدد فيه مجالات معينة للتعاون بين منظمة أوبك، ووكالة الطاقة الدولية، ومنتدى الطاقة العالمي.
سيتم استيعاب آثار هذه الجائحة وتجاوزها عن طريق قدر أكبر من التماسك والحوار وشفافية البيانات في مجال الطاقة، وتلك هي مهمة وأهداف منتدى الطاقة العالمي الأساسية.
وهذا هو ما كانت المملكة تسعى إلى تحقيقه خلال رئاستها لمجموعة العشرين، من خلال فرق عمل الطاقة واستدامة الطاقة.
إنني أتطلع إلى تسريع جهودنا المشتركة حين تستضيف المملكة الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة العالمي، ومنتدى الأعمال في النصف الثاني من عام 2021م.
وشكرا لكم.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد