الجمعة, 5 مارس 2021

بعد أن اطلقت امكانياته .. قطاع السياحة يساهم في تحقيق 28 هدف استراتيجي لرؤية المملكة 2030

كشف رصد اجرته “مال” أن تطوير قطاع السياحة في المملكة واحد من قطاعين (إلى جانب قطاع التجزئة) وضعتهما رؤية المملكة 2030 بشكل مباشر ضمن الأهداف الاستراتيجية الـ 91 لها، وهو ما يفسر سلسلة المشاريع والنشاطات التي يشهدها قطاع السياحة السعودي خلال الـ 4 سنوات الاخيرة بوصفه القطاع غير النفطي الأبرز الذي فجرت الرؤية امكانياته بعد سنوات طويلة من عدم الاستغلال.

اقرأ أيضا

يأتي هذا في الوقت الذي تتوالى فيه فعاليات وزارة السياحة، فبعد إطلاق “روح السعودية” في الصيف الماضي، تم هذا الشتاء إطلاق “شتاء السعودية” والذي يهدف إلى تسليط الضوء على التجارب السياحية في المملكة.

وعلى الرغم من كون المملكة وجهة رئيسية للسياحة الدينية لمسلمي العالم بفضل الحرمين الشريفين وهو ما يجعلها الوجهة السياحية الاولى في الشرق الأوسط باستحواذها على نحو 24% من أعداد السياح بإجمالي 18 مليون سائح في العام (قبل جائحة كورونا) وفق مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس)، إلا أن الله حبا المملكة إلى جانب الحرمين إمكانيات سياحية كبيرة تجذب الملايين من السائحين الباحثين عن الترفيه والثقافة والتاريخ والمناخ المتنوع وهو ما سيؤهل المملكة لتكون الوجهة السياحية الأولى في العالم بعد استكمال المشاريع التي أطلقتها الرؤية (البحر الاحمر، أمالا، القدية).

وتوضح نتائج الرصد أن قطاع السياحة يساهم بشكل كبير في تحقيق الـ 6 مستهدفات العامة لرؤية المملكة (أهداف المستوى الأول) وهي تعزيز القيم الاسلامية والهوية الوطنية، وتمكين حياة عامرة وصحية، وتنمية وتنويع الاقتصاد، وزيادة معدلات التوظيف، وتعزيز فاعلية الحكومة، وتمكين المسؤولية الاجتماعية، ويساهم مشروع البحر الأحمر – أحد المشاريع السياحية الذي انطلقت أعماله بقوة – في مساعدة قطاع السياحة على تحقيق 4 من تلك المستهدفات.

وتستهدف استراتيجية وزارة السياحة زيادة إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي من 3% إلى 10%، زيادة أعداد زوار السعودية من 18 مليون زائر سنوياً إلى 100 مليون بحلول عام 2030، وزيادة استيعابها للقوى العاملة لتوفر 1.6 مليون فرصة عمل وهو ما يمثل 10% من إجمالي القوى العاملة، حيث من المتوقع أ تخلق البرامج السياحية إضافة إلى المشاريع السياحية الكبرى (البحر الأحمر، القدية، أمالا) فرصا وظيفية للشباب السعودي من الجنسين.
وتساهم المشاريع السياحية الجديدة الكبرى في تطوير المناطق المحيطة عبر رفع النشاط الاقتصادي في تلك المناطق إضافة إلى توظيف أبنائها وتعزيز المحافظة على البيئة وهذا ما قدمه أكثر من مشروع سياحي ومن بينها مشروع البحر الأحمر.

وتشير نتائج الرصد إلى ان السياحة تساهم في تحقيق 15 هدف فرعي (أهداف المستوى الثاني) من إجمالي 27 هدف فرعي لرؤية المملكة 2030، فتساهم السياحة في خدمة المزيد من ضيوف الرحمن على أكمل وجه، وتعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وضمان الاستدامة البيئة، ودعم الثقافة والترفيه، وتنمية مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وإطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة، وتعظيم أصول ودور صندوق الاستثمارات العامة كمحرك للنمو، وتطوير رأس المال البشري، واتاحة فرص العمل للجميع وزيادة فرص العمل من خلال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وجذب المواهب الوافدة المناسبة للاقتصاد، وتحقيق توازن الميزانية، وحماية الموارد الحيوية، وتمكين الشركات من المساهمة الاجتماعية.

وعلى صعيد الأهداف الاستراتيجية (أهداف المستوى الثالث) لرؤية المملكة 2030، يساهم قطاع السياحة في تحقيق 28 هدف استراتيجي من إجمالي 91 هدف وهو ما يظهر الأهمية النسبية الكبيرة لقطاع السياحة في رؤية المملكة 2030، وتتمثل الأهداف التي يساهم فيها القطاع في الآتي: تيسير استضافة المزيد من المعتمرين، وتقديم خدمات ذات جودة عالية للحجاج والمعتمرين، وإثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، وغرس المبادئ والقيم الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، والمحافظة على تراث المملكة الاسلامي والعربي والوطني والتعريف به، الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن السعودية، وتحسين المشهد الحضري للمدن السعودية، الحد من التولث بمختلف أنواعه، وحماية البيئة من الأخطار الطبيعية، وحماية وتهيئة المناطق الطبيعية مثل الشواطئ والجزر والمحميات الطبيعية، وتطوير وتنويع فرص الترفيه لتلبية احتياجات السكان، وتنمية المساهمة السعودية في الفنون والثقافة.

كما يساهم القطاع بما يشهده من تطورات واجراءات اخيرة في تطوير القطاع، تسهيل ممارسة الأعمال للقطاع الخاص، وجذب الاستثمار الاجنبي المباشر، ورفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية، وتعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة، ودعم الصندوق في إطلاق قطاعات جديدة وتوطين التقنيات والمعرفة وبناء الصندوق لشراكات اقتصادية استراتيجية.

وتسهم خطوات وبرامج وزارة السياحة الاخيرة في الموائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل السعودي المستقبلية في ضوء المشارع الكبرى السياحية الجاري تنفيذها، إضافة إلى ما تقوم به من برامج تدريبية مهنية لتوفير احتياجات المشاريع الحالية وهو ما يسهم أيضا في تحقيق جاهزية الشباب لدخول العمل وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.

ويسهم القطاع ايضا في زيادة مساهمة الأسر المنتجة في الاقتصاد واستقطاب المواهب العالمية، هذا بالاضافة إلى تعزيز ايرادات الحكومة من أصولها وزيادة المتحصل من الرسوم وتعزيز اهتمام الشركات باستدامة الاقتصاد.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد