الأحد, 11 أبريل 2021

في مؤتمر “أسبوع سيرا للطاقة”.. رئيس أرامكو: ثلاثة ارباع عملائنا في الاسواق الناشئة .. وخلايا الوقود الهيدروجيني قد تتنافس مع السيارات الكهربائية

أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن جائحة كورونا تُعد أكبر أزمة خلال قرن من الزمن، مشيراً إلى أن قطاع أعمال أرامكو اعتاد على الظروف الصعبة بفضل التركيز على المرونة التي منحتها القدرة على التكيف بما يكفل التجاوب السريع.

اقرأ أيضا

وأضاف الناصر في جلسة نقاش نُظمت افتراضياً ضمن جدول أعمال مؤتمر “أسبوع سيرا للطاقة” أن جائحة فيروس كورونا كشفت حقائق قاسية للعالم، فقد كان هناك تأثير كبير على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وامتد ذلك التأثير على التوظيف، مما يبعث القلق على المدى الطويل حيال ارتفاع نسبة البطالة، حيث كان للتقدم التقني السريع آثاره على الوظائف، خاصة الوظائف التي لا تحتاج إلى مهارات عالية، وذلك ما أسهم في تقليل فرص العمل، وتعميق انعدام المساواة.

وأشار إلى أن جائحة كورونا فرضت عليهم تسريع وتيرة المضي في خططهم المتمثّلة بالتحوّل إلى التقنيات الرقمية في أعمالهم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء في القطاع الصناعي.

وأضاف أنه وبفضل منصّة التحوّل الرقمي بالشركة أصبح بإمكانهم الآن تنفيذ أعمال معاينة فنية من مقر الشركة في الظهران لأعمالها في المناطق النائية، وأصولها الخارجية أيضاً. وأنه وعلى صعيد إدارة المشاريع، يتطلّب التواصل أن يكون محدودًا بسبب الجائحة، لذلك تعكف أرامكو حالياً على استخدام تقنية التوأمة الرقمية في المشاريع الكبرى.

وفي الوقت ذاته عبّر الناصر عن نظرته التفاؤلية بشأن أحوال السوق على المدى القريب، حيث يرى أن الطلب يشهد ارتفاعاً قوياً من الصين وشرق آسيا، في حين وصل إلى مستويات ما قبل الجائحة في الهند. وأوضح أنه ورغم الأثر الذي طال الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن توزيع اللقاحات حالياً هو ما يدفعهم للتفاؤل. حيث وبعد الانخفاض خلال السنة الماضية في الطلب على النفط بما يقارب 20 مليون برميل في اليوم، فإن هناك مؤشرات إيجابية حالياً تدل على أن السوق تشهد تحسّناً.

وناقشت الجلسة التي شارك فيها مع المهندس الناصر، مايكل ويرث، كبير الإداريين التنفيذيين في شركة شيفرون، وأدارها دانييل يرجين، نائب رئيس شركة آي. إتش. إس. ماركت، الاتجاهات الاقتصادية واتجاهات قطاع النفط والغاز بالإضافة إلى التحول في قطاع الطاقة.

وناقش المهندس أمين الناصر أيضًا مسألة التحول في قطاع الطاقة وأشار إلى أن القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة كانت ولا تزال تشكل “جزءاً لا يستهان به” من استراتيجية أرامكو السعودية العامة. ولطالما انصب تركيزهم على مصالح الأطراف ذات العلاقة.

وأشار إلى أن مبادرات وبرامج أرامكو السعودية في المجالات البيئية والاجتماعية والحوكمة بدأت قبل نصف قرن تقريباً، عندما كان هذا المصطلح غير شائع.

مؤكدا على أن لدى أرامكو السعودية قاعدة عملاء عالمية ولكن ثلاثة أرباع عملائها تقريبًا موجودون في الأسواق الناشئة، ولهذا يجب أن يكون هناك توازن في وضع إطار عمل مشترك.

وقال الناصر: أُنشئت شبكة الغاز الرئيسة التابعة لهم في سبعينيات القرن الماضي. ومن خلال الحد من حرق الغاز، فإن الشبكة وحدها تُسهم في التخلص من 100 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في كل عام منذ إنشائها. منوهاً على أن كثافة الانبعاثات الكربونية من إنتاجهم النفطي من بين الأقل في العالم، وذات الأمر ينطبق على انبعاثات الميثان.

وفيما يتعلق بالجانب الاجتماعي، أكد الناصر على أن أرامكو بدأت في عام 1941م تقديم المساعدة ودعم القطاع الزراعي في المملكة، وقامت برفع مستوى اهتمامها بحماية العنصر البشري، ووضعت الصحة النفسية على رأس أولوياتها.

وبنظرة مستقبلية، سلط الناصر الضوء على الإمكانات الكبيرة والمحتملة لاستخدامات الهيدروجين. مشيراً إلى أن هناك إمكانات هائلة لاستخدام الهيدروجين في المستقبل في قطاعي النقل وتوليد الكهرباء. ويمكن كذلك نقل الهيدروجين وتخزينه بسهولة على هيئة أمونيا. وأضاف أنه ومن الممكن لخلايا الوقود الهيدروجيني أن تتنافس مع السيارات الكهربائية في المستقبل، ويمكن للكهرباء المُنتجة من الهيدروجين أن تكون بديلًا نظيفًا “يدعم” توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح أن الهيدروجين الأخضر مكلف حاليًا حيث تبلغ كلفته 5-6 دولارات للكيلوجرام، على الرغم من أن النطاق قد يكون أوسع من ذلك بناءً على التوقعات، منوها على أن الهيدروجين الأزرق، ذو كلفة أقل بمرتين أو ثلاث مرات من نظيره الأخضر، ومع ذلك أتوقع انخفاض كلفتيهما في المستقبل. وذكر الناصر أن أرامكو السعودية أرسلت العام الماضي شحنة صغيرة من الأمونيا الزرقاء إلى اليابان من المملكة.

وعن الغاز الطبيعي ودوره، قال رئيس أرامكو إنه وقبل فترة ليست بالطويلة، كان يُنظر للغاز الطبيعي على أنه وقود “انتقالي” قبل التحوّل للمصادر المتجددة في المستقبل، ولكن تغيّر هذا الانطباع الآن نوعًا ما، ويرجع ذلك بصورة جزئية للمخاوف المتعلقة بانبعاثات الميثان المتسربة، وأضاف: نعتقد أن الغاز لا يزال لديه أفضلية على غيره من أنواع الوقود الأخرى – وسيشهد نموًا كبيرًا في عددٍ من القطاعات مثل توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية والتجارية.

وذكر الناصر أن هناك 3 فرص رئيسة في قطاع توليد الكهرباء: الفرصة الأولى، هي أن الغاز يحل محل الفحم لأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الغاز هي أقل بكثير من تلك الناتجة عن الفحم (بقرابة النصف)؛ والفرصة الثانية، يُستخدم الغاز كذلك في توليد الأحمال الكهربائية الأساسية، على هيئة غاز الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، والهيدروجين مستقبلًا؛ وأخيرًا، يمكن للغاز أن يدعم توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح اللذان يُعدان مصدران غير ثابتان بطبيعتهما.

وأكد على أن الغاز يشهد نمواً في المملكة، وسيحقق الإنتاج المحلي من الغاز زيادةً كبيرة بحلول عام 2030م. كذلك من المتوقع أن يأتي نصف إنتاج المملكة من الكهرباء من مصادر متجددة، فيما ستأتي بقية الإنتاج من الغاز بحلول عام 2030م. موضحاَ أن هناك إمكانيات كبيرة لإنتاج الغاز غير التقليدي، والتي ستُضاف لإنتاج المملكة من الغاز التقليدي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد