الثلاثاء, 13 أبريل 2021

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تعقب على مقال الزميل جمال بنون حول الجمعيات التعاونية بـ 11 فقرة

إشارةً إلى مقال الكاتب أ. جمال بنون والمنشور عبر صحيفتكم الموقرة بتاريخ 26 فبراير 2021م. بعنوان: (الجمعيات التعاونية .. تصريحات صحافية تتطاير في الهواء). تود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التوضيح للرأي العام وللقراء في صحيفتكم عدد من النقاط والتي أوردها الكاتب وهي كالآتي:

اقرأ أيضا

1: ذكر الكاتب في مطلع مقاله قوله: “كان من المفترض أن يكون لدى السعوديين أكثر من خمسة آلاف جمعية تعاونية حتى نهاية العام الماضي2020، ضمن الخطة التي وضعت لها لتساهم في خلق الوظائف والمساهمة في الناتج المحلي، وحسب خطة رؤية 2030 كانت الجمعيات التعاونية ستخلق 700 ألف فرصة عمل”.

استند الكاتب للمعلومة وهي تحقيق مستهدف أكثر من 5000 آلاف جمعية تعاونية بحلول نهاية العام الماضي 2020، وكذلك مستهدف خلق 700 ألف وظيفية حسب خطة رؤية المملكة 2030، وهنا تؤكد الوزارة أنها لم تصرح بهذه الأرقام، ولم ترد ضمن خطة برنامج التحول الوطني 2020، أو أي من برامج تحقيق الرؤية 2030، حيث أن وثقة الرؤية وبرنامج التحول الوطني لم تشر للعمل التعاوني تحديدًا في أي من مؤشرات أدائها.

2: أشار الكاتب أن ” في السعودية كنا ننتظر أن ترتفع مساهمة الاقتصاد التعاوني من 1 في المائة في الناتج القومي للسعودية إلى 5 في المائة مع حلول عام 2020م “.

نود الإشارة بعدم دقة وواقعية هذه المعلومة، حيث أن المستهدف المذكور هو لعام 2030، وليس كما ذكر الكاتب عام 2020، كذلك المستهدف المذكور كان للمنظمات الغير هادفة للربح بشكل عام “القطاع الغير ربحي”، وليس القطاع التعاوني تحديدًا، كما نود الإشارة أن عند إصدار الرؤية كان خط الأساس أقل من 1% وذلك عام 2016، وقد كانت مساهمة القطاع التعاوني بشكل خاص 0،1% من الناتج المحلي الإجمالي.

3: يضيف الكاتب ” لا اعرف كيف أهملت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الجهة المعنية في تطبيق وتحقيق رؤية 2030، ومعالجة الخلل قبل أن يتضاعف خاصة أن المنجز حتى الآن لا يشفع لاستمرار هذه الجمعيات المريضة الضعيفة”.

قامت الوزارة في نهاية عام 2019م، بمراجعة العديد من العوامل التنظيمية والقانونية والقدرات البشرية والإدارية وتطويرها، وأطلقت برنامجها للقطاع التعاوني ” مشروع تطوير الجمعيات التعاونية ” وذلك بعد دراسة طويلة للقطاع التعاوني والوقوف على ابرز التحديات التي تواجهه في المملكة و دراسة المعايير المطبقة عالمياً وذلك للخروج بأفضل الممارسات المتوافقة مع ثقافة المملكة العربية السعودية، ولم يرد ما ذكره الكاتب في وثيقة رؤية المملكة 2030 ، وقد التبس على الكاتب بعض الأرقام والمؤشرات سواء في تفسيرها أو مصدرها، إذ أن الوزارة تضع أولويات أهدافها بما يتواءم مع رؤية المملكة 2030 والوزارة تساهم مع الجهات الشقيقة بشكل فاعل في تحقيق تلك الأهداف.

4: تطرق الكاتب بقوله ” كانت الحصيلة 325 جمعية إضافة لـ 160 جمعية من السابق كانت موجودة بينما تحت التأسيس 370 جمعية”.

غير صحيح ما ذكره الكاتب في هذه النقطة، وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن هذه الأرقام الواردة في المقال ليست صحيحة للجمعيات التعاونية اليوم.

5: ذكر الكاتب “على الوزير ومعاونيه أن يتحركوا مشمرين سواعدهم ولا يتطلب البطء فتأسيس الجمعيات التعاونية ومنحها التسهيلات هو مطلب عالمي، لأنها تخدم الشعوب”.

يتبيّن عدم قرب الكاتب واطلاعه بشكل كامل على القطاع التعاوني بشكل عام وبرامجه ومبادراته، وكما أشارت الوزارة سابقا، وتحت قيادة معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ومعالي نائب الوزير لقطاع التنمية الاجتماعية باشرت بإطلاق برنامجها في هذا الجانب للنهوض بالقطاع التعاوني من خلال ” مشروع تطوير الجمعيات التعاونية “، وأنشأت الوزارة مؤخرًا إدارة عامة للجمعيات التعاونية تعنى بهذا القطاع الهام.

6: تطرق الكاتب إلى أن ” الجمعيات لا تعامل مثل معاملة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الدعم والتحفيز والمقابل المالي للعمالة”.

نود الإشارة أن ذلك يعود إلى نظام الترخيص المزدوج (تعاوني – تجاري) وعدم الاكتفاء بالترخيص التعاوني من قبل الكثير من الجهات، وهو ما تم التطرق له في مشروع تطوير الجمعيات التعاونية وبحث الحلول الممكنة لذلك مع الجهات ذات العلاقة.

7: يقول الكاتب: ” حتى الإعانات السنوية الحكومية انخفضت وتراجعت من 300 مليون إلى 115 مليون ثم 30 مليون ريال”، ويتساءل، كيف ستوزع هذا المبلغ لو أن لديك ألف جمعية؟”.

نود أن نشير بأن طريقة التمويل المباشر لم تسفر عن أي تحسّن في أداء الجمعيات، وقد أضرت بالقطاع من خلال الاعتمادية على الدعم الحكومي، والأرقام تشير إلى ذلك من خلال القوائم المالية للجمعيات، حيث أن اغلب الأرباح والإيرادات هي من الدعم الحكومي وليس من النشاط الرئيسي للجمعية، وتود الوزارة التأكيد أن مشروع التطوير تضمن إطلاق نماذج التمويل الجديدة سواء لوزارة الموارد البشرية أو شركاء التمويل كبنك التنمية الاجتماعي والصناديق الأخرى، وكذلك حزم دعم بتسهيلات مباشرة وغير مباشرة -بخلاف التمويل- مرتبطة بأداء وفاعلية الجمعية.

8: قال الكاتب ” الجمعيات التعاونية في الخارج تحصل على دعم مباشر وغير مباشر مما يمكنها من أداء عملها والجمعيات التعاونية هي عمل تشاركي”.

معظم الدعم الحكومي في الخارج هو دعم غير مباشر من خلال إعفاءات من الضرائب ورسوم معينة وتكون مرتبطة بتحقيق تلك الجمعيات بأهداف معينة مرسومة مسبقاً.

9: يشير الكاتب ” أن إجراءات التسجيل في السابق كانت تستغرق من 12 شهر إلى 18 شهرا، ومنذ فترة بدأنا التسجيل الإلكتروني إلا انه يستغرق بعض الوقت أيضا خاصة فيما يتعلق ببعض الإجراءات الأمنية”.

طورت الوزارة اتفاقية مستوى الخدمة مع الجهات المشرفة والجهات المختصة (الأمنية) على ما مجمله 60 يوماً ، وتعمل مع تلك الجهات على تحسين الإجراءات وتقليل المدة إلى أكثر من ذلك، كما قامت الوزارة أيضا باستحداث معايير جديدة للتأسيس لمساعدة المتقدمين الجدد لبناء نماذج أعمال واضحة تتمتع بفرص اكبر لنجاح الجمعية ونموها.

10: يقول الكاتب ” كي تحصل على تمويل من بنك التنمية الاجتماعية تواجه صعوبة واشتراطات تعجيزية، بينما في دول أوروبا أسهل تمويل للقطاع التعاوني”.

كما تمت الإشارة له، يتضمن مشروع التطوير للجمعيات التعاونية في الوزارة إطلاق نموذج التمويل الجديد بينها وبين الشركاء الرئيسيين كبنك التنمية الاجتماعية.

11: يشير الكاتب “من غير المعقول أن يكون لدينا عدد محدود من الجمعيات التعاونية تحت سبع تصنيفات رئيسية، صيادي اسماك وتسويقية وزراعية وخدماتية، ومهنية واستهلاكية، أين بقية القطاعات؟، أين التقنية والإلكترونية؟ وغيرها، ربما ألوم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي أبقت هذا الباب مغلقا ولم تلتفت إليه”.

تؤيد الوزارة الكاتب في ما ذكره، وهو ما تعمل الوزارة عليه من خلال نظام ولائحة تنفيذية مفصلة تتضمن هذا التغيير والذي سيتم نشره للرأي العام خلال الفترة المقبلة، لأخذ الآراء والمقترحات قبل اعتمادها.

وختامًا تود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تثمين وحرص واهتمام الكاتب بجانب القطاع التعاوني الذي يعتبر قطاعاً هامًا في تنمية الوطن وأفراده، وتحرص الوزارة من جانبها على نجاحه ورقيه بما يعود على الوطن والمواطنين بالخير دائمًا.

رد صحيفة مال:
تشكر صحيفة مال وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تفاعلها وتعقيبها على مقال الزميل جمال بنون الكاتب في الصحيفة وهذا ليس بمستغرب على الوزارة التي دأبت على التواصل مع الكتاب الذين يتناولون قطاعيها العمل أو التنمية الاجتماعية. وتؤكد الصحيفة على ترحيبها بإيضاح الصورة لكل ما ينشر أو يتم تناوله عبر مقالات الكتاب التي تنشر فيها أو التقارير تقدمها.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد