الجمعة, 16 أبريل 2021

بعد 5 سنوات من الجهود المبذولة في تطبيق أهداف رؤية 2030 .. السعودية تقفز 16 مركزاً في مؤشر السعادة العالمي لتتصدر الدول العربية

ما زال عام 2020 أو عام الجائحة يظهر لنا يوماً بعد يوم ثمار الجهود المبذولة في المملكة العربية السعودية على مدار السنوات الخمسة الماضية، وتحديداً بعد إطلاق رؤية المملكة 2030، فعلى الرغم مما مر به العالم كله (ومن ضمنه المملكة) من ظروف استثنائية كان من المنتظر بعدها أن تخرج الدول منهكة وتظهر متراجعة في العديد من المؤشرات نتيجة هذه الاضطرابات إلا أن المملكة ولأنها بدأت منذ سنوات وعملت على تقوية اقتصادها ودعم مجتمعها وتقوية البنية التحتية لمنشآتها المختلفة، فقد جاءت الصورة فيها مختلفة.

اقرأ أيضا

ومؤخراً كشف تقرير السعادة العالمي 2021 الصادر عن الأمم المتحدة والذي يقيس مؤشرات السعادة بناءً على عدد من العوامل تحقيق المملكة قفزة كبيرة سواء خلال عام الجائحة حيث قفزت المملكة 6 مراكز من المركز 27 في 2019 إلى 21 في 2020 أو خلال آخر خمس سنوات (سنوات الرؤية) حيث قفزت 16 مركزاً مقارنة بالمركز 37 في 2016.

نتيجة وليست مقدمة
لم تكن القفزة المحققة على مؤشر السعادة مقدمة، ولكنها كانت نتيجة، فهي لم تكن الأولى ، ولكنها من المؤكد أنها كانت نتيجة لقفزات أخرى حققتها المملكة، حيث حققت المملكة قفزات في العديد من المجالات، فكانت الأولى على مستوى دول مجموعة العشرين في التحول الرقمي الصاعد حيث قفزت 149 مركزاً. وفي تقرير “ممارسة الأعمال 2020” الصادر عن البنك الدولي، حققت المملكة المركز الأول عالمياً بين 190 دولة على مؤشر إصلاحات بيئة الأعمال. وأصبحت السعودية بالمركز 7 في تمويل التطوير التقني، والـ9 في تطبيق وتطوير التقنية والـ10 في سرعة وجودة الإنترنت، بينما في عام 2017، كانت خارج قائمة أول 100 دولة. وحققت قفزة أخرى على مستوى المؤشر الفرعي لـ”رأس المال البشري” فقد تقدمت المملكة 15 مركزاً إلى المرتبة 35 عالمياً، والعاشرة ضمن دول مجموعة العشرين. ووصلت المملكة إلى المرتبة 62 على مؤشر ممارسة الأعمال متقدمة 30 مرتبة عن العام 2019، وهو ما تم رصده في تقرير سابق.

وكل ما حققته المملكة من تقدم وقفزات في العديد من المجالات له طعم خاص ولابد من النظر إليه بشكل مختلف، خاصة وأن ما تم إحرازه جاء في ظل جائحة دفعت بالعديد من دول العالم إلى مراكز متدنية وأجبرتها للتراجع إلى الوراء لسنوات، بينما أظهرت قوة المملكة ومتانة الأسس المبني عليها اقتصادها، لدرجة أنها لم تحافظ فقط على مكانتها بل أظهرت تقدما وأحرزت العديد من النجاحات.

دور رؤية 2030
كان لبرنامج “جودة الحياة” والذي تم إطلاقه ضمن برامج رؤية 2030 دور فاعل في تغيير نمط حياة المواطنين، بجانب البرامج الأخرى، حيث ركز البرنامج على الجوانب الترفيهية ونص صراحة على أهمية دعم الأنشطة الرياضية، وأهمية الاستثمار في الأنشطة السياحية، وهو ما أفرز وخلال السنوات الماضية ارتفاع عدد المواطنين السعوديين الذين تزيد أعمارهم على 15 عاماً الذين يمارسون النشاط الرياضي مرة واحدة على الأقل في الأسبوع من 13% في 2016 إلى 23% في 2018 بينما كان المستهدف في 2020 أن تصل هذه النسبة إلى 20% فقط، هذا بالإضافة إلى آلاف الفعاليات الترفيهية، والتي انتشرت في المرحلة الأخيرة وبشكل ظاهر للعيان، وفي الوقت نفسه ومما لا يمكن إغفاله ما قامت به الدولة من تخطيط وإنفاق على المجال السياحي، والذي جعل مشروع البحر الأحمر يتم وصفه بالأكثر طموحاً في العالم.

وكذلك كان لتركيز الرؤية على دور المرأة ودعم مساهمتها في جودة الحياة الأثر الواضح، حيث تقدمت المملكة للعام الثاني على التوالي في تقرير “المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون 2021″ الصادر عن مجموعة البنك الدولي، الذي يهدف إلى مقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين (190) دولة، وكانت المملكة الأكثر إصلاحاً في الأنظمة واللوائح المرتبطة بتمكين المرأة بين (190) دولة وهي الأولى خليجيا والثانية عربياً، وتضاعفت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل من 17% إلى 31%، وهذا بجانب تركيز رؤية المملكة في الوقت ذاته على تعظيم دور الشباب والاهتمام بالمستوى المعيشي للأطفال، وبالتالي، لم تركز الرؤية على الجيل الحالي وحسب بل تعمل وبشكل رئيسي على الاستمرارية في جني ثمار ما يتم بذله من جهود عن طريق التركيز على الأجيال القادمة.

وما أظهره مؤشر السعادة العالمي من تقدم، هو نتيجة طبيعة لكل ما سبق، وهو في الوقت ذاته يؤكد على الجهود المبذولة في سبيل الدفع بالدولة للمراكز الأولى، ليس فقط على المستويات الاقتصادية، ولكن على جميع مناحي الحياة، ومما يشير إلى ذلك إطلاق شعار ” الإنسان أولاً” على الموازنة العامة للدولة في 2020.

وركز تقرير السعادة العالمي 2021 على آثار جائحة كورونا وكيف كان أداء الناس في جميع أنحاء العالم. وكان هذا التركيز منقسم إلى شقين أولهما التركيز على تأثيرات كوفيد-19 على هيكل وجودة حياة الناس، وثانيهما وصف وتقييم كيفية تعامل الحكومات في جميع أنحاء العالم مع الوباء، في محاولة منهم لشرح سبب أداء بعض الدول بشكل أفضل من غيرها، وذلك وفق ما جاء بمقدمة التقرير.

عن مؤشر السعادة العالمي

تقرير مؤشر السعادة العالمي، هو تقرير يصدر عن شبكة تنمية الحلول المستدامة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك منذ العام 2011 حيث دعت الأمم المتحدة أعضاءها إلى قياس مقدار سعادة شعوبها للمساعدة في توجيه سياستها العامة وتطوير مؤشراتها التنموية.

ذات صلة

التعليقات 1

  1. سعد says:

    اللهم اجعله خير يارب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد