السبت, 17 أبريل 2021

يجري العمل حالياً على استكمال إجراءات طلب التمويل لتطبيق الفكرة في مصنع تجريبي بموقع (باسف) في لودفيغشافن

تعاون بين “سابك” و “باسف” و “ليندي” لإنشاء أول وحدة تكسير بخارية تعمل بالكهرباء

وقعت شركات “سابك” و “باسف” و “ليندي” اتفاقية مشتركة لتطوير وتجريب حلول لوحدة تكسير بخارية يتم تسخينها بالكهرباء. وقد تعاون الشركاء بالفعل على تطوير تصوّر ممكن لاستخدام الكهرباء المتجددة بدلاً من الغاز الطبيعي –أحفوري المصدر- المستخدم عادة في عملية التسخين. تأتي هذه الخطوة المبتكرة -التي تستهدف أحد أهم العمليات الأساسية في صناعة البتروكيماويات- ضمن مسعى الشركات الثلاث لتطوير حل واعد يسهم في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

اقرأ أيضا

تؤدي وحدات التكسير البخارية دوراً رئيساً في إنتاج الكيماويات الأساسية، وتتطلب كمية كبيرة من الطاقة لتكسير الهيدروكربونات إلى أوليفينات وعطريات. وعادة ما يحدث التفاعل عند درجات حرارة تصل إلى 850 درجة مئوية في أفرانها التي تعتمد في ذلك على حرق الوقود الأحفوري. ويهدف المشروع إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن طريق تحقيق درجة الحرارة المطلوبة باستخدام الكهرباء من المصادر المتجددة، وبذلك يكون للتقنية الجديدة المتطورة القدرة على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 90٪.

وقد حشدت شركتا (سابك) و(باسف) خبراتهما الفنية الواسعة وملكياتهما الفكرية في تطوير العمليات الكيماوية، فضلاً عن خبراتهما ومعارفهما الممتدة في تشغيل وحدات التكسير البخارية، فيما أسهمت شركة (ليندي) بملكيتها الفكرية وخبرتها في تطوير وبناء تقنيات أفران وحدات التكسير البخارية، والتسويق التجاري لهذا الابتكار الصناعي في المستقبل.

وأكد الدكتور مارتن برودرمولر، الرئيس التنفيذي لشركة (باسف إس إي)، أن هذه القفزة النوعية التقنية تمثل علامة فارقة في مسيرة صناعة الكيماويات منخفضة الانبعاثات، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز لا يقتصر على تطوير أول مفهوم للتسخين الكهربائي لوحدات التكسير البخارية في العالم، بل يظهر أيضاً موثوقية المكونات الرئيسة المستخدمة في وحدات التكسير ذات درجات الحرارة العالية. وأضاف أن القدرة على التوسع السريع والتطبيق الصناعي لهذه التقنية مرهون بدعم الاستثمار وأسعار الطاقة المتجددة التنافسية.

يذكر أن المشروع يشكل جزءاً من برنامج البحث والتطوير في إدارة الكربون في (باسف) لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أكثر فأكثر فيما بعد عام 2030م.
من جانبه أوضح سعادة الأستاذ يوسف بن عبد الله البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) الرئيس التنفيذي، أن صناعة الكيماويات تعتمد في ازدهارها على الابتكار والتعاون، اللذين يعززان التوصل إلى إسهامات مهمة في تحديات عالمية صعبة مثل كفاءة الموارد والحد من ثاني أكسيد الكربون. وأضاف البنيان أن هذه الاتفاقية تجمع بين الخبرة الفنية العميقة والتركيز على التنفيذ الذي يمكن أن يساعد في تحويل العمليات كثيفة الطاقة داخل الصناعة إلى عمليات منخفضة الكربون، وأن مبادرة الاستدامة الرائدة هذه تمثل جزءاً من رؤية (سابك) بعيدة المدى واستراتيجية تغير المناخ لتحويل أعمالها بتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون.

وذكر يورغن نويكي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة (ليندي بي إل سي)، الرئيس التنفيذي لشركة (ليندي إنجنيرنغ)، أن هذا المشروع يركز الاهتمام على أحد مسببات انبعاث ثاني أكسيد الكربون في المجال الصناعي، إذ تعد أفران وحدات التكسير من أكبر مصادر انبعاث ثاني أكسيد الكربون في سلسلة القيمة البتروكيماوية بأكملها. وأكد أن التقنية الجديدة التي تتميز بكفاءتها العالية قد خضعت لاختبارات مطولة، وأنها ستوظف الآن على مستوى جديد تماما، ليس في المختبر، ولكن على نطاق صناعي كبير، معبراً عن اعتزازه بهذا المشروع لما له من نتائج إيجابية ملحوظة.

الجدير ذكره أن الشركاء قد قدموا طلبات منح مالية إلى صندوق الابتكارات التابع للاتحاد الأوروبي وبرنامج تمويل “إزالة الكربون الصناعي” (برنامج جديد للوزارة الاتحادية الألمانية للبيئة)، كما يعمل الشركاء على تقييم إنشاء مصنع تجريبي بقدرة بضعة ميجاوات في موقع لودفيغشافين التابع لشركة (باسف)، ومن المتوقع بدء تشغيله في مطلع عام 2023م، في حال تمت الموافقة على طلب التمويل.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد