الأحد, 18 أبريل 2021

بفضل الشعب المرجانية والتنوع البيئي والطبيعة البكر.. المشروع يضع المملكة ضمن الوجهات العالمية المفضلة لسياحة الغوص

في ظل وجود 9 مليون مهتم بالغوص حول العالم .. هل يجذبهم مشروع البحر الأحمر؟

يسعى مشروع البحر الأحمر الجاري تنفيذه على السواحل الشمالية الغربية من المملكة الى وضع السعودية ضمن أفضل الوجهات العالمية لسياحة الغوص، إذ تُعد شواطئ البحر الأحمر الأبرز عالمياً لممارسة رياضة الغوص وتشكل محوراً لنموها القوي خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا

ويهدف المشروع الذي تنتهي مرحلته الأولى بنهاية العام المقبل 2022 الى الاستفادة ربما من وجود 9 مليون شخص يبحثون حول العالم عن اكتشاف أعماق البحار وما تزخر به من شعب مرجانية وكائنات حية وكنوز مكنونه.

وتعد العائدات السياحية واحدة من أبرز روافد الناتج المحلي في العديد من الدول كونها أداة لتحريك الاقتصاد بشكل عام، فالولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال تَتصدر الدول من حيث عائدات السياحة وفي عام 2019 بلغت عائداتها من السياحة 233.5 مليار دولار، تليها فرنسا بـ 71 مليار دولار ثم تايلند 65 مليار دولار فـ ألمانيا 58.2 مليار دولار ثم ايطاليا 52 مليار دولار واليابان 49.2 مليار دولار.

ويتوزع أعداد الغواصين حول العالم وهم من الفئة المستهدَفة في مشروع البحر الاحمر ما بين 3.5 مليون غواص في القارة الاوروبية ونحو 2.8 مليون غواص في الولايات المتحدة الامريكية، فيما يتواجد نحو 2.7 مليون غواص في مختلف دول العالم الاخرى.

هذا وتمثل رياضة الغوص واحدة من الخدمات المتنوعة التي يستهدف مشروع البحر الأحمر تقديمها بوصفه مشروع سياحي ضخم ومن أحدثها على مستوى العالم، فالمشروع يستهدف جذب الزوار، ليس فقط من الشرق الأوسط فحسب، بل من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بالطبيعة البكر واكتشاف عوالم بحرية وبرية مختلفة تخلق تجارب سياحية متنوعة، بداية من الغوص وحتى زيارة البراكين الخاملة والصحراء في ظل توافر منتجعات تلبي الرغبات، حتى تجربة مغامرة (السماء المُظلمة).

وتسعى شركة البحرالأحمر حالياً مع شركة كندال وفرق الهندسة وتسليم المشاريع في شركة البحر الأحمر للتطوير لمراجعة تصميم المشروع الحالي وتقديم الاستشارات حول الإجراءات الممكنة للحد من التلوث الضوئي، بحيث تحرص على الامتثال لتوجيهات “الجمعية الدولية للسماء المظلمة” على مستوى الرؤية والخطط والعمليات والتدابير لتحقيق أهداف السماء المظلمة، كل ذلك ليتمكن الزوار والمقيمين الاستمتاع بمشهد السماء فوق البحر الأحمر وتخيل وقراءة نجومها وتتبعها بكل وضوح وهذا بالطبع سيخلق للغواصين تجارب ومغامرات غامضة تحت البحر كذلك.

وسيشكل المشروع وجهة للسياحة الأوروبية وغيرها خاصة التي تبحث عن الدفء والقرب المكاني، فيشكل ممارسي رياضة الغوص في القارة الأوروبية نحو 39% من أعدادهم على مستوى العالم، وبالتالي فإن مشروع البحر الأحمر ومايوفره من سياحة فاخرة ومنوعة من بينها رياضة الغوص بشتى أشكالها سيكون أحد خياراتهم المطروحة.

ووفقاً لبيانات منظمة السياحة العالمية فإن عدد السياح حول العالم في العام 2019 (قبل جائحة كورونا) بلغ نحو 1.5 مليار سائح، وصنف الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) نحو 1.2 مليار سائح منهم بنسبة 80% وجهتهم المناطق الساحلية في العالم، حيث تعد الشواطئ وممارسة رياضة الغوص لمشاهدة أعماق البحار وما تحويه من كنوز الأكثر شعبية وجذب.

ويعمل مشروع البحر الأحمر على تطوير رابع أكبر حيد مرجاني في العالم، فالمملكة الـ 8 عالمياً من حيث مساحة الشعب المرجانية وبنسبة 6% من حجمها على المستوى الدولي، إذ تشكل سواحل المملكة على البحر الأحمر أفضل مناطق تركز للشعب المرجانية على مستوى العالم.

وتعتبر المنطقة التي يقع فيها مشروع البحر الأحمر ما بين الوجه شمالاً واملج جنوباً من أهم وأجمل مناطق الشعب المرجانية في البحر الأحمر الذي يضم قرابة 270 نوعاً من المرجان والأحياء المصاحبة لبيئة الشعاب المرجانية وتتميز منطقة المشروع بتنوع وجمال يفوق الوصف، حيث يوجد في البحر الأحمر قرابة 1300 نوع من الأسماك، إضافة إلى السلاحف النادرة وكائنات مهددة بالانقراض من الحيوانات البحرية.

وتدعم التجارب الدولية والاقليمية قدرة مشروع البحر الأحمر على وضع المملكة في مقدمة أفضل الوجهات العالمية لسياحة الغوص، ففي اندونيسيا على سبيل المثال شكلت الشواطئ ومراكز الغوص مناطق جذب أساسية للسياح، إذ تقدمت اندونيسيا دول العالم في التصويت الذي اجرته مجلة “دايف” DIVE البريطانية لاختيار أفضل وجهات ومراكز الغوص حول العالم فيالعام 2020.

وعلى الصعيد الإقليمي جاءت مصر في المركز الثاني عالميا كأفضل وجهة للغوص في العالم بفضل المشاريع المصرية على سواحل البحر الاحمر وهي الجهة المقابلة لمشروع البحر الاحمر في المملكة.

ووفقا لمجلة  “دايف” DIVE  البريطانية يعد البحر الأحمر أحد أفضل وجهات الغوص في العالم، في مواصلته جذب الكثير من ممارسي الغوص والأنشطة البحرية لاسيما في ظل تميزه بالمياه الزرقاء الصافية والشمس الدافئة على مدار العام والشعاب المرجانية والحياة البحرية المتنوعة.

ومن المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع البحر الاحمر بنهاية العام 2022 وذلك بتطوير 5 جزر، وتشييد 11 فندقاً وموقعان في البر الرئيسي لتضيف 3000 غرفة فندقية.

وتعتبر جزيرة “شُريرة” التي أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تصاميمها والتي سُميت بـ “كورال بلوم” هي الجزيرة الرئيسية، حيث ستشهد ضخ ما بين 12 – 14 مليار ريال استثمارات لتشييد تصاميم الفنادق الفاخرة والمنتجعات والمرافق الترفيهية والتجارية التي أطلق ولي العهد تصاميمه.

وتوضح خطط ومستهدفات مشروع البحر الأحمر بأنه سيكون واحداً من الأماكن الذي ستتركز فيه مراكز الغوص، فوفقاً للرابطة المهنية لمدربي الغوص على مستوى العالم فإن لديها 6600 مركزاً حول العالم وتعمل في 186 دولة وإقليم على مستوى العالم. ويوفر المشروع فرصة لهواة البحر والغوص، حيث يستطيعون ممارسة الرياضة البحرية مثل الغوص والصيد.

ويشكل الجانب البيئي والمحافظة على الكائنات الحية في مناطق الغوص أحد الجوانب الهامة التي تعمل عليها ادارة مشروع البحر الأحمر وذلك بإطلاق العديد من المبادرات لحماية الشعب المرجانية وتنميتها وحماية السلاحف واستخدام الطاقة المتجددة بنسبة 100% لحماية مناطق المشروع من التلوث والحفاظ على الاستدامة البيئية في مناطق المشروع.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد