الثلاثاء, 18 مايو 2021

آخر 3 أعوام .. أميانتيت تخفض رأس مالها مرتين ثم ترفعه وتشطب كامل الاحتياطي النظامي وتتخارج من استثمارات والخسائر المتراكمة تعود لما هي عليه

كشف رصد لصحيفة مال ان شركة اميانتيت العربية السعودية خفضت رأس مالها مرتين بسبب الخسائر المتراكمة، ثم عادت لرفعه. ووفقا للرصد شطبت الشركة كامل الاحتياطي النظامي لديها، وقامت بالتخارج من استثماراتها في عدد من الشركات التابعة (أي أنها حققت أرباحاً رأسمالية)، خلال السنوات الثلاث الاخيرة (بعد بداية وصول الخسائر المتراكمة إلى أكثر من 20% من رأس المال)، إلا أن الأكثر لفتاً للانتباه أنه وبعد كل تلك التحركات عادت الخسائر المتراكمة بالشركة حالياً إلى نفس مستوياتها قبل ثلاث سنوات.

اقرأ أيضا

وعملية تخفيض رأس المال هي عملية تتم عن طريق تقليص حقوق المساهمين في الشركة، عن طريق إلغاء بعض الأسهم أو إعادة شراء بعض أسهمها، ويتم بناء على معايير محاسبية تستند في الأساس إلى الميزانية العمومية للشركة، وعادة ما تكون عملية تخفيض الأسهم لواحد من ثلاثة أسباب رئيسية، وهي: الخسائر المتراكمة أو إعادة هيكلة رأس مال ليكون أكثر كفاءة أو زيادة رأس المال عن حاجة الشركة وحينها تقوم الشركة بشراء بعض أسهمها وبذلك يكون العائد على السهم أعلى نظراً لقلة الأسهم.

تطور الأرباح /الخسائر المتراكمة لدى أميانتيت منذ بداية 2016 
الأرباح/ الخسائر المتراكمة رأس المال النسبة% الاحتياطي النظامي
الربع الأول 2016 304.9 1155 26.4% 189.472
الربع الثاني 2016 250.8 1155 21.7% 189.472
الربع الثالث 2016 215.7 1155 18.7% 189.472
الربع الرابع 2016 21.8 1155 1.9% 189.472
الربع الأول 2017 -172.4 1155 -14.9% 189.472
الربع الثاني 2017 -186.9 1155 -16.2% 189.472
الربع الثالث 2017 -180.5 1155 -15.6% 189.472
الربع الرابع 2017 -217.9 1155 -18.9% 189.472
الربع الأول 2018 -267.7 1155 -23.2% 189.472
الربع الثاني 2018 -321.0 1155 -27.8% 189.472
الربع الثالث 2018 -319.5 1155 -27.7% 189.472
الربع الرابع 2018 -514.4 1155 -44.5% 189.472
الربع الأول 2019 -554.7 1155 -48.0% 189.472
الربع الثاني 2019 -810.5 1155 -70.2% 189.472
الربع الثالث 2019 -4.97 344.5 -1.4% 189.472
الربع الرابع 2019 -32.4 344.5 -9.4% 189.472
الربع الأول 2020 -149.6 344.5 -43.4% 189.472
الربع الثاني 2020 -206.9 344.5 -60.1% 189.472
الربع الثالث 2020 -205.1 344.5 -59.5% 132.176
الربع الرابع 2020 -205.1 320.0 -64.1% 132.176
28 مارس 2021 -73.32 320.0 -22.9% 0.000

بداية القصة
تذكر شركة أميانتيت العربية السعودية أنها بدأت تتكبد الخسائر اعتباراً من شهر يونيو 2016 بسبب إلغاء ترسية بعض المشاريع والبطء في الطلبات الجديدة، والذي أدى بدوره إلى انخفاض المبيعات وبالتالي انخفاض الإنتاج. وعزت “أميانتيت” ذلك إلى انخفاض أنشطة قطاع الإنشاء والتشييد عامةً وخاصةً في المملكة العربية السعودية حيث تم إلغاء أو تأجيل بعض المشاريع الأمر الذي حذا بالمقاولين إلى طلب تأجيل تسليم الطلبيات.

2016 آخر أعوام الأرباح المبقاة
وذكرت “أميانتيت” أن انخفاض الإنتاج أدى إلى ارتفاع كلفة المواد، وانخفاض هامش الربح، ومما زاد من حدة الموقف خسائر نتجت عن هبوط الأصول الثابتة بقيمة 150.9 مليون ريال، والتي تتكون من مخصصات المخزون والديون المعدومة. وفي الربع الرابع من 2016 نتجت خسائر بقيمة 194 مليون ريال وانتهى عام 2016 بخسائر قدرها 250.795 مليون ريال.

وبناء على ذلك، وحسب رصد “مال” انخفضت الأرباح المبقاة للشركة من 304.9 مليون ريال بنهاية الربع الأول 2016 إلى 21.8 مليون ريال في نهاية الربع الرابع من ذات العام، وهو ما كان مؤشر على بدايات المشكلة.

2017 وبداية تراكم الخسائر
وحسب “أميانتيت” استمرت النتائج السلبية لعام 2017 بسبب انخفاض هوامش الربح بخسائر قدرها 91.546 مليون ريال عن كامل عام 2017. وأشارت إلى أن السبب الرئيسي الذي ساهم في خسائر 2017 هو الهبوط الحاد في المبيعات إلى 547 مليون ريال مقارنة بمبيعات قدرها 1.116 مليار ريال لعام 2016.

وحسب الرصد بدأ ظهور الخسائر المتراكمة في الربع الأول من 2017 وبنسبة 14.9% ووصلت إلى 18.9% بنهاية الربع الرابع منه.

2018 بداية تخطي النسبة
وذكرت “أميانتيت” أنه وفي عام 2018 كان لدى الشركة مخصصات غير عادية، وهبوط في قيمة الأصول الثابتة بقيمة 97.1 مليون ريال، وتم أخذ مخصصات للديون وفقاً للمعيار الدولي رقم 9 ومخصصات المخزون، وفي نفس العام كان هناك إغلاق لكل من شركة أميرون وشركة ساكوب والذي أثر في نتائج المجموعة. وبلغ مجموع الخسائر خلال العام 231.226 مليون ريال.

وحسب الرصد ارتفعت نسبة الخسائر المتراكمة إلى رأس المال لتصل إلى 23.2% بنهاية الربع الأول من 2018 أي أنها تخطت بذلك نسبة 20% وهو ما ألزم الشركة حينها ببداية الإعلان عن حجم الخسائر في إعلاناتها للسوق، ثم التحرك نحو الحل، ثم وصلت تلك النسبة وبنهاية العام إلى 44.5%، وهو ما دعا مجلس الإدارة للتوصية بعد الإعلان عن تلك النسبة في فبراير 2019 للتوصية بتخفيض رأس المال وبنفس النسبة (44.53%).

2019 تصاعد الخسائر وخفض رأس المال للتخلص منها

ذكرت “أميانتيت” أنه وفي عام 2019 كانت الخسائر العادية في الربع الأول 41 مليون ريال في حين بلغت خسائر الربع الثاني لنفس العام 46 مليون ريال. ويُعزى ذلك إلى الضغط المتواصل على هامش الربح، وانخفاض المبيعات. وأشارت الشركة إلى أن سبب انخفاض نتائج الربع الثاني من 2019 هو الاستجابة لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية، والذي أسفر عنه إجمالي خسائر بلغت 215.9 مليون ريال، وأصبح مجموع الخسائر للعام كاملاً 344.82 مليون ريال.

وحسب رصد “مال” فقد ارتفعت نسبة الخسائر المتراكمة بنهاية الربع الأول 2019 إلى 48% من رأس المال ثم وفي الربع الثاني قفزت إلى 70.2% منها، وهو ما دفع مجلس الإدارة لرفع النسبة التي أوصى بخفض رأس المال بها من 44.53% إلى 70.2% وهو ما كان، حيث تم تخفيض رأس المال إلى 344.517 مليون ريال من 1,155 مليون ريال، وبالتالي انخفضت الخسائر المتراكمة إلى 1.4% من رأس المال في قوائم الربع الثالث من 2019.

العودة سريعاً

إلا أنه وعلى الرغم من تخلص “أميانتيت” من خسائرها المتراكمة إلا أنها ما لبثت أن عادت مرة أخرى وسريعاً لرفع النسبة لتصل إلى 9.4% بنهاية الربع الرابع من 2019 لتقفز إلى 43.4% من رأس المال الجديد بنهاية الربع الأول 2020، ثم إلى 60.1% بنهاية الربع الثاني 2020، وبالتالي كان لابد من اتخاذ إجراءات سريعة، وهو ما تم، حيث قام مجلس الإدارة بشطب 57.29 مليون ريال من الاحتياطي النظامي للشركة إلا أنه ومع تحقيق خسائر في الربع الثالث من 2020 لم تفلح هذه الخطوة في تخفيض النسبة بشكل كبيرة حيث تراجعت إلى 59.5%، ثم قامت الشركة بخفض رأس المال إلى 200 مليون ريال وبخفض قيمته 140 مليون ريال، ثم قامت برفع رأس المال إلى 320 مليون ريال وبقيمة 120 مليون ريال، إلا أنه ووقت القيام بذلك جاءت خسائر الربع الرابع من 2020 لتمحو تلك الجهود ولتعود نسبة الخسائر المتراكمة إلى 64.1% من رأس المال، وذلك راجع في جزء منه بالطبع لصغر رأس المال.

عَوْدٌ على بِدْءِ

ومع وصول الخسائر المتراكمة إلى هذا الحد كان لابد وأن يتحرك مجلس الإدارة وبسرعة، وهو ما كان بتصفير الاحتياطي النظامي وأخذ ما تبقى فيه لمحو جزء من الخسائر المتراكمة لتتراجع نسبته إلى 22.9% وهي قريبة جدا من مستواها بنهاية الربع الأول من 2018، وذلك على الرغم من أن “أميانتيت” كانت قد أعلنت في 24 نوفمبر 2020 عن بيع حصصها في استثماراتها بالمملكة المغربية وحققت من بيع تلك الحصص ربح محاسبي بلغ 14.16 مليون ريال، وذكرت أنه سيظهر في أرباح الربع الرابع 2020.

والسؤال المطروح الآن هو ماذا ستفعل الشركة إذا مُنيَّت بخسائر في الربع الأول من 2021 هل ستقوم بخفض رأس المال مرة ثالثة ورفعه، أم أنها ربما تلجأ لبيع بعض الأصول لتحقيق أرباح رأسمالية لتأخير ارتفاع نسبة الخسائر بشكل يهدد استمرارية الشركة الرئيسية، أم أن الشركة استطاعت خلال السنوات الثلاثة الماضية من تحديد أسباب الخسائر ومعالجتها ولو جزئياً وبالتالي تحقيق أرباح تشغيلية والخروج من تلك الدوامة، هذا ما ستُجيب عنه الأيام القليلة المقبلة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد