200 ألف وظيفة متوقعه بالمشاريع السياحية الكبرى .. مشروع البحر الأحمر يبدأ أولى مراحله بتأهيل وتدريب 1300 سعودي 

جاءت الاتفاقية التي وقعتها شركة البحر الأحمر للتطوير مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني اليوم لتدريب وتأهيل وتوظيف نحو 1300 طالب وطالبة كمرحلة أولى في إطار جهود واستعدادات إدارة مشروع البحر الاحمر في بناء الكوادر السعودية القادرة على العمل في القطاع السياحي الذي سيكون خلال السنوات القادمة على موعد مع انطلاقة جديدة مع تقدم العمل في 3 مشاريع سياحية كبرى اطلقها صندوق الاستثمارات العامة (البحر الاحمر، آمالا، القدية).

ووفقا للتقديرات الأولية فإن مشروع البحر الأحمر من المتوقع أن يوفر نحو 70 ألف فرصة وظيفية حالية ومستقبلية (35 ألف بشكل مباشر، و35 ألف بشكل غير مباشر)، واذا اخذنا في الاعتبار الوظائف المباشرة فقط لمشروع البحر الاحمر البالغة 35 الف وظيفة، إضافة إلى 57 الف فرصة عمل من المتوقع أن يوفرها مشروع القدية السياحي و 22 ألف وظيفة متوقعة لمشروع آمالا، فإن السوق السياحي السعودي سيكون في حاجة إلى 114 ألف وظيفة بالقطاع السياحي خلال السنوات المقبلة، واذ تم اضافة ما سيوفره مشروع نيوم في جانبه السياحي فإن اعداد الوظائف ستزيد عن 200 الف وظيفة.

وتشير بنود الاتفاق الذي وقعته شركة البحر الاحمر للتطوير مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أن التدريب سيركز على المهارات الضرورية التي  يتطلبها قطاع السياحة والضيافة والفندقه والقطاعات المساندة الاخرى، حيث سيكتسب الطلاب تدريب ذو مستوى عالٍ متميز عالمي ومحلي ، وذلك بشراكة استراتيجية مع المؤسسة التي ستحرص على التأكد  من جودة مخرجات التدريب  وملائمة المتخرجين للعمل في مشاريع البحر الأحمر.

واوضح الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير جون باغانو أن توقيع مذكرة التفاهم مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والتي ستسهم في صقل مهارات المواطنين السعوديين في جميع أنحاء المملكة ورفدهم بفرص التوظيف الجيدة. وتساهم شركة البحر الأحمر للتطوير في إثراء التنوع الاجتماعي والاقتصادي حول المملكة، كما يعدّ التدريب خطوة مبدئية مهمة لدعم المواطنين السعوديين في الاستعداد لاغتنام الفرص والانخراط في القطاعات الجديدة مستقبلاً”.

فيما أوضح المهندس أحمد غازي درويش كبير الإداريين بمشروع البحر الأحمر أن التدريب هو الخطوة الأساسية لدعم المواطنين السعوديين لاغتنام الفُرص المتاحه فالمرحلة الحالية للإنخراط في قطاع الفندقة والسياحة مستقبلاً. ولهذا نحن نتطلع إلى مواصلة العمل مع المؤسسة في مختلف المجالات لإعداد كوادر قادرة على أن تقود دفة القطاع السياحي وتدعم توازنه وقوته.

ويفرض تقارب فترات دخول المشاريع السياحية الثلاثة العمل وفي مقدمتها مشروع البحر الاحمر الذي من المتوقع أن تنتهي المرحلة الاولى منه بنهاية العام 2022  ضرورة توفير الكفاءات السعودية المطلوبة في مجال التسويق السياحي وتقديم الخدمات الفندقية وهو ما يكشف أهمية الاتفاقية التي تم توقعيها اليوم بين إدارة مشروع البحر الأحمر المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

وتمثل المرحلة المقبلة فرصة كبيرة للجامعات السعودية زيادة أعداد السعوديين الدارسين في مجال السياحة والفندقة، إذ تشير المعلومات المتاحة حول الوضع الحالي لدارسي السياحة والفندقة في المملكة (المعروض من المؤهلين السعوديين) إلى أن الدراسة في هذا المجال متاحة كتخصص (أقسام) داخل بعض كليات الجامعات السعودية وليس ككليات مستقلة، وبالتالي فإن تخطيط الدولة لمشاريعها الكبرى السياحية يتطلب وفي أسرع وقت ممكن إلى انشاء كليات ومعاهد متخصصة في مجال السياحة والفندقة تستعين بالعديد من الخبرات الدولية والجامعات العالمية المتخصصة في هذا المجال حتى يستطيع أبناء الوطن الاستفادة من الطلب العالي المتوقع على تلك التخصصات.

وتتكامل جهود إدارة مشروع البحر الأحمر مع مبادرات وزارة السياحة لتدريب الشباب السعودي حيث تم اطلاق حملة بعنوان “مستقبلك سياحة”، والتي تهدف لتوفير 100 ألف فرصة وظيفية للكوادر الوطنية بنهاية العام الجاري في قطاع السياحة، وذلك ضمن إستراتيجيتها؛ لتنمية رأس المال البشري، بهدف توفير مليون وظيفة بنهاية 2030.

ووفقا لبيانات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) فإن عدد الوظائف المباشرة في قطاع السياحة السعودي يبلغ 552.6 الف وظيفة يستحوذ الأجانب على 77.7% منها فيما لا يتجاوز نصيب السعوديين 22.3%، وبالتالي فإن استمرار الوضع على ما هو عليه فإن المشاريع الكبرى التي ستنفذها الدولة في السنوات المقبلة ستعاني من توافر الايدي العاملة السعودية المتخصصة والمتمكنة في هذا القطاع الهام.

كما توضح بيانات الهيئة العامة للإحصاء حول العاملين في نشاط الإقامة وتقديم الطعام أن 20% فقط من السعوديين العاملين في القطاع الخاص يعملون في هذا المجال.

وتوضح البيانات أن العاملين في نشاط الإقامة والزوار في المملكة يقدر بنحو 119 الف مشتغل منهم نحو 30.4 ألف سعودي  بنسبة 25.5% مقابل نحو 88.6 الف مشتغل اجنبي بنسبة 74.5%.

أما العاملين في نشاط نشاط تقديم الطعام فيبلغ عددهم نحو 298.5 ألف مشتغل منهم  52.5 الف سعودي بنسبة 18% مقابل نحو 246 الف مشتغل اجنبي بنسبة 82% فقط.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد