الثلاثاء, 7 ديسمبر 2021

تحت مظلة رؤية 2030

الإسكان في السعودية .. نموذج عالمي يحتذى .. ومنجزات تتخطى المستهدفات

حققت منظومة الإسكان في السعودية قفزات وإنجازات غير مسبوقة عبر سياسات حددتها رؤية المملكة 2030 ضمن أحد برامجها الرئيسية، وذلك للوصول إلى (مجتمع حيوي، وطن طموح، واقتصاد مزدهر).

اقرأ المزيد

ومن أجل تحقيق هذه القيم الأصيلة، ترتكز سياسات الإسكان على 4 أمور تصب جميعها لتحقيق هدف واحد، هو توفير المسكن الأول للأسر السعودية بأسعار ميسرة تلبي تطلعاتها ورغباتها، من خلال إيجاد الأنظمة والتشريعات التي تنظم السوق وتحفظ توازنه، وتمكين الطلب من خلال دعم التمويل السكني، ودعم العرض بزيادة المعروض العقاري، وتسهيل إجراءات التملك أمام الأسر السعودية؛ بهدف زيادة نسبة التملك السكني إلى 70% بحلول 2030م.

ووصف عراب الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود -يحفظه الله- قطاع الإسكان في السعودية بقصة نجاح غير مسبوقة؛ لتحقيقه العديد من الإنجازات خلال السنوات القليلة الماضية، مسجلًا طفرة تنموية غير مسبوقة باعتباره أحد برامج الرؤية المرتبطة بالقطاعات الخدمية الأساسية، كما ضرب سموه المثل بقطاع الإسكان كقصة نجاح ضمن الرؤية، بعد أن كان لعقود طويلة يواجه تحديات سببها غياب التخطيط، وضعف الحوكمة باتباع آليات قديمة، تناسب ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بدون إعادة هيكلة الحكومة، وإعادة هيكلة البيروقراطية الحكومية، ما صعّب تحقيقه لأي شيء في السابق، بالرغم من توفر الموارد والإمكانيات.

ولفت سمو ولي العهد إلى أن تراكم هذه التحديات من الماضي جعل تملُّك المسكن أحد أبرز المشكلات الاجتماعية في السعودية، وأحد الهواجس الرئيسية للمواطن السعودي خلال العقدين الماضيين، ومع بداية الإصلاح الشامل للاقتصاد، وسعي رؤية المملكة 2030 لرفع نسبة تملُّك المواطنين للمسكن بمقدار 5% خلال 4 سنوات، بعد أن كانت 47%، للوصول إلى 52% في 2020م، وقد وصلت إلى 60%، بما يتجاوز الهدف بـ 8%، مشددًا على أنه ليس لديه أدنى شك بتجاوز مستهدف 2030 البالغ 62% في 2025م ومستهدف عام 2030م للوصول إلى أعلى دول العالم في نسبة تملُّك المساكن.

ووصلت قوائم الانتظار للمسكن خلال العشرين سنة الماضية إلى 15 سنة تقريبًا، واليوم ومن خلال تطبيق “سكني” الإلكتروني أصبح الاستحقاق بشكل فوري، في قصة تحول ونجاح غير مسبوقة، وبحلول مبتكرة وتكاليف أقل وخدمات أفضل، كما أسهم قطاع الإسكان في خلق ما يقارب 40 ألف وظيفة مباشرة، وما يزيد عن 115 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي.

ومنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتمامًا خاصًا انطلاقًا من مبدأ “الإنسان أولًا”، وجعلت الرؤية جودة الحياة للمواطنين على رأس أولوياتها؛ لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر السعودية؛ لصناعة مستقبل واعد.

وحقق برنامج “سكني” طفرة حقيقية في تطوير منظومة الإسكان، بتوفير أكثر من 1.1 مليون خيار سكني وتمويلي، منذ تأسيسه في 2017 حتى نهاية 2020، من خلال الاستفادة من مجموعة الخيارات السكنية والحلول التمويلية المدعومة بالشراكة مع القطاع الخاص، إذ أسهم تطبيق “سكني” الإلكتروني في تحسين تجربة الأسر السعودية، عبر منصة إلكترونية متكاملة تجمع كافة أطراف العلاقة من مطورين وممولين ومستفيدين، ويوفر نحو 97 مشروعًا سكنيًا تحت الإنشاء، تضم أكثر من 143 ألف وحدة سكنية، بالشراكة مع أكثر من 70 مطور عقاري و18 جهة تمويلية، بالاستفادة من القرض العقاري المدعوم، وإصدار عقود للأراضي السكنية ضمن مخططات “سكني” بما يتجاوز 122 ألف أرض عبر موقع وتطبيق “سكني”، إضافة إلى إصدار شهادات ضريبة التصرفات العقارية لنحو 407,479 أسرة.

في ظل وجود حلول ومبادرات سكنية مبتكرة تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم، تم تخفيض الدفعة المقدمة للتمويل العقاري من 30% إلى 5%، وإتاحة التمويل العقاري لشراء وحدات سكنية جاهزة من السوق أو مشاريع الوزارة الجاهزة، وتقديم القروض العقارية المدعومة لبناء المنازل ذاتيًا على الأراضي السكنية التي يملكها المواطنون من خلال خيار “البناء الذاتي”، إضافة إلى إتاحة التمويل المدعوم لشراء الوحدات السكنية تحت الإنشاء، وحلول الأراضي السكنية ضمن مخططات “سكني”، وتحمل ضريبة التصرفات العقارية للمنزل الأول حتى مليون ريال، إضافة إلى خدمة التصاميم الهندسية النموذجية وإصدار رخص البناء.

ولرفع نسبة تملك الأسر السعودية للمسكن، قدم برنامج “سكني” منذ انطلاقه في 2017 وحتى نهاية العام 2020 القرض العقاري المدعوم لأكثر من 424 ألف أسرة؛ لشراء الوحدات السكنية الجاهزة والوحدات تحت الإنشاء، ضمن مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك البناء الذاتي.

وقدم برنامج “الإسكان التنموي” مساكن ملائمة لنحو 46 ألف أسرة، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، وبمشاركة إمارات المناطق، ولضمان سرعة تلبية احتياج الأسر الأشد حاجة؛ تم إبرام اتفاقيات شراكة مع أكثر من 385 جمعية أهلية بالمملكة؛ لتتولى مهام التواصل وزيارة الأسر ومساعدتها في توفير واختيار الوحدات السكنية، ومتابعة التسليم وإدارة وتشغيل الوحدات السكنية.

ومنذ انطلاق مبادرة جود الإسكان؛ بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية بتقديم يد العون والعطاء الخيري السكني، من خلال منصة إلكترونية تحقق الشفافية والدقة والاحترافية، بلغ عدد المساهمين في منصة جود الإسكان أكثر من 1.8 مليون مساهم، فيما تجاوز عدد المستفيدين 20 ألف شخص، وساهمت المنصة في توفير أكثر من 893 مسكن ملك، ودعم 3 آلاف حالة إيجار؛ لتوفير حياة صحية وعامرة، تعزز الاستقرار الأسري وتكاتف المجتمع.

وساهم برنامج “شراكات” في توفير أكثر من 141 ألف وحدة سكنية تحت الإنشاء، متاحة للحجز والمعاينة عبر موقع وتطبيق “سكني”، وقدم البرنامج العديد من الحوافز لمساعدة المطورين العقاريين على الوصول إلى النطاق السعري المستهدف للوحدات السكنية التي تتناسب مع قدرات المستفيدين، بمتوسط 600 ألف ريال للوحدة، كما يعمل على تذليل العقبات لتسريع عمل المشاريع وإنهاء الإنجاز في أسرع وقت، فأصبح المطور العقاري يحصل على مزايا مالية وغيـر مالية بعد توقيع الاتفاقية وإصدار رخصة البيع على الخارطة.

ويعد برنامج “وافي” الجهة المعنية بإصدار تراخيص مزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخارطة في المملكة، وإصدار شهادات القيد في سجل المطورين العقاريين لشركات التطوير العقاري، وعملت المبادرة على حماية وحفظ حقوق المستفيدين بتوفير وحدات عقارية ذات جودة عالية، ما ساهم في توفير أكثر من 170 ألف وحدة عقارية مرخصة.

فيما تُعنى مبادرة “إتمام” بتسريع وتيرة العمل في المشروعات السكنية بالمملكة، وزيادة حجم الاستثمار في القطاع العقاري، حيث تم جمع خدمات التطوير العقاري في بوابة واحدة؛ لتسهيل وتمكين المطورين العقاريين من الحصول على الاعتمادات والتراخيص، ويقوم المركز بتنفيذ ومتابعة إنجاز الاعتمادات والتراخيص للمشروعات السكنية المختلفة في مدة إنجاز وجيزة جدًا بالمقارنة مع الوقت الذي كانت تأخذه التراخيص في السابق، حيث أصبح إصدار رخص البناء يستغرق 60 يومًا، وخدمة تأهيل المطورين العقاريين لمشاريع البيع على الخارطة 23 يومًا، وساهم البرنامج في اعتماد 358 مخططًا بمساحة إجمالية تتجاوز 680 مليون م2.

وتستهدف مبادرة تحفيز تقنيات البناء الحديث تقليص تكلفة البناء بنسبة 5-20%، وتعزيز الاستفادة من المحتوى المحلي بنسبة 70%، وتقليل زمن التنفيذ إلى أقل من 90 يومًا، وخلق 7 آلاف فرصة عمل للسعوديين ضمن قطاع البناء، إضافة إلى تحسين جودة الوحدات السكنية، ورفع نسبة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 80 مليار ريال سعودي.

ونفذت المبادرة عددًا من التجارب الهامة؛ منها تجربة بناء منزل بالطابعة ثلاثية الأبعاد، وتجربة بناء منزل في يومين، وساهمت المبادرة في اعتماد 22 مصنعًا للدعم، وإنتاج 36 ألف وحدة سكنية سنويًا، وتسهيل 37 مشروعًا بتقنية البناء، وبناء نحو 61 ألف وحدة سكنية.

وساعد برنامج الأراضي البيضاء في صرف 1.4 مليار ريال من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء على تطوير البنية التحتية لمشاريع الإسكان، ما أسهم في زيادة المعروض العقاري داخل المدن بعد تطبيق البرنامج بموجب قرار مجلس الوزراء لتطبيق نظام الأراضي البيضاء لتحفيز المعروض العقاري، ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية بالسعر والجودة المناسبة، وتحفيز مُلاك الأراضي البيضاء إلى تطوير أراضيهم وإدخالها ضمن المعروض العقاري من الأراضي المطورة، وزيادة المعروض من الأراضي المطورة.

أطلقت وزارة الإسكان برنامج البناء المستدام بهدف تحسين جودة البناء في المملكة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، ضمن سعيها لرفع مستوى جودة وموثوقية المنتجات السكنية، وتقليل المخاطر المحتملة في عملية البناء السكني والتكاليف المترتبة عليها، وتخفيض تكاليف تشغيل وصيانة الوحدات السكنية، وتقدم المبادرة خدمات فحص جودة البناء وفحص المباني الجاهزة من خلال فاحصين معتمدين، وخدمات فحص استدامة المباني، حيث ساهم البرنامج في تسجيل أكثر من 149 ألف وحدة سكنية في جودة البناء، وإصدار قرابة 7 آلاف تقرير فحص للمباني الجاهزة، وتأهيل 5560 مهندسًا فاحصًا.

فيما وثق برنامج “إيجار” أكثر من 1.6 مليون عقد إيجار سكني، وساهم في تنظيم قطاع الإيجار، وتسجيل أكثر من 16 ألف وسيط معتمد، ويساهم البرنامج في حفظ حقوق أطراف العملية (المستأجر، المؤجر، الوسيط العقاري) عبر شبكة إلكترونية متكاملة، تقدم مجموعة من الحلول التي ترفع من كفاءة القطاع، وتعمل على تطويره وتيسير أعماله، بما يحقق التوازن في القطاع وتعزيز الثقة به.

ودُشن المعهد في عام 2017 لتحقيق رؤية المملكة 2030 بتشكيل أول كيان تعليمي متخصص في مجال العلوم العقارية في المملكة، بالتعاون مع شركاء وبيوت خبرة محليين ودوليين في المجال العقاري، ونشر أفضل الممارسات العالمية في القطاع العقاري، وتوفير التدريب والتأهيل للمهنيين الممارسين لدخول سوق العمل بكفاءة، وبلغ عدد متدربي المعهد أكثر من 43 ألف متدرب خلال العام 2020.

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد