الثلاثاء, 7 ديسمبر 2021

برنامج تنمية القدرات البشرية: 16 هدفاً استراتيجياً لتطوير قدرات المواطن .. بينها تحسين جاهزية الشباب لدخول سوق العمل

أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن المرحلة الثانية من مراحل رؤية المملكة 2030 تُعنى بالتنفيذ ودفع عجلة الإنجاز حتى تحقيق مستهدفات الرؤية، إذ تتسم هذه المرحلة بتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر، وزيادة فاعلية التنفيذ.

اقرأ المزيد

وبقيادة مباشرة من الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة تم إنشاء برنامج تنمية القدرات البشرية أحد البرامج المستحدثة لرؤية المملكة 2030، سعياً لتطوير قدرات جميع مواطني المملكة العربية السعودية ليمتلك المواطن قدراتٍ تمكنه من المنافسة عالمياً، وذلك عبر 16 هدفاً استراتيجياً وضعها البرنامج لتطوير قدرات المواطن.

واشتملت الأهداف الاستراتيجية الستة عشر لبرنامج تنمية القدرات البشرية الذي من المقرر إطلاقه رسمياً في الربع الثالث من عام 2021، على: تعزيز قيم الوسطية والتسامح، وقيم الإتقان والانضباط، وقيم العزيمة والمثابرة، وغرس المبادئ والقيم الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، والعناية باللغة العربية، وتعزيز مشاركة الأسرة في التحضير لمستقبل أبنائهم، وتعزيز قيم الإيجابية والمرونة وثقافة العمل الجاد بين الأطفال، وبناء رحلة تعليمية متكاملة، وتحسين تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وتحسين مخرجات التعليم الأساسية، وتحسين ترتيب المؤسسات التعليمية، وتوفير معارف نوعية للمتميزين في المجالات ذات الأولوية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب المهني لتوفير احتياجات سوق العمل، وتحسين جاهزية الشباب لدخول سوق العمل، وأخيراً تعزيز ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.

وترتكز أهم مستهدف البرنامج وبنهاية 2025، على أن تصل نسبة الالتحاق بالتعليم في مرحلة رياض الأطفال إلى 40%، مقارنة بـ 23% بنهاية 2020، وأن يكون لدى المملكة 6 جامعات مصنفة عالمياً ضمن أفضل 200 جامعة في العالم، وأن يصبح ترتيب المملكة في مؤشر رأس المال البشرية للبنك الدولي بالمركز الـ 45 على مستوى 157 دولة، وأخيراً الوصول بنسبة التوطين في الوظائف عالية المهارات إلى 40%.

وجاء إنشاء برنامج تنمية القدرات البشرية سعياً لتطوير قدرات جميع مواطني المملكة العربية السعودية، ولتحضيرهم للمستقبل واغتنام الفرص التي توفرها الاحتياجات المتجددة والمتسارعة، على المستويين المحلي والعالمي. حيث سيركز برنامج تنمية القدرات البشرية على تعزيز القيم وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل وتنمية المعارف في مختلف المجالات. مما يمكن المواطن من المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية محلياً والمنافسة في سوق العمل عالمياً.

وشهدت منظومة تنمية القدرات البشرية في المملكة العديد من الإنجازات في الفترة السابقة أهمها استمرار العملية التعليمية رغم ظروف جائحة فيروس كورونا المستجد. فقد تم تدشين العديد من المنصات الرقمية مثل “الروضة الافتراضية” و”مدرستي” وإطلاق وتفعيل الفصول التفاعلية التي تُستخدم كوسيلة داعمة لإيصال المحتوى التعليمي للطلبة.

وارتفعت نسبة الالتحاق في مرحلة الروضة من 13% في 2015 إلى 23% في 2020، وذلك نتيجة لجهود استحداث وإعادة تأهيل أكثر من 3000 فصل في أكثر من 1000 مدرسة، وتم كذلك تطوير منصة الروضة الافتراضية وإطلاق إصدارات جديدة بهدف تحديد المرحلة العمرية للطفل والتي تناسب كل محتوى، والتي تُمكن ولي الأمر من الاطلاع على مستوى الطفل ومعرفة مستوى تقدمه، وبلغ عدد المستفيدين من ذلك أكثر من 300 ألف مستفيد.

كذلك تم دعم التعليم عن بُعد عن طريق تفعيل المنصات الإلكترونية، حيث بلغ عدد المستفيدين من تلك المنصات أكثر من 9 مليون حول المملكة، بالإضافة إلى تفعيل البث التليفزيوني لـ 23 قناة تلفزيونية فضائية لاستمرار عملية التعليم عن بُعد، وتم تقديم 3700 برنامج للتطوير المهني لأكثر من 420 ألف من شاغلي الوظائف التعليمية، وارتفع النشر في البحث العملي بنسبة 120%، حيث تم وضع استراتيجية وهوية بحثية خاصة لكل جامعة تعمل على رفع جودة النشر العلمي.

كما شهدت منظومة البحث والتطوير والابتكار قفزات في عدد المنشورات البحثية وتعزيز الشراكات البحثية العالمية. وقد حققت المملكة المركز الرابع عشر عالمياً في عدد الأبحاث المنشورة الخاصة بجائحة كورونا.

ويسعى برنامج تنمية القدرات البشرية إلى أن يمتلك المواطن قدراتٍ تمكنه من المنافسة عالمياً، من خلال تعزيز القيم، وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، وتنمية المعارف. ويركز البرنامج على تطوير أساس تعليمي متين للجميع يسهم في غرس القيم منذ سن مبكرة، وتحضير الشباب لسوق العمل المستقبلي المحلي والعالمي، وتعزيز ثقافة العمل لديهم، وتنمية مهارات المواطنين عبر توفير فرص التعلم مدى الحياة، ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، مرتكزاً على تطوير وتفعيل السياسات والممكنات لتعزيز ريادة المملكة.

وتُعد وزارة الموارد البشرية هي العامل المشترك بين جميع الوزارات ووفقاً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية فقد ساهمت منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في 6 برامج لتحقيق الرؤية، وملكية 12 هدفاً من أهدافها، وحققت إنجازات مهمة في مجالات حيوية تشمل سوق العمل بشقيه العام والخاص، بالإضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص والقطاع الثالث غير الربحي في المشاركة الاقتصادية الفاعلة، كما أطلقت اتفاقيات توطين مع الجهات الإشرافية المختلفة لرفع نسب التوطين في القطاعات، وخلال خلال السنوات الخمسة الأولى من سنوات الرؤية.

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد