السبت, 17 أبريل 2021

المملكة تتجاوز تداعيات جائحة كورونا وتواصل التغيير

حصاد 3 أشهر .. 11 مبادرة ومشروعا اطلقها ولي العهد تمثل دفعة جديدة للاقتصاد غير النفطي

كشف الربع الاول من العام الجاري عن سلسلة من المبادرات والمشاريع الكبرى التي اطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وصلت إلى 11 مبادرة ومشروعا في رسالة واضحة للجميع بأن همة التطوير في كافة المجالات واعادة الهيكلة للاقتصاد السعودي في ضوء برامج ومبادرات رؤية المملكة 2030 لاتزال عند قمة توهجها وأن جائحة كورونا التي أصابت العالم أجمع لم ولن تثني قيادة المملكة عن السير قدما في مسيرتها، فهمة السعوديين لاتزال مثل قمة جبل طويق ولن تنكسر.

اقرأ أيضا

فبعد نحو 5 سنوات من إطلاق رؤية المملكة 2030 بدأت المملكة تجني بعض ثمار التطوير والعمل، إذ نجحت برامج الرؤية في تحقيق استقرار مالي ملحوظ وبات فك الارتباط بين أسعار النفط العالمية والوضع المالي للمملكة هدف قريب المنال في ضوء النمو الكبير والملحوظ للاقتصاد غير النفطي في المملكة، فالوضع مع بداية ازمة كورونا العام الماضي والانخفاض الكبير لأسعار النفط كان مختلفا كثيرا عن الوضع نهاية العام 2014 وبداية العام 2015.

والمتابع لطبيعة المبادرات الـ 11 التي اطلقها ولي العهد منذ بداية العام الجاري يتضح أن 7 منها تركز بشكل مباشر على تعزيز الاقتصاد غير النفطي، فبرنامج شريك ودوره في دفع ودعم القطاع الخاص، وبرنامج صنع في السعودية، وتطوير التشريعات والانظمة خاصة المتعلق بالمنظومة الاقتصادية، واطلاق مشروع ذا لاين واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، وتطوير الرياض كعاصمة اقتصادية كبرى، واطلاق كورال بلوم لتصاميم اكبر جزيرة بمشروع البحر الاحمر السياحي، واطلاق شركة السودة للتطوير في عسير.

وتدعم 4 مبادرات كبيرة أيضا الاقتصاد بشكل عام والمجتمع السعودي في العديد من اهتماماته وهي مبادرة السعودية الخضراء، والشرق الاوسط الاخضر وزراعة 10 مليارات شجرة ضمن  مبادرة السعودية الخضراء” ،  إضافة إلى إطلاق قمرين صناعيين جديدين رفع عدد الأقمار الصناعية السعودية في الفضاء إلى 17 قمرًا، ووضع المملكة في صدارة الدول العربية، وتعزز ريادتها فضائيًا.

وتمثل المبادرات الـ11 التي اطلاقها ولي العهد نقطة انطلاق جديدة للاقتصاد السعودي ومن شأنها أن تساهم بشكل كبير في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة والتحول بشكل كبير نحو الاقتصاد غير النفطي، فالمواطن السعودي اليوم اصبح أكثر ثقة وتفاؤلا بالمستقبل في ظل ما يشاهده من حراك كبير في مختلف نواحي الحياة داخل المملكة سينعكس على مستقبله ومستقبل اولاده.

ويراهن ولي العهد منذ توليه المسؤولية على دور القطاع الخاص لذلك افردت له الرؤية أهدافا وبرامج نحو هدف كبير وهو قيادة الاقتصاد السعودي نحو الاقليمية والعالمية بشركات كبيرة تستطيع التأثير في الاقتصاد العالمي لذلك يرتكز برنامج الشراكة مع القطاع الخاص على الدور الكبير للقيادة السعودية في تحفيز القطاع الخاص للنمو وخلق الفرص أمامه بوصفه الأكثر كفاءة في إدارة الجوانب التشغيلية في أي اقتصاد.

ويركز  برنامج “شريك” الذي اطلقة ولي العهد الاسبوع الماضي على دفع عجلة الإنجاز للأمام، من خلال تحفيز  أكثر من 100 شركة محلية لديها فرصة بأن تتحول إلى شركة عالمية رائدة، وتمكينها من الوصول إلى حجم استثمارات يصل إلى 5 تريليون ريال بنهاية عام 2030، ورفع مساهمتها في الناتج الناتج الإجمالي المحلي إلى 65%، ما يعزز من نجاح الرؤية وتحقيق مستهدفاتها.

وتعزز مبادرة “شريك” المحتوى المحلي من خلال الارتباطات الامامية والخلفية والعلاقات المتصلة بين سلاسل الإمداد المحلية، بدءًا من مراحل اكتشاف المواد الخام وتعدينها وإنتاجها، مرورًا بالصناعات التحويلية، حتى مراحل التسويق وخدمات ما بعد البيع، وما يتعلق بذلك كله من خدمات لوجستية ونقل، وهو ما يعزز من النهضة الصناعية والازدهار الاقتصادي في المملكة، ويعود بالخير على رخاء المواطن.

ويشكل برنامج “صنع في السعودية” ركن أساسي في دعم القطاع الخاص السعودي والمحتوى المحلي وهو ما يشجع القطاع الخاص على ضخ الاستثمارات والتوسع في التوطين واستهداف الاسواق الخارجية بزيادة الصادرات ، ليقطف ثماره المواطن من خلال زيادة فرص العمل، والرفاهية والازدهار والمستقبل الاكثر إشراقًا.

وكان إطلاق ولي العهد لمدينة المستقبل الرائدة “ذا لاين” في نيوم أثر بلغ لدى السعوديين والمراقبين لمشروع نيوم على مستوى العالم فالمدينة ستكون الاولى من نوعها وتؤكد وصول المملكة لمكانة عالمية متقدمة، وتؤكد الريادة السعودية على صعيد تكنولوجيا المجتمعات الإدراكية، المعززة بالذكاء الاصطناعي، الخالية من أي مظهر من مظاهر التلوث.

وشكلت الاستراتيجية العامة لصندوق الاستثمارات التي اعلنها ولي العهد نقلة جديدة في تاريخ عمل الصندوق الذي يستهدف الوصول الوصول بأصوله إلى 4 تريليونات ريال، بنهاية 2025، وضخ 150 مليار ريال سنويًا في الاقتصاد الوطني، واستحداث 1.8 مليون وظيفة، في خطوة استثنائية تعزز من مصداقية مستهدفات رؤية 2030 بشان التنمية الاقتصادية في المملكة، والثقة الدولية في الاقتصاد السعودي، وجاذبيته للاستثمارات الأجنبية، كاقتصاد ناهض وحيوي.

كما ان إطلاق ولي العهد  لاستراتيجية  تطوير الرياض لتصبح واحدة من أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، ومن أكبر أربعين اقتصادًا عالميًا كمدينة، سيضعها على خريطة المدن العالمية الكبرى، ويجعلها إحدى أهم الوجهات الاقتصادية، وهو ما يمنح الرياض ممكّنات لخلق وظائف، وتحقيق نمو اقتصادي كبير، وزيادة الاستثمارات وخلق عديد من الفرص أمام المواطنين.

وكان لإطلاق شركة السودة للتطوير في عسير باستثمارات تتجاوز 11 مليار ريال بادرة امل جديدة للمنطقة فسوف تشكل تلك الاستثمارات قاطرة للتنمية في المنطقة وتنشطها سياحيًا وتنمويًا، وتوفر 8 آلاف فرصة عمل لأبنائها، وتجعل منها وجهة سياحية جبلية عالمية فاخرة، تتميز بثقافتها الأصيلة، وتراثها الفريد، وطبيعتها الساحرة، وتشكل نقلة نوعية للمملكة والمنطقة.

أما كورال بلوم التي اطلقها ولي العهد فهي تمثل نقلة جديدة لمشروع البحر الاحمر السياحي الاضخم في العالم، حيث اطلاق تصاميم الجزيرة الرئسية في المشروع الذي برز في الفترة الاخيرة مع تسارع العمل فيه فبنهاية العام 2022 سوف تبدأ المرحلة الاولى من المشروع في العمل، إذ يستهدف المشروع توفير 70 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

ويقوم مشروع البحر الاحمر بتطوير 22 جزيرة من اجمالي 90 جزيرة يقع عليها المشروع ويتواجد فيه رابع أكبر حيد بحري في العالم للشعب المرجانية الكثيفة والحيوانات المهددة بالانقراض، وبما يضاف إليه من إنشاءات تراعي تصاميمها مفاهيم الحداثة والشروط البيئية، سيضع المملكة على خارطة السياحة العالمية، برؤيته المبتكرة التي تتماهى مع طبيعته البكر، كأكثر مشروعات السياحة المتجددة طموحًا في العالم.

وتمثل مبادرة “السعودية الخضراء” أثر إيجابي كبير على تحسين الصحة العامة للمواطنين، ورفع مستوى جودة الحياة، حيث ستسهم زراعة 10 مليارات شجرة في تحسين البيئة بصفة عامة، من خلال إعادة إحياء 40 مليون هكتار، وتنمية الغطاء النباتي والحياة الفطرية، وهذا له أثره في تنقية الهواء من الملوثات والغبار، ومكافحة التصحر، وخفض درجات الحرارة، وزيادة هطول الامطار، ودعم السياحة البيئية، وخلق مزيد من فرص العمل لأفراد المجتمع.

كما أن إطلاق مبادرة “الشرق الأوسط الأخضر”  يأتي  انطلاقاً من دور المملكة الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة، واستكمالاً لجهودها في حماية كوكب الأرض خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين، وهي تؤكد رغبة المملكة الجادّة في مواجهة التحديات البيئية، وترسم توجهها في قيادة الحقبة الخضراء القادمة، وقيادة المنطقة لحماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموح، لتحقيق المستهدفات العالمية.

ويعد هدف  زراعة 10 مليارات شجرة ضمن مبادرة “السعودية الخضراء” تعني زيادة المساحة المغطاة بالأشجار في المملكة إلى 12 ضعفاً، وإسهام المملكة بأكثر من 4% من مستهدفات المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، و1% من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة، وهو تأكيد للمكانة المتقدمة  التي تحظى بها المملكة، والدور العالمي الذي تلعبه في جهود مكافحة التغيُّر المناخي.

واخيرا كان لمشروع تطوير منظومة التشريعات المتخصصة والذي أعلن عنه ولي العهد، يؤكد تصميم القيادة على تطوير النظام القضائي، وما يستلزمه ذلك من أنظمة وتشريعات، تيسر على المواطنين سبل التقاضي، وتحفظ الحقوق، وتحقق الأمان الاجتماعي للأسر، وتعزز مكانة المراة السعودية وتمكينها في المجتمع.

 

 

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد