الإثنين, 12 أبريل 2021

مؤشر مديري المشتريات: استمرار تحسن الأوضاع بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية بالربع الأول 2021

كشف تقرير مؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة آي إتش إس ماركت والخاص بالسعودية عن استمرار تحسن الأوضاع التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة العربية السعودية في نهاية الربع الأول من عام 2021، وفقًا لأحدث بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات، إلا أنه فقد المزيد من الزخم من الذروة الأخيرة في شهر يناير متزامناً مع تراجع نمو الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي.

اقرأ أيضا

وأضاف التقرير أنه ومع ذلك، استمرت الشركات في تسجيل توسعات في الإنتاج والمشتريات واستقرارًا في أعداد الموظفين، مما ساعد في الجهود المبذولة لتقليل الأعمال المتراكمة. لكن توقعات النشاط المستقبلي ظلت ضعيفة، حيث أشارت الشركات إلى أضعف تفاؤل بشأن النمو في تسعة أشهر وأبدت حذرها بشأن سرعة التعافي الاقتصادي من جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وحسب التقرير هبط مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا التابع لمجموعة IHS Markit الخاص بالسعودية من 53.9 في شهر فبراير إلى 53.3 في شهر مارس، مُشيراً إلى تحسن طفيف، لكنه لا يزال قويًا نسبيًا، في أداء اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وانخفض المؤشر الآن 3.8 نقطة من ذروته الأخيرة المسجلة في شهر يناير، مما يشير إلى أن التعافي من كوفيد- 19 فقد بعض الزخم خلال الربع الأول.

وجاء بالتقرير أن من بين العناصر الخمسة لمؤشر مديري المشتريات، كان لمؤشر الطلبات الجديدة التأثير السلبي الأكبر خلال الشهر، حيث انخفض إلى أدنى قراءة له منذ شهر أكتوبر الماضي وأشار إلى مزيد من التباطؤ في نمو المبيعات. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن العديد من العملاء قد خفضوا الإنفاق خلال الشهر بسبب التأثير المستمر للوباء. كما أشير إلى أن المنافسة القوية والانخفاض المتجدد في الصادرات قد أثرا على النمو.

ونتيجة لذلك، توسع النشاط التجاري بوتيرة أبطأ في شهر مارس، على الرغم من أن التحسن الأخير ظل حادًا بشكل عام. وعلقت شركات عدة على أن المشروعات الجارية والجهود المبذولة لتقليص حجم الأعمال المتراكمة تدعم الإنتاج.

وجدير بالذكر أن هذا أدى إلى انخفاض حاد في الأعمال المتراكمة كان هو الأسرع منذ شهر يونيو الماضي.

وأشار معدو التقرير إلى أن أعداد الموظفين كانت مستقرة إلى حد كبير في فترة الدراسة الأخيرة، ما يشير إلى أحد أفضل أداءات سوق العمل منذ ما قبل تفشي كوفيد – 19 .

في الوقت نفسه، شجع ارتفاع الإنتاج الشركات على التوسع في الشراء، على الرغم من أن تباطؤ نمو الطلبات الجديدة والجهود التي تبذلها بعض الشركات لتخفيض المخزون أدت إلى ارتفاع نشاط الشراء بشكل متواضع.

كان هناك بعض الدلائل على تزايد الضغط على الموردين في شهر مارس، حيث تم تمديد فترات التسليم لأول مرة منذ ثلاثة أشهر. وربطت كثير من الشركات هذا بتأخر شحنات مستلزمات الإنتاج، حيث استمرت سلاسل التوريد العالمية في مواجهة مشكلات في ظل قيود كوفيد- 19.

وأدى ذلك إلى زيادة أسرع في أسعار مستلزمات الإنتاج، مع تسارع التضخم إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، وإن ظل متواضعًا فقط. وعلى العكس من ذلك، أدت الضغوط التنافسية وتسويات الأسهم إلى انخفاض متجدد في أسعار المنتجات.

ومع تأخير بعض العملاء للإنفاق بسبب تزايد عدم اليقين بشأن تأثير كوفيد- 19، تراجعت توقعات إنتاج الشركات في شهر مارس وكانت الأقل تفاؤلاً في سلسلة التفاؤل الحالية الممتدة لتسعة أشهر. وتوقع11% فقط من لجنة الدراسة نموًا خلال العام المقبل، بينما توقع حوالي 87% من الشركات أن يظل الإنتاج مستقراً.

ومؤشر مديري المشتريات أو ما يرمز له اختصاراً بـ PMI هو مؤشر اقتصادي يقدم نظرة عامة على ظروف التشغيل ويظهر ظروف العمل والتشغيل في القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

ويستند المؤشر على 5 ركائز رئيسية هي: الطلبيات الجديدة، مستويات المخزون، الإنتاج، مواعيد تسليم المُوردين، وبيئة التوظيف والعمل.

ولاحتساب المؤشر، يتم إرسال مسح شهري لمديري المشتريات في مئات الشركات ضمن الدولة، وعليه يتم إعداد المؤشر وفقاً لتلك البيانات، ويتم المقارنة بين قراءة المؤشر لكل شهر.

وتشير قراءة المؤشر عند 50 نقطة إلى أن لم يحدث تغير في ظروف قطاع الإنتاج غير النفطي. أمّا القراءة الأعلى من 50 نقطة، فتشير إلى نمو في القطاع الخاص غير النفطي، وبالتالي القراءة الأقل من 50 نقطة، فتعني تراجعاً وانكماشاً في ذلك القطاع.

وكانت وزارة المالية السعودية قد ذكرت في وقت سابق أنه وانطلاقًا من مستهدفات مركز التواصل والمعرفة المالية “متمم” (مبادرة وزارة المالية) بإثراء المحتوى المعرفي في القطاعين المالي والاقتصادي، أُصدر المركز تقرير “مؤشر مديري المشتريات PMI” الذي يُبين مؤشر الأداء فيه وأبرز ركائزه وأهدافه ومنهجية حسابه، إلى جانب استعراض المؤشر الخاص للمملكة العربية السعودية في المؤشر التابع لمجموعة شركة (HIS Markit) الصادر في 5 يناير 2021م، إضافة إلى ذكر أبرز المبادرات الوطنية التي ساهمت في نمو هذا المؤشر خلال جائحة كورونا.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد