الخميس, 6 مايو 2021

“مال” ترصد .. 53 شركة مدرجة في “تداول” تعلن تأثر نتائج أعمالها بجائحة كورونا .. 7 منها تأثرت إيجابا

كان العام 2020 عاماً استثنائياً في كل شيء، فعلى الرغم مما واجهه العالم كله من تحديات جراء جائحة كورونا، إلا أن المملكة على المستوى الكلي استطاعت أن تثبت قوتها الاقتصادية التي دعمت حكومتها لتقدم العديد من مبادرات الدعم وعلى كل الصُعد، وذلك بالتأكيد كأحد نتائج العمل خلال السنوات السابقة للجائحة، وهو ما خفف من وطأت الاضطرابات الناتجة عنها سواءً على الشركات أو على الاقتصاد بشكل عام.

اقرأ أيضا

وحسب رصد قامت به “مال” أعلنت 53 شركة من الشركات المدرجة بالسوق وبشكل مباشر (في الإعلان عن نتائجهم أعمالهم على موقع السوق المالية) عن تأثر أعمالهم بجائحة كورونا، وذلك من بين 169 شركة أعلنت عن نتائج أعمالها السنوية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2020 بالإضافة إلى ثلاث شركات تنتهي سنتهم المالية بنهاية كل من يوليو وأغسطس وسبتمبر 2020، إلا أنهم أعلنوا عن تأثرهم سلباً أو إيجاباً بالجائحة.

 

وكان من بين تلك الشركة 46 شركة أعلنت عن تأثر أعمالها بالجائحة بشكل سلبي، سواءً استطاعت تلك الشركات التغلب على هذا التأثير ويبلغ عددهم 15 شركة أو لم تستطع ويبلغ عددهم 31 شركة، بينما أعلنت الشركات السبعة الأخرى عن تأثرهم بشكل إيجابي، وهو ما دفعهم إما إلى تحقيق نمو في أرباحهم أو التحول من الخسائر إلى الربحية أو على الأقل تخفيض حجم الخسائر لديهم.

المبادرات الحكومية وتحول الجائحة إلى منحة

وكانت شركة أسواق العثيم على رأس الشركات السبعة التي أعلنت عن تحقيقها مكاسب من جائحة كورونا والتي أشارت في إعلانها إلى أن أحد أسباب نمو أرباحها كان تحسن هامش الربح والوفورات في بعض عناصر التكاليف نتيجة الاستفادة من المبادرات الحكومية لتخفيف آثار جائحة فيروس كورونا. تلاها مستشفى الحمادي والتي ذكرت من ضمن أسباب نمو أرباحها ارتفاع إيرادات قطاع الخدمات الطبية وزيادة نسب الإشغال نتيجة تأثيرات جائحة كورونا وزيادة مرضى التنويم المحولين من وزارة الصحة، وانخفاض تكاليف العمالة نتيجة الاستفادة من المبادرات الحكومية لدعم شركات القطاع الخاص خلال جائحة كورونا. ثم ساكو والتي أعلنت أن مبادرات الدعم الحكومية المقدمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين، لتخفيف الآثار المترتبة على انتشار فيروس كورونا المستجد وبشكل خاص المبادرة المتعلقة بتطبيق نظام ساند أدت الى انخفاض بعض مصاريف التشغيل خلال الربع الثاني والثالث من العام 2020. والشركات الثلاثة حققت نمواً في أرباحها.

وعلى الجانب الآخر استطاعت أن تتحول اليمامة للحديد (تنتهي سنتها المالية في 30 سبتمبر) إلى الربحية مقارنة بخسائر في العام المالي المقابل، وذكرت أن مما ساعدها على ذلك ارتفاع الإيرادات بنسبة 94.67% مقارنة بالعام السابق نتيجة ارتفاع كمية وقيمة مبيعات قطاع الإنشاءات بنسبة 105.5% و95.2% على التوالي مدعومة بالقوة التنافسية لتكلفة حديد التسليح والانابيب وتلبية احتياجات السوق خلال جائحة كورونا، وتمكنت شركة شاكر من التحول من الخسائر إلى الأرباح كذلك وهو ما عزته إلى إكمال برنامج التحول الاستراتيجي والمبادرات السريعة والاستباقية استجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، والذي قاد إلى تحقيق الأرباح.

واستطاعت كل من فيبكو وأنعام من تخفيض خسائرهما وبنسبة 85% و94% على التوالي، وهو ما عزته الأولى وفي جزء منه إلى انخفاض التكاليف الإنتاجية نظراً لإعفاء القطاع الصناعي من رسوم العمالة (المقابل المالي للعمالة)، وأرجعته الثانية بشكل جزئي أيضاً إلى انخفاض المصروفات الإدارية والعمومية للعام الحالي مقارنة بالعام السابق بنسبة 14% نتيجة لإيقاف زراعة الاعلاف وتخفيض عدد العاملين بقطاع الزراعة ونتيجة الدعم الذي حصلت علية الشركة من وزارة الموارد البشرية لتخفيف آثار أزمة كوفيد 19 على الشركات.

15 شركة تغلبت على آثار الجائحة

استطاعت 15 شركة أن تتغلب على الآثار السلبية للجائحة وذلك أيضاً إما بتحقيق نمو في الأرباح والتي وصلت في بعض منها إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة، حيث استطاعت شركة جرير للتسويق أن تحقق أعلى أرباح في تاريخها لتدخل بها في نادي المليارات للمرة الأولى لها، وذكرت شركة بدجت أن عائدات التأجير لديها تأثرت بالجائحة، إلا أن الزيادة في مبيعات السيارات والارتفاع في معدلات الربحية بالنصف الثاني عوض ذلك. كذلك ذكرت شركة المراعي أن قطاع المخابز لديها تأثر سلباً بإغلاق المدارس، كذلك تأثر إجمالي الربح بسبب ارتفاع التكاليف الوقائية المتعلقة بكورونا، وأيضاً تأثر قطاع الأنشطة الأخرى بالجائحة، إلا أن الشركة استطاعت أن تعود لمواصلة مسيرة النمو مرة أخرى، وذلك بعد توقف المسيرة لعامين متتالين.

واستطاعت شركة كهرباء السعودية تحقيق نمو في أرباحها بنسبة 118%، على الرغم من ذلك فقد ذكرت الشركة أن ما حققته من نمو في الأرباح قابله انخفاض في إيرادات مبيعات الطاقة الكهربائية نتيجة لانخفاض طفيف بكمية الطاقة المبيعة وتغير مزيجها نحو ارتفاع الاستهلاك السكني وانخفاض الاستهلاك التجاري والحكومي نتيجة للإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا، والذي أثر بدوره على ارتفاع الرسم الحكومي أيضاً. وحققت سيسكو نمواً في أرباحها بنسبة 174% من 51 مليون ريال إلى 139 مليون ريال.

إلا أنها ذكرت أن هذا النمو جاء على الرغم من تأثرها بعدد من الجوانب السلبية كان منها الانخفاض في نتائج الشركات الزميلة بمبلغ 5.7 مليون ريال بسبب التحديات الاقتصادية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد. والشركات الخمسة عشر لم يظهر تأثير كورونا عليها بشكل مباشر، حيث هي في النهاية حققت تقدماً، إلا أن هناك شركات أخرى ظهر عليها هذا التأثير بشكل واضح.

31 شركة ظهر تأثير كورونا عليها

كان من بين الشركات التي أعلنت عن تأثر أعمالها بالجائحة 31 شركة ظهر عليها هذا التأثير بشكل واضح فهي إما تراجعت أرباحها أو ارتفعت خسائرها، وكان على رأس تلك الشركات من حيث حجم الأرباح في 2020 شركة زين السعودية والتي تراجعت أرباحها بنسبة 46% وهو ما أرجعته الشركة في جزء منه إلى انخفاض في الإيرادات بنسبة 5.6% نتيجة الأثر التراكمي لجائحة كورونا والذي أدى إلى تقليص عدد الزوار للعمرة إضافة الى اقتصار الحج على حجاج الداخل بالإضافة إلى تخفيض الأسعار للمكالمات الانتهائية خلال النصف الثاني من العام 2020.

وكان من تلك الشركات أيضا شركة وقت اللياقة والتي حققت أول خسارة في تاريخها، وأرجعت ذلك بشكل رئيسي إلى الانخفاض الكبير في الإيرادات والذي بلغ 285.3 مليون ريال مقارنة بالعام الماضي نتيجة لتعليق النشاط الرياضي في المملكة من 15 مارس 2020م حتى 20 يونيو 2020م للسيطرة على تفشي الجائحة المستمرة لفيروس كورونا (COVID-19) وتطبيق الإجراءات الاحترازية منذ ذلك التاريخ.

وكذلك كان من بين تلك الشركات أميانتيت التي زادت خسائرها بنسبة 15%، وهو ما عزته الشركة إلى انخفاض المبيعات بمقدار 339.4 مليون ريال بنسبة (43.5%) مقارنة بالعام السابق وذلك نتيجة لتأثر عمليات الشركة والشركات التابعة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، حيث تم تأجيل بعض العقود وتأخير إضافي في وصول المواد الأولية، وبالتالي انخفاض مستويات الطاقة الإنتاجية للمخزون. وتعددت الأسباب التي ذكرتها الشركات التي أعلنت عن تأثر أعمالها بكورونا، إلا أنها وفي النهاية عزت تراجع تلك الأعمال كلياً أو جزئياً إلى الجائحة.

تأثير كورونا على القطاعات

جاء تأثير كورونا على القطاعات متبايناً في أغلبها، حيث أغلب القطاعات ضمت شركات أعلنت عن تأثرها وأخرى لم تعلن باستثناء كل من قطاع البنوك حيث لم يعلن أي من المصارف أو شركة أملاك عن التأثر بشكل مباشر بالجائحة، أيضا قطاع الاستثمار والتمويل والذي يضم ثلاث شركات، كذلك قطاع التأمين والذي يضم 29 شركة أعلنت عن نتائج أعمالها، لم يعلن أي من تلك الشركات في القطاعات الثلاثة عن تأثير كورونا على أعمالهم بشكل صريح.

على الجانب الآخر جاء قطاع النقل والذي أعلنت كل شركاته عن تأثر أعمالهم وبشكل سلبي سواء استطاعت التغلب على هذا التأثير كما في بدجت أو لم تستطع ذلك كما في الشركات الخمسة الباقية، كذلك قطاع التطبيقات وخدمات التقنية والذي يضم كلاً من إم آي إس والتي استطاعت التغلب على التأثير وبحر العرب التي لم تستطع وحولت من الأرباح للخسائر.

ليس حصراً

في السطور السابقة قمنا برصد الشركات التي ذكرت في الإعلان عن نتائجها السنوية وبشكل مباشر أنها تأثرت بجائحة كورونا، إلا أن هذا لا يعني أن الشركات الأخرى لم تتأثر، حيث وعلى سبيل المثال فقد تأثر قطاع العيادات الخارجية في الشركات التي تعمل في مجال تشغيل المستشفيات مثل مجموعة سليمان الحبيب إلا أن الشركة ولأنها استطاعت أن تحتوي وتتكيف مع هذا التأثير وحققت أرباحاً هي الأعلى لها منذ 2015 فلم تركز في إعلانها على هذا الجانب، ومن المؤكد أن هناك العديد من الشركات حدث معها الأمر نفسه، وذلك وفقاً لما قمنا بذكره في تقرير سابق، والذي نوهنا فيه على المعايير العامة التي توضح تأثر قطاع أو أكثر في شركة من الشركات بجائحة كورنا، في الوقت الذي لا تتأثر به باقي القطاعات.

بارقة أمل

يُعد ما تم الإعلان عنه على لسان وزير الإعلام، الدكتور ماجد القصبي، في المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي من أنه من المتوقع الانتهاء من إعطاء لقاح كورونا لجميع المواطنين والمقيمين قبل نهاية العام الحالي، يُعد ذلك بارقة أمل للشركات للتخلص من آثار تلك الجائحة سريعاً.

53 شركة أعلنت عن تأثر نتائج أعمالها في 2020 بجائحة كورونا 
الشركات التي تأثرت بشكل إيجابي من الجائحة وبدعم من المبادرات الحكومية 
   2020  2019  الفارق% 
أسواق ع العثيم 450.97 344.67 31%
الحمادي 130.83 92.99 41%
ساكو 85.53 61.63 39%
اليمامة للحديد * 50.66 -39.88 227%
شاكر 10.13 -50.86 120%
فيبكو -3.00 -20.3 85%
أنعام القابضة -5.99 -97.755 94%
الشركات التي تأثرت من الجائحة وتغلبت على التأثير 
  2020  2019  الفارق% 
كهرباء السعودية  3,026  1,388 118%
المراعي  1,984  1,812 10%
جرير  1,003  985 2%
التعمير  228  143 59%
بدجت السعودية  188  179 5%
سيسكو  139  51 174%
السعودي الألماني  101  98 3%
رعاية  97  80 21%
ام آي اس  90  76 19%
عطاء*  76  83 -8%
أسواق المزرعة  39  10 278%
مجموعة فتيحي  30  10- 414%
وفرة  12-  25- 51%
معدنية  41-  65- 37%
نسيج  83-  116- 28%
الشركات التي تأثرت من الجائحة ولم تستطع التغلب على التأثير 
   2020  2019  الفارق% 
زين السعودية  260  485 -46%
مهارة  177  272 -35%
سبكيم العالمية  176  300 -41%
الدريس  121  292 -58%
طيبة  99  172 -43%
المجموعة السعودية  92  606 -85%
ذيب  63  116 -45%
هرفي للأغذية  53  196 -73%
ساسكو  40  121 -67%
الأندلس  14  65 -78%
سيرا  11  189 -94%
الخليج للتدريب 11 59 -82%
باتك  13-  7 -286%
بحر العرب  16-  24 -166%
العبد اللطيف  25-  12- -113%
أنابيب السعودية  35-  27- -29%
نماء للكيماويات  45-  10 -549%
دور  49-  53 -193%
وقت اللياقة  59-  206 -129%
مكة  59-  236 -125%
لازوردي  121-  18- -589%
البحر الأحمر  158-  75- -111%
مجموعة الحكير  200-  143- -40%
كيمانول  276-  84- -228%
التموين  335-  464 -172%
سابتكو  378-  34 -1213%
أميانتيت  389-  338- -15%
الخدمات الأرضية  454-  423 -207%
إعمار  1,248-  533- -134%
جبل عمر  1,339-  635- -111%
بترو رابغ  3,781-  544- -595%

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد