الثلاثاء, 18 مايو 2021

اعتزاز وفخر .. نحن الأقوياء

كمواطن سعودي بالدرجة الأولى، لا أملك سوى أن أعرب عن الاعتزاز والفخر بما وصلت إليه مملكتنا العزيزة اليوم من تقدّم، وما تشهده من تطور متسارع يشهد له العالم، وهذا ما كان له أن يتحقق إلا بوجود قيادة حكيمة، تتمتع برؤية ثاقبة وعزيمة لا تلين، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وترجمة ذلك من خلال إطلاق مشروعها الاستراتيجي الكبير “رؤية المملكة 2030″، الذي نحتفي اليوم بقطع أكثر من ثُلث مشوارها، وصولًا إلى مستهدفاتها الرامية إلى تحويل المملكة العربية السعودية إلى قوة إقليمية ودولية، ونقطة جذب عالمية جديرة بأن يكون لها مكانة ضمن قائمة الأقوياء، لما تملكه من إمكانات وقدرات، وموقع جيوسياسي حيوي وهام ضمن الخارطة العالمية.

اقرأ أيضا

وواقع الأمر أن الرؤية شرعت الأبواب منذ لحظة الإعلان عنها على يد مهندسها، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، وبتوجيه من لدن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز -أعزّه الله-؛ أمام سيل غير منقطع من التحديات، وربما التساؤلات، تصدّرها سؤال: كيف ومن أين نبدأ؟ لكن السؤال سرعان ما تبدد أمام حركة غير منقطعة من العمل الجاد والمتشعّب، بل والمعقّد أيضًا، إن كان على الساحة الدولية أو الداخلية، وخاصة فيما يتعلق بالاقتصاد، الذي لا يزال يشهد حركة نشطة لا تهدأ، من إعادة التنظيم، وتحديد الأولويات؛ لتكون قادرة على إفراز ما يسهم في الوصول إلى الهدف المحدد، في تحويل المملكة إلى دولة الإنتاج والاعتماد على الذات.

ونحن في بنك الرياض لم نكن بمعزل عن هذه التطورات والتغيرات، بل سخّرنا طاقاتنا وإمكاناتنا لنكون دعامة رئيسية لتحقيق التحول الإيجابي المنشود، وواكبنا كافة مراحله ومساراته، لا سيما فيما يخص القطاع المالي والاستثماري والمصرفي. فمعركة البناء والإنجاز تتطلب تكاتف الجهود، وخلق حالة من التشاركية بين كافة اللاعبين، وهو ما التزمنا به من خلال الوفاء بمسؤولياتنا، وعبر أكثر من اتجاه. حيث عمدنا إلى بناء استراتيجيتنا المستقبلية “2025” لتكون منسجمة في مفاصلها مع تطلعات وأهداف رؤية المملكة 2030، خاصة فيما يُعرف بمسار التحول الرقمي.

على الجانب الآخر، فقد واكبنا المشاريع التنموية العملاقة التي تمخّضت عن الرؤية، وجاءت استجابتنا المعهودة بالدخول كشريك تمويلي لحزمة المشاريع والمبادرات، وفي مقدمتها مشروع البحر الأحمر، والاستراتيجية السياحية، وأخيرًا وليس آخرًا، دورنا كطرف رئيسي في إنجاز برنامج “شريك”، المنبثق عن صندوق الاستثمارات العامة، والذي من شأنه أن يضيف بعدًا جديدًا، وذا قيمة مضافة؛ لتطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد، ودعم الازدهار والنمو المستدام.

الرئيس التنفيذي لبنك الرياض

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد