الإثنين, 17 مايو 2021

الرؤية السعودية .. تضرب موعدًا مع تنافسية العالم الأول بحلول 2030

ضربت الرؤية السعودية 2030 التي يقودها صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، موعدًا لبلوغ مسار الوصول نحو تنافسية العالم الأول بحلول 2030.

اقرأ أيضا

وانطلاقًا من رؤية 2030، ومنذ خمس سنوات مضت، تتقدم المملكة خطوات جادة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية؛ لبناء منظومة أعمال تنافسية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، وذلك من خلال تقديم الحلول والمبادرات والتشريعات التي توفر البيئة المشجعة لريادة الأعمال والنمو الاقتصادي.

من هذا المنطلق، تأتي مرتكزات عمل المركز الوطني للتنافسية، الذي يقوم على التكامل والتعاون مع الجهات المعنية كافة من القطاع العام والخاص، للقيام بالدور المحوري في مَأسسة الجهود الحكومية لتحسين البيئة التشريعية والإجرائية، وتبني أنظمة وسياسات وإجراءات مرنة، تُفضي إلى رفع تنافسية المملكة على المستوى العالمي.

ومن هنا يعمل المركز وفقًا لاستراتيجيته على عددٍ من الآليات والمُمكنات، مثل اقتراح الخطط الهادفة إلى رفع تنافسية المملكة في مختلف المجالات، ومناقشتها مع الجهات الحكومية والخاصة للعمل على تطويرها، وتحديد المعوقات والتحديات المتعلقة بتطوير البيئة التنافسية، ومن ثم تقديم الحلول والمبادرات والتوصيات ومتابعة تنفيذها، وذلك باتباع أفضل الأساليب والممارسات التي تؤدي إلى تعزيز تنافسية المملكة محليًا وعالميًا، كما يتم رصد وتحليل جميع المؤشرات والتقارير العالمية التي لها أثر على البيئة التنافسية بالمملكة، إضافةً إلى استطلاع ورصد الآراء عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية “استطلاع”، فيما يتعلق بمشروعات البيئة التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالشؤون الاقتصادية والتنموية.

ولقد تُوجت جهود المملكة بالتقدم في عددٍ من المؤشرات والتقارير الدولية، إذ حققت إنجازًا نوعيًا في تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي​، وتقدمت 30 مرتبة، لتصبح بذلك الدولة الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين (190) دولة حول العالم. ويأتي هذا التقدم نتيجة للإصلاحات المتنوعة التي نفذتها المملكة على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات، بالتعاون مع أكثر من (50) جهة حكومية بالإضافة إلى القطاع الخاص، والتي عززت تنافسية المملكة ورفعت ترتيبها في التقارير العالمية، وصُنفت المملكة في تقرير “المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون 2020” الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بالدولة الأكثر تقدمًا وإصلاحًا في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة بين 190 دولة، وتقدمت في التقرير ذاته للعام الثاني على التوالي؛ لتضع هذه النتائج المملكة في مصاف الاقتصادات المتقدمة، التي لها عمق تاريخي في تنفيذ إصلاحات الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة.

ومنذ انطلاق الرؤية تقدمت المملكة في العامين الماضيين في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن “المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD” لتكون في المرتبة 24 بين 63 دولة الأكثر تنافسية في العالم، إذ تعد المملكة الدولة الوحيدة التي أحرزت تقدمًا استثنائيًا على مستوى الشرق الأوسط والخليج العربي. كما صُنفت المملكة، بحسب مؤشرات التقرير ذاته، في المرتبة الثامنة من بين دول مجموعة العشرين G20، متفوقة بذلك على دول ذات اقتصادات متقدمة في العالم، بالرغم من التداعيات السلبية التي سببتها جائحة كورونا.

كما يقوم المركز بدراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع العام والخاص وتحديدها وتحليلها، واقتراح الحلول والمبادرات والتوصيات وفقًا لأفضل الأساليب والممارسات التي تؤدي إلى تعزيز تنافسية المملكة محليًا ودوليًا.

وطوّر المركز خلال العام 2020م عدد 97 مبادرة، بهدف تنمية القطاع الخاص، وتعزيز البيئة التنافسية في المملكة في مختلف المجالات، وتم إسنادها إلى الجهات الحكومية المعنية، كما أنجز المركز بالتكامل مع الجهات الحكومية مجموعة من الدراسات الاقتصادية المهمة خلال العام المنصرم، من أبرزها أتمتة التراخيص الاستثمارية عبر إلغاء 50% تقريبًا من الاشتراطات السابقة، وتحويل أكثر من 700 نشاط إلى تراخيص فورية، ومعالجة وضع المصانع الواقعة خارج نطاق المناطق الصناعية، عبر تحديد التعريفات الخاصة بالقطاع الصناعي، وحوكمة آلية تجديد التراخيص، إضافة إلى الأنشطة الاقتصادية وفق تصنيف ISIC-4، وإعداد دليل الإجراءات والسياسات لإضافة وتعديل الأنشطة، وإتمام الربط الإلكتروني بين الجهات لتبادل المعلومات. ورصد المركز التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري وتموين السفن، إذ قام بدراسة أفضل الممارسات العالمية في موانئ الدول الرائدة، والتنسيق مع الجهات المعنية لاقتراح التوصيات الهادفة إلى رفع تنافسية القطاع.

وفي هذا السياق يسهم المركز في تحقيق أهداف رؤية 2030 والتي تتمثل في الارتقاء إلى أحد المراكز الـ 10 الأولى في تقرير التنافسية العالمي، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي. والوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% إلى 65%. وزيادة حجم الاقتصاد وانتقاله من المرتبة 19 إلى أحد المراتب الـ 15 الأولى على مستوى العالم. ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%. وارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تخفيض معدل البطالة من 11.6% إلى 7%. وارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20% إلى 35%.

ووفقًا لرؤية 2030 فإن المملكة تتطلع إلى بناء اقتصاد وطني تنافسي يحقق طموحات سمو ولي العهد بأن تصبح المملكة في مصاف الدول العشر الأكثر تنافسية عالميًا، نحو تحقيق التنمية المستدامة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد