الإثنين, 17 مايو 2021

الرؤية تُعيد الرياضة السعودية للواجهة

أعادت الرؤية السعودية 2030 الرياضة في المملكة إلى واجهة المشهدين القاري والعالمي، على مستوى الأندية والمنتخبات، وقفزت بها لملامسة سقف أعلى من المستويات التي عادت إليها بعد سنوات ابتعدت فيها الرياضة السعودية عن المشهد القاري والعالمي، فالرؤية الثاقبة لم ترمِ حجرًا في المياه الراكدة، بل أحدثت ضجيجًا، وذلك نتيجة ما حظيت به الرياضة السعودية من اهتمام كبير في رؤية 2030.

اقرأ أيضا

وعندما أطلق سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز يوم 25 أبريل عام 2016، الرؤية السعودية الجديدة، تأكد الوسط الرياضي حينها من أن الدولة ستشجع الرياضات بأنواعها؛ من أجل تحقيق تميز رياضي على الصعيدين المحلّي والعالمي، يليق بمكانة المملكة في محيطها الإقليمي وامتدادها الدولي، والوصول إلى مراتب عالمية متقدمة في مختلف المحافل بمتابعة دؤوبة من عراب الرؤية.

ومنذ إطلاق الرؤية عادت الكرة السعودية إلى محافل كأس العالم على مستوى المنتخب والأندية بعد غياب تجاوز العقد من الزمن، فآخر مشاركة سعودية في كأس العالم للمنتخب الكروي كانت في مونديال 2006 قبل العودة للمونديال في 2018، كما كان آخر وصول لنهائيات كأس العالم للأندية في عام 2005، ثم جاءت العودة للمجد العالمي في 2019 عبر نادي الهلال بعد نحو ثلاثة أعوام من إطلاق الرؤية.

وبدأت ثمرات الرؤية تظهر في وقت مبكر، فبخلاف ما ذكرته سابقًا، أقر أيضا وزراء الشباب والرياضة العرب استضافة السعودية لبرنامج المشاعر المقدسة لشباب الدول العربية، كما شهدت الرياضة السعودية تنمية شاملة للقطاع الرياضي، من خلال استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية العالمية، ابتداءً ببطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج، وماراثون الرياض الدولي، مرورًا بمنافسات WWE للمصارعة، وفورميلا E، وغير ذلك.

ومنذ إطلاق الرؤية شهدت الرياضة السعودية نموًا كبيرًا، حيث ارتفعت ممارسة الرياضة بشكل عام، وتم تأسيس اتحادات رياضية متنوعة لم تكن موجودة من قبل، إضافة إلى تأسيس منتخبات نسائية. وتم إطلاق تراخيص جديدة لزيادة الفرص الاستثمارية مع القطاع الخاص، وحققت استراتيجية دعم الأندية الرياضية التي أطلقت في عام 2019 إنجازات عدة منها: ارتفاع متوسط درجة حوكمة الأندية، وزيادة في الألعاب المختلفة، وتوفير فرص وظيفية، إضافة لإنشاء شركات خاصة للاستثمار الرياضي، وتم تقديم ملف استضافة كأس آسيا 2027. وأسهم دعم الرياضة في رفع القيمة السوقية للدوري السعودي ليصبح الأعلى من بين الدوريات العربية، ومن أعلى 20 دوري على مستوى العالم.

وذهبت رؤية المملكة في تنمية قطاع الرياضة إلى العمل على تحقيق جودة الحياة لأبناء المملكة ومن يقيم على أرضها، من خلال بناء المزيد من المرافق والمنشآت الرياضية بالشراكة مع القطاع الخاص، وسيكون بمقدور الجميع ممارسة رياضاتهم المفضلة في بيئة مثالية في إطار منظومة عمل تواكب كل جديد على الساحة الرياضية، وفيه المنفعة للوطن ومواطنيه.

والحقيقة أن رؤية 2030 أحدثت نقلة نوعية في قطاع الرياضة، وحولتها من هواية إلى صناعة، وبناء على وعد قطعته القيادة الرياضية سيستمر العمل من أجل زيادة نمو وتطور الرياضة السعودية في مختلف المجالات، وعلى رأسها الدوري السعودي لكرة القدم.

وثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن رؤية 2030 قادت تنمية القطاع الرياضي الواعد وأحدثت نقلة نوعية، بدليل هذا التقدم والحراك الرياضي الذي خلق قطاع توظيف مستدامًا ومدخولًا مستمرا في الناتج المحلي.

ــــــــــ
رجل أعمال سعودي ـ نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد سابقًا
مالك قناة لاين سبورت الرياضية
رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد سابقًا
المشرف العام على كرة القدم بنادي النصر سابقًا

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد