الأحد, 9 مايو 2021

“سابك” في 2020: إثبات القدرة على الصمود والابتكار والتكيف

شكلت حالة الاضطراب الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) تحديات غير مسبوقة للاقتصاد العالمي، فوفقًا للبنك الدولي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020م بنحو 4.3%، وفي (سابك)، واصلنا العمل بعزيمة وإصرار من أجل حماية موظفينا ومقاولينا وزبائننا والمجتمعات التي نعمل فيها.

اقرأ أيضا

يتحول العالم نحو “الواقع الجديد”، وقد تمكنت (سابك) بفضل مرونتها – وروح التعاون والتضامن بين أفرادها من المحافظة على تطور عملياتها العالمية، وبينما تواجه صناعة الكيماويات توجهات تتسم بالتغيرات الهيكلية غير الواضحة التي عززتها تداعيات جائحة فيروس (كورونا) المستجد، ويواصل القطاع مواجهة التحديات التي يعزى جزء منها إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع الطلب، نجحت (سابك) بفضل قدرتها على التكيف في المحافظة على نموها للمدى الطويل.

نشعر بالتفاؤل إزاء قدرة صناعاتنا بشكل عام على الصمود والاستجابة لاحتياجات زبائننا. وفي الوقت نفسه، نعمل على تبني الابتكار والمستقبل الجديد للأعمال، مع الاستمرار في التركيز على طموحات النمو طويل المدى، والاستفادة من قوة سلسلة الإمدادات العالمية والكفاءات التشغيلية والحفاظ على الانضباط الرأسمالي؛ ومن شأن هذه التدابير أن تمكننا من تخفيف أثر التحديات قصيرة المدى، وتحقيق النمو والازدهار في ظل المشهد الاقتصادي الجديد عام 2021م وما يليه.

الابتكار وحل المشكلات
لا شك أن تحديات العام الماضي قد هيأت فرصًا جديدة، حيث واصلنا تكييف نموذج التشغيل وتعزيزه، ما أتاح لنا فهم احتياجات الزبائن والإعداد لها بشكل أفضل، مع تطوير الحلول التي تولد القيمة لجميع أعمال زبائننا. وقد أسهمت سلسلة الإمدادات العالمية القوية التي تمتلكها (سابك) والكفاءة التشغيلية والانضباط الرأسمالي في الحد من التحديات قصيرة المدى الناشئة عن الجائحة.

تعاونا مع زبائننا، وعملنا على توجيه الإنتاج استجابةً للجائحة، ولا نزال نواصل تقديم المواد المهمة مثل باقة منتجات بولي كربونيت ليكسان ™ من الألواح والأفلام، حتى ندعم الإنتاج الطارئ لمعدات الحماية، وأجهزة التنفس، والسواتر الفاصلة، والحواجز، وأقنعة الوجه. وقد عزز التحول الرقمي لسلسلة الإمدادات تواصلنا مع الزبائن؛ مدعوماً بتطبيق التقنيات المتقدمة مثل سلسلة الكتل (البلوك تشين) والذكاء الاصطناعي.

يمثل التحول الرقمي بشكل عام عاملًا حاسمًا في مسيرة (سابك) التحولية، حيث نسير بخطى ثابتة نحو إطلاق العنان لمهارات التعلم الآلي والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتنمية قدراتنا التنافسية وتعزيز ريادتنا في صناعة الكيماويات.

الاستدامة في قلب أعمال (سابك)
هناك حاجة ملحة ومتجددة لحماية بيئتنا، جنبًا إلى جنب مع الأولويات العالمية للممارسات الاجتماعية وحوكمة الشركات التي ستشكل الواقع الجديد. وتماشيًا مع أولويات أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، نسعى من خلال التزامنا بالحلول المستدامة إلى تعظيم القيمة المستمدة من البلاستيك المستخدم، وبناء اقتصاد دائري مع تلبية احتياجات المصنعين والمستهلكين.

عملت (سابك) في عام 2020م على توسيع باقة (تروسيركل TM) لهدف تلبية متطلبات الاقتصاد الدائري، وتعتز بكونها شركة البتروكيماويات الأولى في العالم التي تنجح في تطوير عمليات عالية الجودة لإعادة التدوير الكيميائي للبلاستيك المستخدم إلى البوليمر الأصلي الذي يستخدم في التطبيقات التجارية.
تقود (سابك) العديد من المبادرات التحولية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مصنع البولي كربونيت الجديد في (قرطاجنة) بإسبانيا، الذي سيصبح أول مصنع ضخم للكيماويات في العالم يتم تشغيله كاملاً بالطاقة المتجددة بحلول عام 2024م، وسيسهم ذلك في تحقيق مستهدفات (سابك) لعام 2025م فيما يتعلق بالطاقة النظيفة. وفي إطار تحالف استراتيجي، تستثمر شركة (إبيردرولا) – إحدى أكبر شركات مرافق الكهرباء في العالم – ما يقرب من 70 مليون يورو لبناء محطة بقدرة 100 ميجاوات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام عدد 263000 لوحًا كهروضوئيًا على أرض مملوكة لشركة (سابك)، حيث ستكون أكبر محطة لإنتاج الطاقة المتجددة للاستخدام الصناعي في أوروبا.

ومن أجل تحقيق نمو عالمي مستدام، فإن على الشركات الكبرى تعميق مساهماتها في المجتمعات التي تعمل بها، وتوليد قيمة تتجاوز مستهدفاتها الذاتية. وتعتز (سابك) بحصولها مؤخرًا على ميدالية (إيكوفاديس البلاتينية) تقديرًا لمعاييرها العالية فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية وأداء الاستدامة، ويشكل التزامنا بالحلول المستدامة والتحول الرقمي حجر الأساس لدعم ثقافة الإبداع التي تحفز الابتكار.

رؤية مستقبلية
تثمل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) – بالإضافة إلى مسيرتنا الجديدة مع شركة (أرامكو السعودية) المساهم الأكبر في (سابك) – تحولات كبرى ستدفعنا نحو إعادة تشكيل طريقة التفكير والإعداد للمستقبل. ستواصل (سابك) تعزيز موقعها الريادي في صناعة البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية، وتكثيف جهودها لبلوغ هدفها (أن تصبح الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات)، ودعم تحقيق (رؤية السعودية 2030م).

لقد أدت الجائحة إلى التعجيل بتبني أساليب لممارسة الأنشطة الاقتصادية والصناعية، وأبرزت الحاجة لإعادة التفكير في مستقبل العمل والقيمة التي يمكن أن تولدها الشركات للموظفين والمساهمين والمجتمعات ككل، وأثبتت القطاعات الصناعية أنها العمود الفقري لانتعاش الاقتصاد العالمي، من خلال تحويل الإنفاق الخاص والعام إلى فوائد اجتماعية واقتصادية ملموسة.

تنتهج (سابك) برنامجًا تحوليًا منذ عام 2016م، ومنذ ذلك الحين كنا في طليعة المستعدين للمستقبل عبر جميع أعمالنا العالمية، بما في ذلك الاستثمار في التحول الرقمي، وإعطاء الأولوية للاستدامة، والعمل مع شركائنا وموظفينا لتعزيز النمو وتوليد القيمة، ويشمل ذلك مبادرة (نساند)، التي تدعم التنمية الاقتصادية الواسعة في المملكة العربية السعودية.

تشكل هذه العوامل مُجتمِعةً رحلة التحول الخاصة بـ (سابك) في عام 2021م، كما تضع معيارًا للآخرين في صناعة الكيماويات، مع إدراك أن الانتعاش الاقتصادي والنمو للمدى الطويل مبنيان على التعاون؛ فالمؤسسات التي ستحافظ على النمو والازدهار للمدى الطويل هي تلك التي تغتنم الفرص التي تنجم عن التغيرات والتقنيات الجديدة وأنماط العمل الديناميكية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد