الأحد, 9 مايو 2021

تطور من أجل الانسانية

إن الانتعاش الاقتصادي لأي دولة في العالم يُفرح أي إنسان بشكل عام، وفق الطبيعة السليمة للتعامل الإنساني على وجه الخصوص، ولذا فإن الخليجي -وخاصة الكويتي- سيكون أكثر سرورًا مع كل خطوة تتقدمها المملكة العربية السعودية إلى الأمام، التي تسجل مرحلة تطور كبرى من خلال تنفيذ الرؤية السعودية 2030، التي أطلقها ولي عهد المملكة، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان؛ لتكون منهج عمل للأشقاء في السعودية، يتم من خلاله الانتقال نحو أهداف متتالية، إلى أن يتم بلوغ الهدف النهائي المخطط الوصول إليه بحلول عام 2030.

اقرأ أيضا

والانتعاش الاقتصادي مؤشر على استقرار أمني وسياسي ولوجستي واجتماعي وتعايش وسلام، وهذا بحد ذاته يُفرح أي إنسان تجاه أي دولة في أي مكان في العالم، فما بالك بأي إنسان منذ أن فتح عينيه وجد نفسه يعيش في هذه المنطقة، التي تعاني من الحروب والصراعات، والاقتتال والتناحر والتراجع.

وحين تأتي دولة محورية عربيًا وعالميًا وإسلاميًا مثل المملكة العربية السعودية، وتقدم هذه البرامج الهائلة، هذه الخطط الهائلة، التي ستعود بالخير والاستقرار والازدهار بالدرجة الأولى على الوطن والمواطن وشعبها؛ فإن هذا يفرحني كإنسان وكخليجي وكعربي.

ويسعدني أكثر ما تحققه المملكة بصفتي كويتي، فأنا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أنسى الموقف التاريخي والشعبي للمملكة العربية السعودية، بقيادة الملك فهد -رحمه الله- في نصره الحق الكويتي، وبالتالي من ينصر الحق يكون دومًا محل حفاوة الجميع، ومصدرًا للسعادة مع كل خطوة يخطوها نحو التطور والتنمية والرقي.
ويسعد من يشهد أصحاب المواقف التاريخية، ومن ينصرون الحق دومًا، وهم يسجلون مرحلة تحول كبرى، فعندما يكون أهل الحق والمنتصرون له أقوياء؛ سيكون لقوتهم دور في كل ما من شأنه أن يعم المنطقة بالخير والازدهار والتقدم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالدرجة الأولى بتنمية الاقتصاد، ونقله من حال الاعتماد على مصدر قابل للنضوب إلى تعدد المصادر، وتنامي مستويات الدخل.

وهذه الخطوات الهائلة، والخطط التنموية، والأرقام الفلكية التي أطلقها النوخذة الخليجي الذي أنجبته المملكة العربية السعودية، ـوللعلم فإن النوخذة مصطلح خليجي قديم يُطلق على صاحب سفينة الصيد والتجارة وقبطانهاـ وهو في الحالة التي أمامنا ولي العهد الأمين في المملكة، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لا شك أن لها آثارها الإيجابية على المنطقة، وعلى اقتصاد المنطقة. وأعتقد أنه حائط السد الأول في وجوه الفقر والتخلف والتناحر، والفكر الهادم من طائفية وتجزئة وتناحر وغيرها، وهو المناعة الاقتصادية، والقوة الاقتصادية، والازدهار الاقتصادي.

ومن المؤكد أن كل إنسان يأمل أن يجد فرصًا بالحياة والعمل، ويتطلع لحياة أفضل، ومستقبل أفضل له، ولأبنائه وأحفاده من بعده، ولوطنه؛ لن يفكر في محاربة الآخرين، ولن يفكر بالتناحر مع الآخرين؛ لأنه مشغول بما هو أهم، وهو البناء.

وأنا أقدم أحر التهاني للمملكة العربية السعودية، ولنفسي أيضا كخليجي وكعربي، وأرى أن عزة المملكة العربية السعودية هي عزة للخليج وللعرب قاطبة، وأرى أيضا أن أي تقدم لأي بلد كان في المنطقة هو خير للإنسان، فما بالك بخيمة الخليج أو عمود الواسط في خيمة الخليج، المملكة العربية السعودية، والدولة المحورية، التي تتطلع لها قلوب مئات الملايين من المسلمين، كحامية وخادمة للحرمين الشريفين بقيادتها، وأتمنى الخير للمملكة العربية السعودية كإنسان، ولكن أيضا إن سئلت عن الأنانية، وأقصد أنانيتي كإنسان، فما تقدم به جانب من الأنانية الذاتية الشخصية، وأيضا الوطنية الكويتية، وهي أنني أرى أن الخير في المملكة العربية السعودية سيعود بالخير علينا جميعًا، وهذه الأنانية أقرها ولا يمكن أن أنكرها في حال من الأحوال.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد