الأحد, 19 سبتمبر 2021

“جدوى”: التحسن المستمر في الاقتصاد سيرفع الاقراض للقطاع الخاص وتراجع الودائع يعكس زيادة الشهية لدى المستثمرين المحليين لتحويل مدخراتهم تجاه الفرص الاستثمارية ذات العائد الاكبر منها “تاسي” والعقار

كشفت شركة جدوى للاستثمار ان التحسن المستمر في الاقتصاد المحلي السعودي خلال النصف الثاني من العام الجاري سيكون له تاثير ايجابي على القروض المقدمة الى القطاع الخاص، مشيرة الى ان القطاع الخاص غير النفطي نما بنسبة 4.4%، في الربع الاول من العام 2021، مقارنة بنمو 1.6% في العام الماضي.

اقرأ أيضا

ووفقا لتقرير “جدوى” تراجعت الودائع الزمنية والادخارية خلال الفترة من بداية العام وحتى ابريل، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وجاءت التراجعات في الودائع الزمنية الخاصة 53% من اجمالي الودائع الزمنية، التي انخفضت بنسبة 0.4%، وكذلك الودائع الزمنية الحكومية الحكومية التي انخفضت بنسبة 8.1%%، خلال نفس الفترة.

واوضحت “جدوى” ان التراجع في الودائع الزمنية والادخارية الخاصة والذي كان اكثر وضوحا خلال معظم عام 2020، يعكس جزئيا زيادة الشهية لدى المستثمرين المحليين لتحويل مدخراتهم تجاه الفرص الاستثمارية ذات العائد الاكبر على سبيل المثال فان مؤشر تاسي يتداول قريبا من اعلى مستوى له خلال سنوات طويلة، مرتفعا بنسبة 40% منذ يونيو العام الماضي، كما ان متوسط قيمة التداولات ارتفع باكثر من الضعف خلال العام الماضي او نحو ذلك، مضيفة شهد سوق العقارات انتعاشا واضحا، حيث ارتفع اجمالي قيمة الصفقات العقارية من 5.6 مليار ريال في مايو 2020، الى 15 مليار ريال في مايو 2021.

وبحسب “جدوى” ارتفع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي الى 55.2 في مايو، مسجلا اعلى قراءة له في 5 شهور، نتيجة لزيادة كل من نشاط الاعمال، والطلبيات الجديدة، والطلب المحلي.

وتوقعت “جدوى” توسع الاقتراض نتيجة للمرحلة القادمة من رؤية 2030، حيث تم مؤخرا اعلان برامج تحقيق الرؤية للفترة من 2021-2025، مضيفة ان برنامج شريك الذي تم الاعلان عنه مؤخرا، والذي يهدف الى خلق شراكة بين القطاع العام وبعض شركات القطاع الخاص المدرجة في سوق الاسهم، سيرفع بصورة ملحوظة مستوى التمويل المصرفي اللازم لتحقيق هدف استثمار 5 تريليون ريال في استثمارات جديدة بحلول العام 2030.

وفيما يخص ودائع القطاع الخاص بينت “جدوى” انه في ظل تخفيف القيود بشان التباعد الاجتماعي، نتيجة لارتفاع مستوى التطعيم ضد فايروس كورونا، فمن المرجح ظهور مزيد من فرص الانفاق للاسر، خاصة فيما يتعلق بالخدمات، اضافة الى تواصل تحسن الثقة لدى المستثمرين ربما يقلل بصورة كبيرة من نمو الودائع، والحال كذلك من المتوقع تباطأ النمو في ودائع القطاع الخاص لدى البنوك، او حتى ربما ينعكس الوضع فتتراجع الودائع في وقت ما خلال عام 2021.

واستبعدت “جدوى” رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي في المادى القريب، متوقعة ان تبقي “ساما” على سعر الريبو والريبو العكسي دون تغيير في المدى المنظور.

في المقابل توقعت “جدوى” ارتفاع السايبور والذي يمثل سعر الاقراض بين البنوك في المدى القريب، وان زيادة الطلب على القروض وتراجع ودائع القطاع الخاص، وانتهاء اجل بعض برامج “ساما” ستؤدي الى زيادة تشديد اوضاع السيولة في المدى القريب.

 

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد