الجمعة, 23 يوليو 2021

توقع استمرار التعافي بالنمو مع التوسع في تناول لقاح كورونا وتخفيف الإجراءات الاحترازية

محافظ البنك المركزي: الاقتصاد السعودي شهد إصلاحات ساهمت في تغيّر هيكله وجعله أكثر تنوعاً واستغلالاً للميزات النسبية التي تنعم بها المملكة

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، فهد بن عبدالله المبارك، أنّ الاقتصاد السعودي شهد العديد من الإصلاحات التي ساهمت في تغيّر هيكله، وجعله أكثر تنوعاً واستغلالاً للميزات النسبية التي تنعم بها المملكة؛ سواءٌ على صعيد الموارد الطبيعية أو الموقع الجغرافي أو القدرات البشرية أو البنية التحتية والتقنية.

اقرأ أيضا

وذكر المبارك في تقديمه للتقرير السنوي السابع والخمسين للبنك المركزي السعودي أن هذه الإصلاحات، إضافة إلى الحزم التحفيزية والخطوات غير المسبوقة التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده على الصعيدين الصحي والمالي؛ أسهمت في تخفيف أثر جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد السعودي، بما في ذلك ما ساهمت به مبادرات البنك المركزي السعودي في الحد من آثار هذه الجائحة على القطاع الخاص بشكل عام، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.

وتوقع استمرار التعافي في النمو مع التوسع في إعطاء اللقاح ضد فيروس كوفيد-19، إضافةً إلى تخفيف الإجراءات الاحترازية في المملكة وبقية دول العالم، مما سينعكس إيجابًا على الطلب العالمي على النفط وعلى حركة السفر والسياحة وغيرها من الأنشطة.

وتابع المبارك: شهد الاقتصاد السعودي تحسناً ملحوظاً بعد انحسار أزمة جائحة كورونا، خصوصًا بعد فتح الأنشطة الاقتصادية، مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي عموماً، والقطاع الخاص على وجه الخصوص.

وتعكس نتائج الربع الأول من عام 2021م سرعة التعافي في الاقتصاد، حيث سجل الناتج غير النفطي الحقيقي نموًا نسبته 2.9%، وسجل القطاع الخاص نموًا نسبته 4.4%، وشهد الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص ارتفاعًا بمعدل 1.3%. وتحسن معدل البطالة بين السعوديين، إذ بلغ 11.7% مقارنة بمعدل قدره 12.6% خلال الربع الرابع من عام 2020م.

وفيما يخص المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي ما زالت متأثرة من الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة الجائحة، أكد المبارك أن البنك المركزي السعودي اتخذ عدداً من الإجراءات وأطلق مجموعة من البرامج لدعم هذه المنشآت العام الماضي وهذا العام لتعزيز النمو الاقتصادي.

ويستعرض تقرير المركزي أهم التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عــام 2020. وشمل التقرير التطورات النقدية والمصرفية، وآخر تطورات القطاع الخارجي، والمالية العامة، والقطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية، وتطورات أنشطة التأمين والتمويل، والسوق المالية، إضافة إلى البيانات التاريخية لمختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والمالية.

كما تناول التقرير الظروف الاستثنائية التي شهدها العالم خلال عام 2020م، والتحديات التي واجهها على جميع الأصعدة، حيث ألقت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) بظلالها على الاقتصاد العالمي.

وسلط التقرير الضوء على جهود البنك المركزي في إدارة أصوله من النقد الأجنبي وفق أفضل المعايير والضوابط والممارسات الدولية لإدارة الأصول الأجنبية، حيث يتم الاستثمار من خلال محافظ استثمارية متينة ومتنوعة تدار بشكل فعّال؛ لتحقيق التوزيع الأمثل للأصول، والاستفادة من الفرص الاستثمارية.

ويحرص البنك المركزي في ذلك على تبني أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وتطبيق أحدث الأنظمة في إدارة المخاطر وقياس الأداء الاستثماري. وفيما يخص المركز المالي، فقد بلغ إجمالي أصول البنك المركزي السعودي في عام 2020م نحو 1.8 تريليون ريال.

ومما تضمنه التقرير أيضاً، مساعي البنك المركزي في تحقيق المهام المنوطة به على نحوٍ ينسجم مع متطلبات الاقتصاد السعودي؛ لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق رؤية المملكة 2030، ومن ذلك: تعزيز الشمول المالي، وتطوير البيئة التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم التمويل العقاري، وتطويــر نظــم المدفوعــات ووســائل الدفــع الحديثــة، وتطويــر قطــاع التقنيــة الماليــة، ومواصلــة تنظيـم قطـاع التأميـن وتطويـره، مع تطبيق الرقابة الفعالة بما يحافظ على استقرار القطاع المالي.

كذلك تضمن التقرير جهود البنك المركزي بالشراكة مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية في تنفيذ مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى بناء قطاع مالي متطور وفاعل لدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار من خلال تطوير مؤسسات القطاع المالي وتعميقها. حيث أنجز البنك المركزي خلال عام واحد 12 مبــادرة مــن أصــل 16 مبــادرة يملكهــا البنــك المركــزي من إجمالي عــدد مبــادرات برنامــج تطويـر القطـاع المالـي البالغة 41 مبـادرة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد