الجمعة, 24 سبتمبر 2021

«شركة أبحاث»: الطلب على النفط سيتخطى مستويات ما قبل «كورونا» في 2022

قال تقرير صادر عن شركة «كامكو إنفست» إن أسعار النفط عادت للتداول فوق حاجز 70 دولارا للبرميل بعد تداوله لفترة وجيزة دون مستوى الدعم الرئيسي في منتصف شهر أغسطس 2021، مدفوعا بصفة رئيسية بالمكاسب المستمرة في أعقاب إعصار أيدا الذي أثر على سلسلة توريد النفط في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

وبدأ الاتجاه التصاعدي لأسعار النفط في التراجع خلال شهر سبتمبر 2021 على خلفية البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال القادمة من اثنين من أكبر مستهلكي النفط الخام على مستوى العالم وهما تحديدا الولايات المتحدة والصين، ما أثر على معنويات الطلب على النفط.

ووفقا لـ “الأنباء” سلطت البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة الضوء على المخاوف الاقتصادية في ظل ضعف فرص العمل. من جهة أخرى، أثرت المخاوف المتعلقة بتزايد حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 في آسيا على توقعات الطلب العالمي على النفط.

أبقت الأوپيك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير للعام 2021 بنمو 6 ملايين برميل يوميا ليصل في المتوسط إلى 96.7 مليون برميل يوميا، وذلك على الرغم من أن التقديرات المستندة إلى البيانات ربع السنوية خضعت لتأثير مغاير.

ووفقا للتقرير الشهري، تم رفع تقديرات الطلب للربع الثالث من العام 2021 بناء على مرونة الطلب بدعم من مؤشرات حركة التنقل الإيجابية خاصة في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقابل ذلك التعديل التصاعدي مراجعة هبوطية لتوقعات الطلب في الربع الرابع من العام 2021، فيما يعزى بصفة رئيسية لزيادة حالات الإصابة بالفيروس.

وبالنسبة لعام 2022، شهدت توقعات الطلب على النفط مراجعة صعودية حادة بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا بدعم من ثبات آفاق نمو الاقتصاد العالمي وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز توقعات نمو الطلب، حيث من المتوقع أن ينمو الطلب بمقدار 4.2 ملايين برميل يوميا ليتخطى في المتوسط أكثر من 100 مليون برميل يوميا ليصل إلى 100.8 مليون برميل يوميا مخترقا مستويات ما قبل الجائحة.

وكان لإعصار أيدا، الذي وصل إلى اليابسة بنهاية أغسطس 2021، تأثيرا شديدا على إنتاج النفط وأنشطة التكرير وخطوط الأنابيب، إذ أثرت العاصفة المصنفة من الفئة الرابعة على حوالي 94% من إنتاج النفط والغاز البحري في خليج المكسيك. وظلت المنشآت النفطية مغلقة لفترة طويلة ولم يتم استئنافها إلا جزئيا خلال الأسبوع الأول من سبتمبر 2021.

وأثرت عملية الاستعادة البطيئة لأنشطة الأعمال على 1.72 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط و2.01 مليار قدم مكعبة يوميا من إنتاج الغاز الطبيعي. كما أدى إغلاق المصافي إلى ارتفاع أسعار البنزين المحلية في الولايات المتحدة.

وفي الصين، استمر تراجع الطاقة الإنتاجية للمصافي نتيجة للتحقيقات حول تداول حصص واردات الخام وكذلك صيانة المصافي. من جهة أخرى، أشارت التقارير إلى أن إعصار تشانثو قد أثر على عمليات الموانئ في تشوشان التي تضم بعض أكبر صهاريج تخزين النفط وأكبر المصافي في الصين.

بعد تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في 9 أشهر في الأسبوع الثالث من أغسطس 2021، شهدت أسعار النفط الخام مكاسب متواصلة خلال الأسبوع الرابع من أغسطس على خلفية ضعف الدولار الأميركي وحصول اللقاح المضاد لفيروس كورونا على الموافقة الكاملة في الولايات المتحدة ما أدى إلى تزايد آمال انتعاش الطلب على المدى القريب.

وارتفعت أسعار عقود النفط المستقبلية بأكثر من 11% خلال الأسبوع المنتهي في 27 أغسطس 2021، فيما يعد أكبر ارتفاع تشهده منذ يونيو 2020، وكانت تلك المكاسب مدعومة أيضا بالتأثير المتوقع لإعصار أيدا الذي ضرب الجانب الأميركي من خليج المكسيك.

إلا أن مكاسب الأسعار بدأت في التراجع خلال سبتمبر الجاري، على الرغم من تأثير الإعصار على الإمدادات ما أعاد مخاوف الطلب من آسيا إلى الظهور مجددا نتيجة لعمليات الإغلاق في العديد من الدول الآسيوية لمواجهة تفشي سلالة دلتا المتحورة.

وبلغ المتوسط الشهري لمزيج خام برنت 70.8 دولارا للبرميل، بتراجع شهري بلغت نسبته 5.6%، فيما يعتبر أكبر انخفاض شهري في 11 شهرا. وكان الانخفاض في درجات خام الأوپيك وخام النفط الكويتي أقل قليلا بنسبة 4.4% و3.7% ليصل في المتوسط إلى 70.3 دولارا للبرميل و71.1 دولارا للبرميل، على التوالي.

أشار تقرير «كامكو إنفست» إلى أن إنتاج العالم من السوائل النفطية انخفض هامشيا بمقدار 0.03 مليون برميل يوميا في أغسطس 2021 ووصل إلى 95.69 مليون برميل يوميا في المتوسط، حيث يعكس الانخفاض بصفة رئيسية تراجع الإنتاج من خارج الأوپيك خلال الشهر بمقدار 0.18 مليون برميل يوميا ليصل المتوسط إلى 68.93 مليون برميل يوميا.

ولاحظنا هذا الانخفاض في المقام الأول في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما يعزى بصفة رئيسية إلى انخفاض الإنتاج في أميركا الشمالية بسبب الاضطرابات الناجمة عن إعصار أيدا.

من جهة أخرى، ارتفع الإنتاج من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 0.17 مليون برميل يوميا في أغسطس 2021. وأدى ارتفاع إنتاج الأوپيك إلى تسجيل نمو هامشي في حصتها السوقية لتصل إلى 28.0%.

أشار التقرير إلى أن إنتاج الأوپيك من النفط شهد ارتفاعا للشهر الرابع على التوالي بعد أن رفع معظم المنتجين إنتاجهم خلال الشهر وفقا لاتفاقية الأوپيك وحلفائها. وأظهرت البيانات الصادرة عن وكالة بلومبيرغ زيادة إنتاج الأوپيك بمقدار 290 ألف برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوياته المسجلة في 16 شهرا وصولا إلى 27.1 مليون برميل يوميا.

وكان نمو الإنتاج وفقا لمصادر الأوپيك الثانوية أكثر تواضعا، إذ بلغ 151 ألف برميل يوميا ليصل في المتوسط إلى 26.76 مليون برميل يوميا. وسجلت السعودية والعراق، أكبر منتجي الأوپيك، أكبر زيادة شهرية في الإنتاج، بينما سجلت نيجيريا أكبر انخفاض.

وأظهرت بيانات وكالة بلومبيرغ زيادة منتجي الأوپيك الإنتاج بإضافة نحو 1.9 مليون برميل يوميا خلال الأشهر الأربعة الماضية. ونتيجة لذلك، بلغت الطاقة الإنتاجية الفائضة للمجموعة 7.4 ملايين برميل يوميا مقابل 9.2 ملايين برميل يوميا بنهاية العام الماضي.

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد