السبت, 22 يناير 2022

“أوميكرون” المتحور الجديد يثير المخاوف حول العالم ويهوي بالأسواق

أثارت السلالة الجديدة المكتشفة من فيروس كورونا، أوميكرون، انزعاج السلطات في أنحاء العالم، يوم الجمعة حيث سارعت الدول إلى تعليق السفر من دول جنوب القارة الأفريقية وتكبدت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا أكبر خسائرها منذ أكثر من عام.

اقرأ المزيد

وقالت منظمة الصحة العالمية إن السلالة الجديدة التي أطلقت عليها اسم أوميكرون، ربما تنتشر بسرعة أكبر من السلالات الأخرى، وإن الدلائل الأولية تشير إلى زيادة مخاطر انتقال العدوى، وفقا لموقع CNBC عربية.

وحذر علماء الأوبئة من أن قيود السفر ربما تكون متأخرة جدا بحيث لا يمكنها وقف تفشي أوميكرون عالميا.

واكتشفت السلالة الجديدة أول مرة في جنوب أفريقيا وتم رصدها لاحقا في بلجيكا وبوتسوانا وإسرائيل وهونغ كونغ.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس جو بايدن إن الولايات المتحدة ستفرض قيودا على السفر من جنوب أفريقيا، ودول مجاورة ابتداء من يوم الاثنين.

وقالت كندا إنها ستغلق حدودها أمام السفر من تلك الدول، وذلك بعدما فرضت بريطانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى حظرا للرحلات الجوية.

غير أن الأمر قد يستغرق أسابيع حتى يفهم العلماء تحورات السلالة الجديدة وما إذا كانت اللقاحات والعلاجات الحالية فعالة في مواجهتها.

وصنفت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة السلالة الجديدة بأنها “مقلقة” وهي خامس سلالة توضع في هذا التصنيف.

وقالت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا إن السلالة الجديدة تحتوي على بروتين تاجي يختلف جذريا عن البروتين الأصلي الذي تعتمد عليه اللقاحات، مما يذكي القلق ويشعل المخاوف حول فاعلية اللقاحات الحالية.

وقال وزير النقل البريطاني جرانت شابس “على حد وصفهم، (يعد هذا) أهم نسخة متحورة رآها العلماء حتى الآن”.

وقال وزير الصحة في جنوب أفريقيا جو باهلا إن الدراسات الأولية تشير إلى أن السلالة الجديدة قد تكون أكثر قدرة على الانتشار.

ووجهت تلك المخاوف ضربة قوية لأسواق المال، لاسيما أسهم شركات الطيران وغيرها المرتبطة بقطاع السفر، وكذلك النفط الذي خسر حوالي عشرة دولارات للبرميل.

وشدد العديد من الدول الأخرى قيود السفر، ومنها الهند واليابان وتركيا وإسرائيل وسويسرا والإمارات العربية المتحدة ومصر.

وفي جنيف، اجتمع خبراء منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة لمناقشة خطر السلالة الجديدة من فيروس كورونا (بي 1.1.529)، وحذرت المنظمة في وقت سابق من فرض قيود على السفر في الوقت الراهن.

وقال المتحدث باسمها كريستيان ليندماير إن الأمر سيحتاج لبضعة أسابيع لتحديد قدرة السلالة على الانتشار وفعالية اللقاحات والأدوية في مواجهتها، مشيرا إلى أنه تم تسجيل ما يقرب من 100 تسلسل من السلالة المتحورة حتى الآن.

وفي بورصة وول ستريت، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.5 بالمئة ليسجل أسوأ أداء يومي منذ أواخر أكتوبر تشرين الأول 2020، كما تكبدت الأسهم الأوروبية أسوأ خسارة يومية في 17 شهرا مع استيعاب الأسواق المالية للأنباء.

واجتاح فيروس كورونا العالم في السنتين الماضيتين منذ التعرف عليه لأول مرة في وسط الصين، وأصاب ما يقرب من 260 مليون إنسان وأودى بحياة 5.4 مليون خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة.

وقال أحد علماء الأوبئة في هونغ كونغ إنه ربما يكون قد فات أوان تشديد قيود السفر في مواجهة السلالة الجديدة.

وأضاف بن كاولينج من جامعة هونغ كونغ “من المرجح أن هذا الفيروس موجود بالفعل في أماكن أخرى. لذلك إذا أغلقنا الأبواب الآن، فمن المحتمل أننا نفعل ذلك بعد فوات الأوان”.

يأتي اكتشاف السلالة الجديدة مع دخول أوروبا والولايات المتحدة الشتاء حيث تزيد التجمعات في الأماكن المغلقة مع اقتراب أعياد الميلاد، وهو ما يوفر أرضا خصبة للعدوى.

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد