السبت, 28 مايو 2022

بعد الإعلان عن الطرح الثانوي لأسهم stc .. هل سيتكرر السيناريو وتكون بداية الطفرة الثانية لسوق الأسهم السعودية؟

كان طرح 30% من أسهم شركة الاتصالات السعودية “stc” في يناير 2003 شرارة الانطلاق الأولية لطفرة متواصلة وجامحة في السوق السعودي استمرت بعدها لثلاث سنوات ارتفع فيها المؤشر العام للسوق 14,194.56 نقطة وبنسبة 563.71%، حيث أنهى المؤشر العام 2002 عند مستوى 2,518.08 نقطة بينما أنهى العام 2005 عند مستوى 16,712.64 نقطة.

اقرأ المزيد

وكانت هذه الطفرة السعرية مصحوبة بطفرة في قيم التداولات التي وصلت إلى 4.14 تريليون ريال في 2005 وهو ثاني أعلى قيم تداولات سنوية يشهدها السوق في تاريخه، حيث وصلت إلى 5.26 تريليون ريال في 2006 ولكن كانت مصحوبة بتراجع في الأسعار، ووصل متوسط قيم التداولات اليوم في 2005 إلى 13.81 مليار ريال، ارتفعت إلى 19.86 مليار ريال في 2006 قبل أن تبدأ في التراجع في 2007 لتصل إلى 10.31 مليار ريال، وكلها أرقام كبيرة جدا، إذا تم مقارنتها بالأرقام الموجودة حينها في العديد من الأسواق.

وخلال العام الحالي من الملاحظ أننا بدأنا في الاقتراب من أرقام 2005 و 2007 مرة أخرى، حيث تخطى متوسط قيم التداولات اليومية في العام الحالي وحتى جلسة 6 ديسمبر الجاري الـ 9 مليار ريال، وهو أعلى من العام الماضي والبالغ 8.32 مليار ريال، وارتفع المؤشر 26.83% وهو الأعلى للمؤشر منذ العام 2009 (إذا اعتبرنا هذا الارتفاع قياس لوضع المؤشر العام خلال العام كله) حيث ارتفع حينها 27.46%.

تطور أداء السوق المالية بين الطرح الأولي والثانوي لشركة الاتصالات السعودية

أداء المؤشر العام قيم التداولات خلال العام (مليار ريال) متوسط قيم التداولات اليومية (مليار ريال)
2003 76.23%  586.22 1.96
2004 84.93%  1,762.24 5.87
2005 103.66%  4,141.68 13.81
2006 -52.53%  5,261.85 19.86
2007 40.87%  2,557.71 10.31
2008 -56.49%  1,962.95 7.82
2009 27.46%  1,264.01 5.06
2010 8.15%  759.18 3.05
2011 -3.07%  1,098.84 4.43
2012 5.98%  1,929.32 7.68
2013 25.50%  1,369.67 5.52
2014 -2.37%  2,146.51 8.59
2015 -17.06%  1,660.62 6.67
2016 4.32%  1,156.99 4.65
2017 0.22%  836.28 3.35
2018 8.31%  870.87 3.50
2019 7.19%  879.43 3.50
2020 3.58%  2,087.80 8.32
2021 26.83%  2,098.12 9.00

 

الارتفاعات التي شهدها السوق إبان طرح وإدراج سهم “stc” جعل سوق الأسهم حينها حديث الكبير والصغير، بل جعل العالم كله يتابع ويوميا وضع المؤشر السعودي، لكبر حجم الأرقام التي يعلن عنها كتداولات يومية، واليوم وبعد إعلان الشركة نفسها عن الطرح الثانوي لجزء من أسهمها من الملاحظ أن هناك بشائر على احتمالية وجود طفرة ثانية بالمؤشر.

ومن المؤشرات الإيجابية التي تدعم ذلك، ما حققته السوق من إنجازات على المستوى الفني والتنظيري، حيث تم سن العديد من التشريعات خلال السنوات القليلة الماضية، بالإضافة إلى استخدام أحدث الأنظمة وأسهلها، وهو ما دفع السوق لتقلدها مراكز متقدمة بين الأسواق الإقليمية والعالمية، مما يجعل السوق المالية محط أنظار المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

وبالإضافة إلى ذلك، ما حققته الدولة من إنجازات على المستوى الاقتصادي، مما جعلها بالمراكز الأولى في العديد من الجوانب عالمياً، مع التوقعات باستمرار النمو في اقتصاد الدولة، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع النمو الاقتصادي بشكل كبير ليصل إلى 7%، بفضل ارتفاع كبير في نمو قطاع النفط، وكذلك مستويات نمو قوية للقطاع غير النفطي. كذلك من المتوقع أن تسجل المملكة فائضاً بقيمة 35 مليار ريال، في عام 2022، قبل عام من الموعد الذي تتوقعه التقديرات الحالية لوزراة المالية، كما أنه أول فائض منذ عام 2013.

ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً الارتفاع المتتالي في عدد المستثمرين الأفراد بالسوق، حيث دخل بالربع الثالث من العام الحالي 84.96 ألف مستثمر جديد بينما دخل بالربع الثاني 31.6 ألف، وبالربع الأول 43.34 ألف مستثمر جديد، وذلك على الرغم من أننا حديثي عهد بجائحة كورونا التي أثرت وبشكل سلبي على الجميع.

ويشير وضع مؤشرات السوق، وبالرغم من كبر حجم الشركات المدرجة به، إلى تلاشي هذا التاثير شيئا فشيء، فالمؤشر العام للسوق وعلى الرغم من تأثره كغيره من المؤشرات حول العالم بالأنباء المتواترة عن المتحور الجديد “أوميكرون”، إلا أنه بدأ الأسبوع الحالي بارتفاع 2.39% كاسبا 259.68 نقطة (أعلى وتيرة منذ 30 أسبوعاً).

وهو وإن خسر جزءاً منها في جلسة امس (121 نقطة)، إلا أنه وبعد أن بدأ النفط تداولات الأسبوع الحالي مرتفعاً بنسبة تجاوزت 2% من المتوقع أن يعود السوق للارتفاع في جلسة اليوم الثلاثاء، وربما يستمر هذا التذبذب حتى تتضح الرؤية لدى المستثمرين الأفراد فيما يخص تطورات المتحور الجديد.

 

ذات صلة Posts

المزيد