الإثنين, 17 يناير 2022

الطاقة والسياحة والإعلام أبرز القطاعات التي شهدت توقيع اتفاقيات

جولة ولي العهد الخليجية .. اتفاقيات بمبالغ تفوق 168.5 مليار ومشروعات مشتركة لـ 7 شركات مدرجة واتفاقية لتطوير السوق المالية .. تعرف على أبرز النتائج

كشفت زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الخليجية عن عمق العلاقة والمصالح المشتركة بين دول الخليج الست، وأهمية التنسيق والتشاور والاتفاق حول نقاط مفصلية تهتم بتعزيز العلاقات الثنائية ووحدة المجلس. وأكد الديوان الملكي في بيان له ان الجولة تأتي حرصاً على “التواصل مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيزاً لروابط الأخوة لما فيه خدمة ومصلحة شعوب دول المجلس”.

اقرأ المزيد

وخلال جولة ولي العهد تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية التي تعود بالنفع على شعوب الدول الستة، مما يؤكد على البدء بالفعل في الاستفادة من العلاقات التاريخية الممتدة بين دول الخليج، وركزت تلك الاتفاقيات على العديد من القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبتروكيماويات والإعلام والأمن الغذائي، والأمن السيبراني والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والسياحة وغيرها.

وحسب رصد لصحيفة “مال” بلغ حجم الاتفاقيات التي توقيعها في ثلاث دول (عمان، الإمارات، البحرين) وتم الإعلان عن قيمتها 44.9 مليار دولار (168.55 مليار ريال)، هذا بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الأخرى التي لم يتم تحديد قيمتها.

وتأتي جولة ولي العهد بعد التطورات الإيجابية التي شهدتها المملكة خلال الفترة الماضية، حيث حققت نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.8% بالربع الثالث 2021، ومن المتوقع ان تحقق أعلى معدل نمو اقتصادي العام المقبل خلال العقد الأخير، كذلك حققت المملكة نمواً في قطاع السياحة بنسبة 14% قبل الجائحة، مما جعلها الأسرع نمواً في العالم.

وذلك بالإضافة إلى ما حققته من إنجازات على مستوى قطاع الاتصالات والتكنولوجيا المالية والبنية التحتية، مما جعلها تأتي في مصاف دول العالم، وأهلها للحصول على تصنيفات ائتمانية متقدمة، في الوقت الذي لا تزال تعاني فيه العديد من الدول من تأثير الجائحة، كل هذا وغيره من التطورات الإيجابية جعل المملكة محط أنظار العالم وخلق بها بيئة استثمارية جاذبة.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي الخمسة حوالي 160 مليار ريال سنويا، وهو ما تم التأكيد (خلال جولة ولي العهد) على أن هناك سعياً حثيثاً لزيادته الفترة المقبلة، بالإضافة إلى التأكيد على العمل لزيادة حجم التعاون بين الدول الستة كافة الصُعد، مما يجعل جولة ولي العهد بمثابة نقطة فاصلة في العلاقة بين دول منطقة الخليج العربي، وبالأخص في هذا التوقيت الذي تسعى الدول حول العالم لخلق تكتلات اقتصادية وسياسية لدعم بعضها البعض في فترة ما بعد الجائحة.

اتفاقيات بـ 112.5 مليار ريال بعضها لـ 7 شركات مدرجة

بدأ ولي العهد جولته بزيارة سلطنة عمان، والتي تم خلالها توقيع العديد من مذكرات التفاهم في عدد من المجالات الاقتصادية الحيوية، أبرزها قطاعات النفط، والبتروكيمياويات، واللوجستيات، والعقارات، والتعدين والصناعات الغذائية، وأسواق المال.

وتوجت الجولة بافتتاح الطريق البري المباشر بين البلدين والبالغ طوله 680 كيلو متر، والذي يسهم في نقل البضائع السعودية إلى الموانئ العمانية ومنها إلى العالم ويضيف أهمية حيوية على العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى أنه بمثابة شريان بري مباشر بين السلطنة والمملكة سيسهم في مرونة التنقل لدى مواطني البلدين مما يعزز العلاقات الاجتماعية ويفتح آفاق الازدهار السياحي، إضافة إلى تكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي، وانسيابية تدفق التجارة البينية وتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي بين الدولتين.

أما وعلى مستوى الاتفاقيات التجارية فقد تم توقيع 13 اتفاقية بقيمة استثمارات تبلغ 30 مليار دولار (112.5 مليار ريال)، وقامت 7 شركات مدرجة بالسوق المالية السعودية بتوقيع عددا من تلك الاتفاقيات، حيث قامت شركة أكوا باور بتوقيع اتفاقية مع شركة نفط عُمان، وشركة (Air Products)، لتنفيذ مشروعات في المنطقة الحرة بصلالة (SFZ)، لإنتاج الهيدروجين الأخضر في السلطنة، وتقدر تكلفتها بـ7 مليار دولار (26.2 مليار ريال) وإنتاج (الأمونيا الخضراء)، بمتوسط إنتاج قدره 1.003 مليون طن سنوياً.

وتضمنت الاتفاقيات خلال الزيارة اتفاقية بين شركة أرامكو للتجارة التابعة لشركة أرامكو السعودية وشركة نفط عمان، لتزويد مصفاة الدقم بالمواد البترولية، وشراء مشتقات النفط من المصفاة، وتقييم مدى ملاءمة تخزين منتجات أرامكو من النفط والمنتجات البتروكيماوية بالدقم، واتفاقية أخرى بين شركة سابك وشركة نفط عمان، لدراسة إنشاء مجمع بتروكيماويات مشترك في الدقم.

كما شملت الاتفاقيات أيضاً، قيام شركة الخريف للبترول، بالتعاون والاشتراك مع شركة تطوير الأعمال الدولية العمانية (IDB)، بتوفير الدعم المحلي في العديد من المشروعات الخاصة بشركات (أوكسيدنتال) عمان، وشركة تنمية نفط عمان، وشركة بترول عمان، من أبرزها تصميم وبناء وتشغيل وصيانة منشآت لمعالجة النفط والغاز.

واتفاقية بين شركة النقل البحري، والمجموعة العُمانية العالمية للوجستيات (اسياد)، لتنفيذ مشروع للخدمات اللوجستية والمناطق الحرة، ومشروع للإرساء الجاف للسفن، وفرصة الاستثمار في التخزين وتوريد سلاسل الإمدادات الطبية والاستهلاكية.

واتفاقية تعاون بين شركة معادن وشركة تنمية معادن عمان، لتعزيز فرص المواءمة بين عمليات التشغيل وسلسلة التوريد ومشاركة الخبرات والتقنيات في مجال الاستكشاف والتطوير، وتشكيل فريق مشترك لتقييم التعاون المحتمل بمشروع شليم للحجر الجيري والديلومايت.

واتفاقية تعاون بين مجموعة تداول وبورصة مسقط بهدف توطيد العلاقات المشتركة بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والعمل على تطوير السوق المالية في البلدين في مجالات الإدراج المزدوج للشركات في البلدين، والتقنية المالية ومشاركة البحوث والبيانات، وكذلك مجالات الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، والفعاليات المشتركة.

كم تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة دار الأركان ونظيرتها شركة عمران العُمانية لإطلاق مشروع إسكان فاخر ومميز يحتوي على وحدات سكنية وفندقية وضيافة على مساحة 3.5 مليون متر مربع في شاطئ يتي بمسقط، وتقدر مدة تنفيذ المشروع بعشر سنوات، وتفوق قيمة البيع المتوقعة 2.1 مليار دولار.

ووفقاً لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان، فإن حجم التبادل التجاري بين مسقط والرياض بلغ 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) في 2020 مرتفعًا بنحو 50% عما كان عليه قبل 10 أعوام.

كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الربع الأول من 2021 بنسبة 6%، بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ليصل إلى 2.2 مليار ريال (586.6 مليون دولار).

كما شملت مذكرات التفاهم مجال الاستزراع السمكي بين شركة تنمية أسماك عُمان و”نقوا” السعودية، وتوقيع مذكرة تفاهم بين المجموعة العُمانية للاتصالات وتقنية المعلومات والشركة الوطنية للتقنية في مجال تقنية المعلومات، وتوقيع عقد بين مدينة خزائن الاقتصادية وشركة “ناقل إكسبريس” لإقامة مجمع لوجستي للشركة في مدينة خزائن.

كما شملت المذكرات توقيع مذكرة بين الشركة العالمية لتطوير المشاريع وشركة الخريف للبترول، تتعلق بمجال النفط والغاز، ومذكرة تفاهم في مجال ريادة الأعمال بين شركة عقال-عُمان وإدارة عقال بالسعودية، ومذكرة بين الشركة العُمانية للخدمات اللوجستية المتكاملة وشركة “زاجل” في مجال اللوجستيات والنقل.

وعبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز العمل المشترك في القطاع السياحي وتطويره لما له من أهمية في زيادة نمو الناتج المحلي وخلق الفرص الوظيفية للمواطنين وتنويع مصادر الدخل.

وأكد البلدان حرصهما على رفع مستوى التعاون بينهما ورحبا بالتوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الإذاعة والتلفزيون، ومذكرة التفاهم في تبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء العمانية، ومذكرة تفاهم في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء. كذلك تم التوقيع على مذكرتي تفاهم في المجالات التجارية وفي مجال التقييس.

وقدم سلطان عُمان لولي العهد وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى اعتزازاً بالروابط الأخوية والعلاقات الممتازة والتعاون البناء، والذي يعدّ أحد أرفع الأوسمة العُمانية ويُمنح لملوك ورؤساء الدول وأولياء العهد ورؤساء الحكومات.

وكان قد تم توقيع قبل فترة قصيرة قبيل وأثناء الزيارة الأخيرة للسلطان هيثم بن طارق إلى السعودية، عدة اتفاقيات لشراكات في المدن الصناعية واللوجيستيات والطاقة المتجددة، كما أنه تم طرح 150 فرصة استثمارية للسعوديين بقيمة 4 مليارات دولار في مجالات البنى التحتية؛ والتطوير العقاري والصناعة والسياحة والثروة السمكية والبتروكيماويات.

ملتقى الأعمال السعودي الإماراتي واتفاقيات بـ 37.5 مليار

كان المحطة الثانية في جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان دولة الإمارات والتي نظّم اتحاد الغرف التجارية السعودية، واتحاد غرف الإمارات، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي على هامشها فعاليات ملتقى الأعمال السعودي الإماراتي، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة وأصحاب الأعمال في البلدين.

وشهد الملتقى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين الجانبين، وتقديم عدد من العروض، تناولت ملامح البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات، ومزايا وحوافز الاستثمار وأنشطة وأعمال مكتب أبوظبي للاستثمار في دعم المستثمرين، والخدمات اللوجستية التي تقدمها مجموعة موانئ أبوظبي، وشركة “مصدر” التي تعمل في مجال الطاقة النظيفة وشركة أعمال المياه والطاقة الدولية “أكوا باور”.

كما تم على هامش الملتقى توقيع اتفاقيات تعاون مشتركة بين الشركات الاستثمارية المشاركة منها اتفاقية بين شركة البواني القابضة السعودية وشركة برايم الإماراتية، وذلك في مجال الاستشارات الهندسية، إلى جانب اتفاقية ثانية جمعت بين الشركة السعودية “السحاب للاستثمار”، والشركة الإماراتية “ماجستيك قروب” بشأن “الاستثمار في المدن المتكاملة” بحجم استثمارات 10 مليارات دولار (37.5 مليار ريال سعودي).

وارتفع حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والمملكة من 20.5 مليار دولار عام 2014 إلى نحو 28.2 مليار دولار خلال 2020، ووصل حجم التبادل التجاري بين الدولتين، لنحو 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) في الربع الثالث 2021، مرتفعاً بنسبة 16%، مقارنة بالربع ذاته من 2020، لتحتل بذلك المرتبة الخامسة من حيث الصادرات والمرتبة الثالثة من حيث الواردات للمملكة.

وأكد الجانبان على أهمية دراسة التعاون في الفرص المشتركة في مجال تجارة المنتجات النفطية، والاستفادة من الربط الكهربائي والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

ورحب الطرفان بتعزيز التعاون القائم حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين وتمت الموافقة عليه من قبل المجموعة كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها.

ونيابة عن سمو رئيس دولة الإمارات قدم ولي عهد أبوظبي لولي العهد وسام زايد من الدرجة الأولى الذي يمنح لأصحاب السمو والملوك والرؤساء وقادة الدول، وذلك تقديرا وتعبيرا عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.

المجلس التنسيقي السعودي القطري

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ستعمق الروابط القوية، خاصة في ظل ظروف المنطقة.

وترأس الأمير محمد بن سلمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال الزيارة، اجتماع المجلس التنسيقي السعودي القطري.

وقد تم التوقيع على البروتوكول المعدل لإنشاء المجلس في أغسطس الماضي، على أن يكون برئاسة الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد، ويعمل على الدفع بالعلاقات الثنائية.

واتفق الجانبان على ضرورة تنسيق الجهود في سبيل إبراز الصورة الإيجابية لمواطني البلدين وبالأخص فئة الشباب، وأكدا تعزيز الجهود المشتركة في استضافة الفعاليات المحلية والدولية، الثقافية منها والرياضية، وتنسيق المشاركات فيها بين الجانبين بما يحقق النتائج المأمولة.

وأكد الجانبان على الاستفادة من الفرص المتعلقة بمشاريع البنى التحتية والمناطق الحرة واللوجستية والغاز والطاقة والحوافز الممنوحة لقطاع الأعمال في البلدين وبالأخص خلال فترة استضافة قطر لكأس العالم 2022 وبما يسهم في إنجاح هذه الفعالية الكبرى ويحقق رؤيتي البلدين.

وأكد الجانبان على تمكين فرص التكامل الاستثماري بين البلدين وتعزيزها في قطاعات النقل الجوي والاتصالات وتقنية المعلومات إضافة إلى تمكين ريادة الأعمال والتقنية بين شركات البلدين وتطوير الكوادر العاملة في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات المالية والتسويق الرقمي.

وأكد الجانبان على أهمية تعزيز استفادة البلدين من الربط الكهربائي، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في مشاريع قطاعات الطاقة، وتشجيع الشراء من المنتجات المصنعة في البلدين وتبادل الخبرات، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة في قطاعات الطاقة.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وقطر خلال الربع الثالث 2021 نحو 1.67 مليار ريال، بينما كان حجم التبادل التجاري قد وصل بين البلدين إلى 8.4 مليار ريال في 2016.

صندوق الاستثمارات العامة يعتزم استثمار 18.75 مليار ريال بالبحرين

كانت دولة البحرين المحطة الرابعة في جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في دول التعاون الخليجي، حيث أكد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي بينهما.

وأكدت المملكة على دعم خطة برنامج التوازن المالي لمملكة البحرين ورحبت بالجهود المبذولة من حكومة البحرين في تنفيذ البرنامج، ورحب الجانب البحريني باستهداف صندوق الاستثمارات العامة في المملكة استثمار 5 مليارات دولار (18.75 مليار ريال سعودي) في مملكة البحرين.

وبحث الجانبان حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى بمملكة البحرين، وكلف المجلس الوزراء المعنيين من الجانبين بالتنسيق فيما بينهم والقيام باللازم للانتهاء من الدراسات التفصيلية والفنية خلال عام 2022 تمهيدا لاتخاذ القرارات النهائية بشأنها من قبل المجلس.

وأطلق الجانبان عددا من المبادرات تشمل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات التعليمية والرياضية والثقافية والصحية والترفيهية والتنسيق الإعلامي، كما شملت العمل على توحيد الامتيازات المتعلقة بتطبيقات وفحوصات ولقاحات كوفيد-19 لتسهيل السفر بين البلدين.

وفي الوقت ذاته تم توقيع اتفاقية لإنشاء شركة سعودية بحرينية بهدف الاستثمار في القطاعات المختلفة بهدف إتاحة فرص كبيرة خاصة بعد إنتهاء الجائحة، وذلك تزامنا مع زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى البحرين.

وسيمثل تلك الشركة البحرينية السعودية العديد من رجال الأعمال في البلدين، وستكون معنية بالاستثمار في قطاعات مختلفة وستكون بادرة لمزيد من الشركات بين البلدين.

وأكّد تقرير اقتصادي أصدره مركز الدراسات الاقتصادية في اتحاد الغرف التجارية السعودية أن حجم التبادل التجاري بلغ عام 2020 نحو 24.4 مليار ريال سعودي وبذلك تأتي البحرين في المرتبة الثانية من بين دول مجلس التعاون الخليجي في حجم التبادل التجاري مع المملكة والشريك التاسع من بين دول العالم.

ويضيف التقرير بأن حجم التبادل التجاري شهد نمواً واضحاً في الربع الثالث من عام 2021، حيث بلغت قيمته 9.7 مليار ريال بنمو كبير بلغت نسبته 26% مقارنة بقيمته المتحققة في الربع الثاني لعام 2021، وبنسبة 34% مقارنة بالربع الثالث لعام 2020.

وعلى هامش الزيارة، تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات الأمن السيبراني، وحماية حقوق الملكية الفكرية، ومجالات التقييس، ومجال إجراءات تقويم المطابقة للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل.

6 اتفاقيات بين شركات سعودية وأخرى كويتية

وكانت دولة الكويت المحطة الخامسة والأخيرة في جولة ولي العهد، وتعد هذه الزيارة هي الثالثة لولي العهد، حيث كان قد قام بزيارة الكويت للمرة الأولى في مايو 2015، وكان في استقباله أمير الكويت حينها، فيما كانت زيارته الثانية في سبتمبر 2018.

واستحوذت قطاعات الاستثمار والطاقة المتجددة والمياه، والتكامل الخليجي في مجالات الصناعات الكيميائية، والاستراتيجية الوطنية للعقار وفرص الاستثمار العقاري على مباحثات ملتقى الأعمال السعودي الكويتي الذي أقيم اليوم بالعاصمة الكويت.

وجرى خلال الملتقى الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية بالشراكة مع غرفة صناعة وتجارة الكويت توقيع 6 اتفاقيات بين شركات سعودية وأخرى كويتية.

وذكر تقرير لمركز الدراسات الاقتصادية في اتحاد الغرف التجارية السعودية، بمناسبة جولة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أن “العلاقات الاقتصادية السعودية الكويتية تحظى بدعم كبير من القيادة السياسية في كلتا الدولتين، وأنها مدعومة بأطر تنظيمية مؤسساتية فعالة، حيث يتمثل هذا الدعم في مجلس التنسيق السعودي الكويتي ومذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون ثنائي في عدد من المجالات”.

وأشار التقرير إلى تأثير جائحة كورونا على خفض حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ نحو 7.7 مليارات ريال سعودي في عام 2020م، وبهذا تحتل الكويت المرتبة الرابعة من بين دول مجلس التعاون الخليجي في حجم التبادل التجاري مع المملكة، في حين انخفضت قيمة الصادرات السعودية في 2020م بنسبة 15% عن قيمتها في 2019م، كما انخفضت الصادرات الكويتية للمملكة بنسبة 14%، مما أدى إلى انخفاض حجم التبادل التجاري بين الدولتين بنسبة 15%.

ويطمح الجانبان السعودي والكويتي إلى رفع مستوى التبادل التجاري إلى مستوى أعلى، حيث تظهر الإحصائيات الرسمية بأن حجم التبادل التجاري بينهما خلال عام 2021 م بلغ 6.993 مليارات ريال.

وقدم أمير دولة الكويت قلادة مبارك الكبير لولي العهد تقديراً لما يبذله من جهود ترسخ روابط الإخاء بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزز أواصر الأخوة والتفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتأتي جولة الأمير محمد بن سلمان في دول مجلس التعاون الخليجي قبل انعقاد القمة الخليجية الـ 42 المرتقبة في الرياض الثلاثاء المقبل، مما يجعلها قمة استثنائية، حيث تم خلال الجولة التأكيد على الأواصر التاريخية والاقتصادية والثقافية بين دول المجلس الستة، ومهد للعديد من المشروعات والشراكات المستقبلية على مستوى الحكومات والشركات على حد سواء.

 

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد