الأحد, 3 مارس 2024

الطاقة المتجددة .. استثمار مربح تحفه المخاطر

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

تجذب الطاقة النظيفة استثمارات بمليارات الدولارات، ولكن مع تسارع وتيرة ونطاق الانتقال إلى اقتصاد أكثر اخضرارًا، يقول الخبراء إن هذا الاتجاه في بدايته.

الاقتصاد الأخضر:
ويُعرَّف الاقتصاد الأخضر بأنه اقتصاد يهدف إلى الحدّ من المخاطر البيئية وإلى تحقيق التنمية المستدامة دون أن تؤدي إلى حالة من التدهور البيئي. وهو يرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الإيكولوجي، لكنه يتمتع بتركيز أقوى من الناحية السياسية.

ويقول ايلي اهيتو، العضو المنتدب في شركة “Beyond” “Net Zero :خلال CERAWeek مؤتمر السنوي للطاقة الذي تنظمه شركة للمعلومات والرؤى IHS في هيوستن، تكساس.
إنه يرى أن الوقت لازال مبكر”. ولا يزال هناك مجال كبير لإضافة المزيد والمزيد من رأس المال إلى هذا الاتجاه” ، مشيرًا إلى أن “الموضوع” بحد ذاته واسع ويشمل مجموعة من التقنيات المختلفة عبر الصناعات.

اقرأ المزيد

واجتمع اهيتو، إلى جانب ثلاثة آخرين من ذوي الخبرة في مجال الاستثمار في المناخ، في لجنة تختص بالدور المتزايد للابتكار المالي في المناخ والتكنولوجيا النظيفة. وكانت اللجنة واحدة من بين العديد من اللجان التي ركزت على جانب الطاقة المتجددة من المعادلة في مؤتمر في هيوستن الذي كان يركز بشكل مباشر على النفط والغاز، أيضا يوفر المؤتمر منبراً للنقاش حول مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالطاقة.

تمويل مضاعف:
في عام 2021، بلغ تمويل رأس المال الاستثماري العالمي للتكنولوجيا النظيفة 43 مليار دولار، أي أكثر من ضعف 20 مليار دولار حجم التمويل في العام 2020، وفقًا لبيانات من شركة الأبحاث PitchBook. فيما وجدت دراسة منفصلة من PwC أنه عند تضمين أشكال أخرى من التمويل بما في ذلك الأسهم الخاصة، فقد تم جمع 60 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2021 عبر أكثر من 600 صفقة.

من جانبه قال براد فيرستين، الشريك في مجموعة البنية التحتية في أبولو إن مبلغ المال الذي يطارد هذا المجال يعتبر “قطرة في بحر من حجم الفرصة”. هذا عندما يتعلق الأمر بضرورة تسريع التقنيات النظيفة، فضلاً عن الفرص الكبيرة المتاحة عبر الاستثمارات.

بدأ الاهتمام بالتكنولوجيا النظيفة في التسارع في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عندما أرتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي وانخفضت قيمة النقد. ولكن بعد ذلك ضربت الأزمة المالية. وضاع أكثر من نصف مبلغ 25 مليار دولار من تمويل رأس المال الاستثماري الذي خصص للتكنولوجيا النظيفة بين عامي 2006 و 2011، مما أدى إلى ابتعاد المستثمرين عن هذا المجال.
وعلى عكس ما حدث في الاستثمار المناخي قبل الأزمة المالية العالمية فقد قال أعضاء اللجنة هذه المرة أن هناك المزيد من الفىدرص في النظام البيئي، هناك خط رؤية أوضح لما تذهب إليه الدولارات وأنواع المشاريع التي يتم نشرها. يعود جزء من هذا إلى الارتفاع المفاجئ في الاستثمار في النظام البيئي ، والذي يجذب مبالغ قياسية من رأس المال ويبرز نشاط المساهمين في المقدمة. حيث أصبحت تأثيرات تغير المناخ أكثر وضوحًا أيضًا مما كانت عليه قبل عقد من الزمان.

أشار فيليب دوتش ، الشريك الإداري في NGP Energy Technology Partners ، هناك الكثير من المستثمرين يبحثون في هذا المجاا أكثر من أي وقت مضى، بما في ذلك الجامعات والأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري والشركات الكبرى التي تتطلع إلى الاستفادة من تحول الطاقة.

لكن ليس كل رؤوس الاموال تبحث عن نفس الفرص. فقد قالت فارنام بيدجولي ، من مصرف HSBC ، إن المستثمرين يبحثون عن أشياء مختلفة. من خلال عملها في أحد البنوك الكبرى، فقد لاحظت الكثير من الإقبال بين اللاعبين الكبار – بما في ذلك المستثمرين المؤسسيين – للقطاعات الأكثر نضجًا نسبيًا مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والسيارات الكهربائية.

ويأتي هذا أحيانًا على حساب التقنيات الموجودة في مرحلة مبكرة، أو التقنيات التي ليس لها دور واضح على الفور في انتقال الطاقة. لكن الاستثمار في المناخ يتجاوز الطاقة المتجددة، وهناك تطبيقات في كل جزء من الاقتصاد. مثل البرمجيات التي تجعل المباني أكثر كفاءة، على سبيل المثال، أو الزراعة العمودية التي تقلل الانبعاثات المرتبطة بشحن الأغذية.

مخاطر سياسية:
في السياق، حذر موقع “ريسك كنترول”من أن اللوائح سريعة التطور وتسييس مشاريع الرياح والطاقة الشمسية تعني أن تقييم المخاطر السياسية أصبح خطوة متزايدة الأهمية في عملية صنع القرار الاستثماري. لافتا الى تحديد ثلاث فئات من المخاطر السياسية التي يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في تقييم فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة – ليس فقط في الأسواق الناشئة ولكن في العديد من الاقتصادات الأكثر تقدمًا في أوروبا وآسيا والأمريكتين، ومن بينها البيئات التنظيمية المتقلبة: حيثىتعمل الحكومات في جميع أنحاء العالم على تحسين أهداف التخفيف من تغير المناخ وطرح حوافز (وقيود) جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في مشاريع الطاقة المتجددة.

العلاقات المجتمعية: يحتاج المستثمرون إلى مراعاة مخاوف السكان المحليين بشأن الآثار الاجتماعية والبيئية لمشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة. هناك أيضًا إمكانية لمثل هذه المشاريع (والاهتمامات المحلية) لتصبح مسيسة على المستويين الإقليمي والوطني، مما يشكل مخاطر جديدة على المستثمرين.

عمليات المشتريات العامة: تعتمد الحكومات بشكل متزايد على المزادات التنافسية لتوزيع قدرة إضافية للطاقة المتجددة على المستثمرين الأجانب. في البلدان التي لديها أنظمة مشتريات عامة أقل تطوراً – وفي بعض الأحيان فاسدة – يحتاج المستثمرون إلى التعامل مع عمليات صنع القرار المعقدة.

ذات صلة

المزيد