الجمعة, 1 يوليو 2022

لأول مرة .. “موديز” تمنح الشركة السعودية لشراء الطاقة تصنيف “A1” مع نظرة مستقبلية مستقرة

منحت وكالة موديز لخدمة المستثمرين، اليوم الخميس، تصنيف المُصدر على المدى البعيد في الفئة “A1” للشركة السعودية لشراء الطاقة، وهي مشتري الكهرباء الرئيسي المُرخّص الوحيد في المملكة، مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف.

اقرأ المزيد

وقال بول فيغالي، محلل وكالة “موديز” الرئيسي الخاص بالشركة السعودية لشراء الطاقة “إنّ تصنيف المُصدر في الفئة A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة للشركة يتماشى مع تصنيف حكومة المملكة؛ نظراً لاندماج الشركة الوثيق في القطاع العام، من خلال تفويض واضح من السياسة العامة يجعل مصالح وأهداف الشركة تتماشى مع مصالح وأهداف الحكومة”.

كما أضاف فيغالي أيضاً أنّ الوكالة تتوقّع بقاء الشركة كياناً مملوكاً بالكامل للحكومة في المستقبل في أعقاب نقل الملكية المرتقب من الشركة السعودية للكهرباء.

وتصنف “موديز” الشركة السعودية لشراء الطاقة كمُصدر مرتبط بالحكومة وتستخدم نهجاً تنازليّاً في تعيين تصنيف الشركة وفقاً لمنهجية المصدرين المرتبطين بالحكومة. هذا يعني أنّ الوكالة لا تقوم بتعيين التقييم الائتماني الأساسي (BCA) وتبني تصنيفها على قدرة ورغبة حكومة المملكة على تقديم الدعم المالي للشركة في الوقت المناسب.

كما يعكس تصنيف المُصدر في الفئة A1 ما يلي: (1) انخفاض المخاطر المتعلقة بأعمال الشركة من خلال التنظيم المُحكم لنشاطاتها وفقاً لاتفاق الترخيص ومكانتها الاحتكارية في المملكة؛ (2) شفافية الإطار التنظيمي وآليات تعويض التكاليف؛ (3) قدرة الشركة على الاحتفاظ بواقع سيولة جيّد على الرغم من موسميّة رأس المال المتداول المرتفعة.

هذا ويأخذ التصنيف المُعيّن من قبل الوكالة بعين الاعتبار إمكانية تحقق تجديد عقود شراء الطاقة والاتفاقات الأخرى من الشركة السعودية للكهرباء إلى الشركة السعودية لشراء الطاقة قريباً، بالإضافة إلى نقل ملكية الأخيرة بالكامل من الشركة السعودية للكهرباء إلى حكومة المملكة.

وبحسب التقرير، لا تنطوي الحوكمة على مخاطر معيّنة. ويدعم ذلك أساساً توقع “موديز” أنّ تتّبع الشركة السعودية لشراء الطاقة استراتيجية مالية وعمليّة إدارة مخاطر حصيفة في أعقاب إتمام عملية نقل الملكية من الشركة السعودية للكهرباء. وعندما تصبح الشركة السعودية لشراء الطاقة كياناً مملوكاً بالكامل لحكومة المملكة، ستكون عرضة لمخاطر متعلّقة بتركّز الملكية.

تُعد الشركة السعودية لشراء الطاقة مشتري الكهرباء الرئيسي المُرخّص ذي المكانة الاحتكارية في المملكة. وتأسست كشركة فرعية للشركة السعودية للكهرباء في مارسر 2017 وحصلت على رخصة الهيئة التنظيمية “هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج (ECRA)، التي تغيّر اسمها ليصبح “هيئة تنظيم المياه والكهرباء (WERA)” في يوليو 2017 لتعمل كمشتري رئيسي للكهرباء في المملكة.

وتأخد وكالة “موديز” بعين الاعتبار في تقييمها للجودة الائتمانية للشركات تأثير عوامل حوكمة الشركات والمسؤولية البيئية والاجتماعية. ومن الآن فصاعداً، ستحدد حكومة المملكة سياسات الشركة السعودية لشراء الطاقة المالية وتلك المتعلقة بالحوكمة، بمثابتها كياناً مملوكاً بالكامل للحكومة.

وتُعد الحكومة صاحب المصلحة الرئيسي والمُنظّم والمُورّد ومشتري الطاقة الرئيسي ومانح الأرض ومُوفّر الدعم المالي وأي دعم آخر للشركة، ممّا يجعلها تعتمد على الحكومة بشكل كبير وتتعرض إلى أي تغييرات سلبيّة على السياسة الداخلية. ويتكوّن مجلس إدارة الشركة من خمسة أعضاء بما فيهم أربعة مسؤولين حكوميين وعضو مستقل واحد.

هذا ويُعدّ تعرض الشركة للمخاطر البيئية منخفضاً. ولن تتأثر الشركة السعودية لشراء الطاقة على الأرجح بأي تنظيم يهدف إلى التقليل من الأثر البيئي لإنتاج الكهرباء. كما تحمي آليّة تعديل الأسعار، التي تم إنشاؤها ضمن اتفاق سعر الإمداد بالجملة، الشركة من التقلبات في الطلب والتكاليف. ومن الناحية الاجتماعيّة، تلعب الشركة دوراً أساسيّا في ضمان الإمداد المستمرّ للكهرباء في المملكة العربية السعودية.

وتوقعت “موديز” في التقرير أن تحافظ الشركة على واقع سيولة جيّد على الرغم من موسميّة رأس المال المتداول المرتفعة. غير أنّ الشركة السعودية لشراء الطاقة تتعرض إلى بعض مخاطر الحجم والأسعار من خلال اتفاق الإمداد بالجملة، التي يمكن أن تؤدي إلى عجز مؤقت في السيولة. ويمكن أن يحدث ذلك نتيجةً اختلاف مستمر عن التقديرات المستعملة في صياغة سعر الإمداد بالجملة مثل تلك الخاصة بالطلب على الكهرباء وتكاليف المادة الأوّلية للوقود. ويتم تصحيح أي نقص من خلال القيام بتعديلات في نصف العام أو في نهايته.

وبنفس الطريقة، يمكن لتأخر المدفوعات من الشركة السعودية للكهرباء أن تُقلّل من احتياطات رأس المال المتداول للشركة السعودية لشراء الطاقة، فيما تتوقع “موديز” أن سيولة الشركة السعودية لشراء الطاقة، المدعومة بتسهيلات ائتمانية متجددة دون فوائد بقدر 900 مليون ريال ممنوحة من الحكومة، ستكون كافية لمواجهة العجز في معظم الحالات.

ذات صلة Posts

المزيد