الليثيوم .. وجهة المليارديرات الجديدة لتحقيق المزيد من الثروات

هل يصبح الليثيوم الطريق الجديد لجمع الثروات من قبل المليارديرات، بعد أن وصفه الرئيس التنفيذي لشركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية تسلا إيلون ماسك، الذي يعتبر أغني شخص في العالم، وصف الاستثمار في الليثيوم بأنه ترخيص لطباعة النقود”.
خاصة أن الليثيوم يعتبر عنصرا ضروريا لخطط شركات صناعة السيارات لبيع المزيد من السيارات الكهربائية.

اقرأ المزيد

ارتفاع الطلب:
وبحسب موقع بزنس انسايدر فالليثيوم، مادة مهمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية. لكن الطلب سيتجاوز العرض لسنوات قادمة، حيث دعا إيلون موسك رواد الأعمال الي الاستثمار في الليثيوم.

واشتكى موسك مؤخرًا من تكاليف المعدن “الجنونية” وقال إن أي شخص يدخل في مجال التكرير يحصل أساسًا على “ترخيص لطباعة النقود”. نظرًا لتحول صناعة السيارات بعيدًا عن الوقود الأحفوري والاتجاه نحو الطاقة النظيفة، أصبح الليثيوم في دائرة الضوء. وارتفع الطلب على المعدن في السنوات الأخيرة، وكذلك سعره.

ولا تزال الأسئلة قائمة حول ما إذا كان العالم سينجح في استخراج ما يكفي من الليثيوم؟ لدعم الثورة الخضراء المقرر حدوثها خلال العقد القادم وما بعده. من جانبه سلط تقرير بيزينيس انسايدر الضوء على أهمية الليثيوم والسيناريوهات المتوقعة.

أهمية المعدن:
ما هو الليثيوم وما هو دوره في السيارات الكهربائية؟
يعرق الليثيوم النقي بأنه فلزّ ذو لون أبيض فضّي، وهو ليّن وخفيف، كذلك يعتبر الفلزّ الأقلّ كثافة بين العناصر الكيميائيّة الصلبة وذلك في الظروف القياسيّة من الضغط ودرجة الحرارة.
كما إنه مادة مهمة في بطاريات أيون الليثيوم عالية الجهد والتي تجعل السيارات الكهربائية تعمل. كما يستخدم أيضًا في بطاريات الكمبيوتر المحمول وما شابهه.

وتعتبر بطاريات أيون الليثيوم نوع من البطاريات القابلة للشحن، يتكون مهبطها من عنصر الليثيوم. ويتكون مصعدها عادة من الكربون المسامي. وتشمل مركمات أو بطاريات أيون الليثيوم عدة أنواع من البطاريات تعتمد على نوع التفاعل الكيميائي المميز لها، وطريقة أدائها وسعرها ومدى سلامتها.

خطط طموحة:
مع تكثيف شركات السيارات مبيعات السيارات الكهربائية في السنوات الأخيرة وتقديم وعود طموحة بشأن الإنتاج، ارتفع الطلب على المعدن.
حيث قالت شركة الاستشارات الأمريكية ماكينزي أنه اعتبارًا من بداية شهر مارس، ارتفعت أسعار الليثيوم بنسبة 550 ٪ مقارنة بالعام السابق، فيما ترى شركة بلاتس التي تعتبر مزود بيانات رئيسي في العالم عن معلومات الطاقة، إن الطلب على المعدن سيتجاوز العرض على مدى السنوات الخمس المقبلة على الأقل، وقد يستمر النقص حتى عام 2030.

تحديات مستقبلية:
فيما يقول محلل الأبحاث الرئيسي فيNavigant، سام أبو الصميد، إن تأمين ما يكفي من الليثيوم على مستوى البطارية هو أحد أكبر التحديات التي يواجهها صانعو السيارات على المدى القريب. لافتا إلى إن مصادر المعدن لا تزال محدودة إلى حد ما لأنه لم يكن هناك الكثير من الطلب عليه حتى بداية تصنيع المركبات الكهربائية. لكن الصناعة تعمل على زيادة العرض.
وتوقع أبو الصميد ان تمر السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، دون مشاكل على الأرجح”. محذرا من مخاطر محتملة “إذا لم يتم تطوير مصادر أخرى من الليثيوم بسرعة نسبيًا، في النصف الأخير من العقد، تتمثل في عدم وجود كمية كافية من الليثيوم.”

ماذا ستفعل شركات السيارات حيال ذلك؟ دفع عدم اليقين بشأن توريد الليثيوم صانعي السيارات إلى التوجه مباشرة إلى المصدر وتأمين إمداداتهم الخاصة، وفقًاللتقرير. حيث أعلنت فورد هذا الأسبوع عن اتفاقيات مع شركات الليثيوم ستسمح لها ببناء 600 ألف سيارة كهربائية سنويًا اعتبارًا من عام 2023. وقد أبرمت شركة جنرال موتورز صفقات مماثلة.

كلاهما أبرم صفقات مع الموردين المقيمين في الولايات المتحدة. قال أبو الصميد إنه بعد تعرضهم، في إشارة للمصنعين، لخطر النقص المستمر في رقائق الكمبيوتر ، يريد صانعو السيارات تجنب الإفراط في الاعتماد على الواردات. حيث يتم استخراج معظم إمدادات الليثيوم الحالية في أمريكا الجنوبية أو أستراليا ومعالجتها في الصين. من جانبها قالت تيسلا إنها تبحث في معالجة الليثيوم نفسه.

التكاليف البيئية:
فيما يتعلق بالتكاليف البيئية لتعدين الليثيوم، انتقد المدافعون عن البيئة عمليات تعدين الليثيوم لكونها استنزافًا مفرطًا لإمدادات المياه المحلية. ووفقًا لستيف كريستنسن، الخبير في مجال البطاريات أن هذه الممارسات هي حاليا أقلية ،لافتا إلى أن إحدى طرق جعل بطاريات السيارات الكهربائية أكثر سلامة من الناحية البيئية ودعم إمدادات الليثيوم في نفس الوقت تتمثل في التركيز بشكل أكبر على إعادة تدوير خلايا الليثيوم أيون.

ذات صلة Posts

المزيد