بقيمة 16.5 مليار دولار.. المملكة تتصدر سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي بالربع الثاني

تصدرت المملكة العربية السعودية سوق المشاريع على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أعلى معدل نمو على أساس سنوي في قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام 2022 بقيمة 16.5 مليار دولار، مقابل 9.3 مليار دولار في الفترة المماثلة من عام 2021.

اقرأ المزيد

بحسب تقرير شركة كامكو إنفست، عززت العقود الممنوحة كجزء من مشروع نيوم الذي تبلغ قيمته 500 مليار دولار أنشطة المشاريع التي تم إسنادها في المملكة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن مجلة ميد “MEED “، مثلت الحزم التي تم طرحها كجزء من مشروع نيوم ثلاثة من أصل أكبر عشرة عقود تمت ترسيتها في المملكة خلال الربع الثاني من عام 2022.

وأوضح تقرير “كامكو” أن إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع بنسبة 11.7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022، لتصل إلى 22.8 مليار دولار مقابل 20.4 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2021.

وأشار التقرير إلى تحسن وتيرة إسناد المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من العام على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية التي نتجت عن تفاقم مشاكل سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط نتيجة للصراع الروسي الأوكراني.

وأعلنت السعودية وعُمان عن ارتفاع عدد العقود التي تمت ترسيتها خلال هذا الربع مما ساهم في تعويض التراجع الذي شهدته أنشطة ترسية المشاريع في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات.

وقالت “كامكو” إن السعودية تميزت خلال الربع الثاني من العام الجاري بأفضل أداء على صعيد ترسية عقود المشاريع منذ العام 2014، الأمر الذي يعكس بصفة رئيسية ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من أن المملكة صرحت بوضوح أنها تريد الفصل ما بين اسناد المشاريع وأداء سوق النفط.

وشهدت قيمة العقود التي تمت ترسيتها في المملكة خلال الربع الثاني من عام 2022 زيادة على أساس ربع سنوي بنسبة 106.7% أو ما يعادل 8.5 مليار دولار مقابل 8 مليارات دولار في الربع الأول من نفس العام.

أما على الصعيد القطاعي، جاء قطاع النقل في الصدارة كأكبر قطاع من حيث قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها، حيث استحوذ على نسبة 36.1% من إجمالي المشاريع التي قامت المملكة بإسنادها خلال الربع الثاني من عام 2022، فيما يعزى بصفة رئيسية إلى ترسية حزم البنية التحتية للنقل والمرافق العامة لمشروع نيوم خلال هذا الربع.

حيث أنه في إطار مشروع نيوم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار، تم منح عقدين رئيسيين لإنشاء نفقين بطول 28 كيلومتراً مخصصين لوسائل النقل فائقة السرعة وخدمات الشحن.

بالإضافة إلى ذلك، توصلت موانئ دبي العالمية والهيئة العامة للموانئ السعودية لتوقيع اتفاقية مدتها 30 عاماً بقيمة 133 مليون دولار؛ لإنشاء منطقة لوجستية رفيعة المستوى في ميناء جدة الإسلامي تمتد على مساحة 415 ألف متر مربع، وتتضمن مستودعات للحاويات الداخلية بسعة 250 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً.

وقفز إجمالي قيمة المشاريع المسندة ضمن قطاع النفط السعودي بنحو خمسة أضعاف ليصل إلى 4.2 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري مقابل 882 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2021.

وبينت “كامكو” أن المملكة استفادت من ارتفاع أسعار النفط بمستويات قياسية، حيث تعهدت شركة “أرامكو السعودية” بزيادة نفقاتها الرأسمالية من 39.1 مليار دولار في عام 2021 إلى 50 مليار دولار في عام 2022. وأشارت “أرامكو” إلى أنها ستقوم بتوجيه جزءاً كبيراً من النفقات الرأسمالية لتمويل المشاريع.

وأسندت “أرامكو” العديد من العقود الحيوية خلال الربع الثاني من هذا العام مثل حزمتين أساسيتين لنطاق العمل البري في حقل الزلف البري بقيمة تصل إلى 3.5 مليار دولار لشركة جيه جي سي اليابانية. كما أرست تسعة مشاريع خارجية لأعمال الهندسة والمشتريات والبناء والتركيب بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.6 مليار دولار خلال الفترة.

وضمن المشاريع البارزة الأخرى التي تمت ترسيتها خلال هذا الربع، بحسب التقرير، تحويل مصنع الشعيبة 3 بقيمة 800 مليون دولار. وتم عقد تحالف بين عدد من الشركات بقيادة شركة “أكوا باور” وبديل لإنشاء منشأة جديدة لتحويل محطة الشعيبة 3 الحرارية إلى محطة مستدامة تعمل بالتناضح العكسي.

وعلى صعيد قطاع البناء والتشييد، تم ترسية عقد حديقة الملك سلمان الدولية بقيمة 1.3 مليار دولار، والذي يعتبر أكبر مشروع يتم إسناده خلال هذا الربع. ويتضمن المشروع بناء متاحف وأكاديميات فنية ومسرح وطني ودور سينما.

ذات صلة Posts

المزيد