تحافظ على نحو 600 مليون قدم3 قياسية في اليوم من الغاز في الشعلات

أرامكو السعودية  تؤكد لـ “مال” استخلاص الغاز في العثمانية بدلًا من حرقه

أكدت لـ “مال” شركة أرامكو السعودية، أنها شرعت فعليا في استخلاص الغاز بدلا من حرقه، مشددة على أن جهودها في معمل الغاز في العثمانية تكللت بالمحافظة على نحو 600 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز في الشعلات خلال مرحلة الصيانة الأخيرة لإحدى وحدات سوائل الغاز الطبيعي.

اقرأ المزيد

وبحسب العمليات المعتادة كان يتم حرق الغاز أثناء مرحلة الاختبار والمعاينة النهائية لوحدة سوائل الغاز الطبيعي أثناء بدء تشغيلها بهدف تجفيفها.

وتُعد سوائل الغاز الطبيعي إحدى مكونات الغاز الطبيعي، وتُستخدم كمواد أولية لا غنى عنها في إنتاج الكيميائيات والبلاستيك ومزيج وقود المركبات. ويكمن الهدف الرئيس لوحدة سوائل الغاز الطبيعي في تحويل الغاز الطبيعي إلى سوائل الغاز الطبيعي.

الصيانة للمحافظة على السلامة وحماية البيئة

لا تقتصر أهمية المحافظة على المعدات والأنظمة في أفضل حالات جهوزيتها على ضمان استمرارية الأعمال فحسب، بل إنها تتمتع بأهمية قصوى في التقليل من الآثار على البيئة، ولذلك لا تدّخر أرامكو السعودية جهدًا في الاستثمار في صيانة مجموعة منشآتها الكبيرة.

وتُعدّ صيانة وحدات سوائل الغاز الطبيعي بالغة الأهمية لضمان سلامة الموظفين، وضبط الإجراءات، وحماية البيئة. فأثناء أعمال صيانة الوحدات، تتراكم الرطوبة عقب الانتهاء من إجراء الاختبارات الهيدروستاتيكية وأعمال الصيانة الأخرى. ومن الشائع إطلاق الغاز المستخدم في تجفيف الوحدة إلى عمود الشعلة لحرقه. وبدلًا من حرق الغاز، أجرت إدارة معمل الغاز في العثمانية تعديلات وركَّبَتْ صمامات في شبكة الأنابيب في وحدة الإيثان للسماح باستخلاص أغلب الغاز بدلًا من حرقه.

وتطلب تنفيذ هذا النهج الاستعانة بتقييم الخبراء وتحليلاتهم قبل المضي قدمًا في تنفيذه. حيث عملوا على تجفيف الوحدة بعد صيانتها من خلال تمرير الغاز فيها وسحب الرطوبة منها، ثم ضغط الغاز باستخدام الضواغط، وإرساله مجددًا إلى أنبوب تغذية المعمل. وبدلًا من هدر الغاز، استطاعوا استخلاصه بأمان، ساعين إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

تقليص البصمة الكربونية

كانت الممارسات السابقة التي تقوم على حرق نحو 600 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز جزءًا من إجراءات التجفيف وبدء التشغيل أثناء مرحلة الاختبار والمعاينة، التي كانت ضرورية لإزالة الرطوبة من شبكة الأنابيب والمعدات التي تشتمل عليها الوحدة.

وأثناء معالجة الغاز، تقوم وحدة سوائل الغاز الطبيعي بخفض حرارة الغاز إلى 100 درجة تحت مستوى تجمد المياه، وهنا تبرز الحاجة إلى إزالة الرطوبة وحرق الغاز. وأثناء مرحلة تصميم وحدة استخلاص غاز الميثان الجديدة في العثمانية، خرج مهندسو المعمل بفكرة تقوم على إدخال تعديلات على شبكة الأنابيب بحيث تضيف مسارًا جديدًا لاستخلاص الغاز المستخدم في عملية التجفيف. وتم عرض الفكرة على مجموعة من الخبراء لتقييم عملية التنفيذ ودراسة المخاطر المرتبطة بها وإمكانية المضي قدمًا فيها، وأثمر ذلك عن دمج هذه الفكرة مع التصاميم الهندسية للوحدة. وقد اجتازت الفكرة الاختبارات أثناء التشغيل للوحدة، ونجحت في وقف الحاجة لحرق الغاز أثناء عملية التجفيف.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن أرامكو السعودية  انضمت لمبادرة البنك الدولي “للتخلص من الحرق الروتيني للغاز نهائيًا بحلول عام 2030”.

أول منارة صناعية رائدة

يُعد معمل الغاز في العثمانية، الذي بدأ تشغيله عام 1981م ضمن شبكة الغاز الرئيسة بهدف معالجة الغاز المصاحب لإنتاج النفط من الآبار، أحد أكبر معامل معالجة الغاز في العالم، ويُشغل أربع وحدات لسوائل الغاز الطبيعي.

وقبل أربع سنوات، أصبح معمل الغاز في العثمانية أول معمل للنفط والغاز في العالم ينضم إلى قائمة المنتدى الاقتصادي العالمي للمنارات الصناعية الرائدة، تقديرًا لدوره الرائد في تبنّي أفضل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وتمكّنت أرامكو السعودية، من إدراج مرفقي خريص وبقيق التابعين لها ضمن قائمة المنارات الصناعية الرائدة.

ذات صلة Posts

المزيد