المركزي الأمريكي يقود معركة ضد التضخم وبنوك في أنحاء العالم تقتفي أثره

رفعت مجموعة من البنوك المركزية حول العالم أسعار الفائدة مرة أخرى اليوم الخميس، في أعقاب تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في معركة عالمية ضد التضخم الذي تؤثر تداعياته بالسلب على الأسواق المالية والاقتصادات.

اقرأ المزيد

ووفقا لـ “رويترز” أبقت اليابان، وهي الوحيدة من بين الاقتصادات الرئيسية، أسعار الفائدة اليوم الخميس، وهو ما ترتب عليه انخفاض الين إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، مما دفع السلطات اليابانية للتدخل لأول مرة لدعم العملة منذ عام 1998.

وضبط الاحتياطي الاتحادي يوم الاربعاء الإيقاع لغيره من البنوك برفع الفائدة بنسبة 0.75 بالمئة، وهي خامس زيادة منذ مارس، وحذت ستة بنوك مركزية من إندونيسيا إلى النرويج حذوه بإعلان رفع مماثل أو مطابق تماما في غضون ساعات.

وتهدف البنوك المركزية إلى مكافحة التضخم الذين يتراوح بين 3.5 بالمئة في سويسرا ونحو عشرة بالمئة في بريطانيا.

ويصر صناع السياسات في البنوك المركزية على أن كبح نمو الأسعار الجامح هو مهمتهم الرئيسية في الوقت الراهن، ولكنهم يبقون الباب مفتوحا أمام المزيد من الإجراءات لاحتواء التبعات على الاقتصاد، حيث أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يُضعف عادة الاستثمار والتوظيف والاستهلاك.

وقال بنك الاحتياطي الاتحادي إنه يتوقع أن يتباطأ الاقتصاد بشدة وأن ترتفع البطالة لمستوى يرتبط تاريخيا بالركود وهو احتمال يلوح في الأفق بصورة أوضح من أي وقت مضى في منطقة اليورو ويُنظر إليه على أنه محتمل للغاية في بريطانيا.

ورفع بنك إنجلترا الفائدة وقال إنه سيمضي قدما في “الرد بقوة، وحسبما تقتضي الضرورة” في مواجهة التضخم، على الرغم من دخول الاقتصاد مرحلة ركود.

وتراجعت الأسهم العالمية لتقترب من أدنى مستوى في عامين، كما هبطت عملات الأسواق الناشئة مع تأهب المستثمرين لعالم يندر به النمو ويصعب فيه الحصول على ائتمان.

ورفع المشاركون في السوق توقعاتهم بشأن أسعار فائدة البنك المركزي الأوروبي، والذي أصبح في حكم المؤكد أنه سيرفعها مرة أخرى في 23 أكتوبر تشرين الأول. وتشير تقديرات إلى أنه من المتوقع أن يقوم المركزي الأوروبي بزيادة فائدته لما يقرب من ثلاثة بالمئة العام المقبل مقابل 0.75 بالمئة حاليا.

واختارت اليابان الإبقاء على الفائدة بالقرب من الصفر لدعم التعافي الاقتصادي الهش بالبلاد، لكن العديد من المحللين يعتقدون أن موقفها الحالي لا يمكن الصمود عليه نظرا للتحول العالمي لرفع تكاليف الاقتراض.

وقال محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا بعد قرار السياسة النقدية “لا يوجد تغيير مطلقا في موقفنا المتمثل في الحفاظ على سياسة نقدية ميسرة في الوقت الحالي. ولن نرفع أسعار الفائدة لبعض الوقت”.

إلا أن الين انخفض مقابل الدولار بعد القرار، مما أجبر السلطات اليابانية على التدخل وشراء العملة المحلية في محاولة لوقف الاتجاه الهبوطي.

في غضون ذلك، واصل البنك المركزي التركي سياسته غير التقليدية يوم الخميس وأعلن خفضا مفاجئا جديدا لسعر الفائدة على الرغم من أن التضخم تجاوز 80 بالمئة، مما أدى إلى انهيار الليرة لأدنى مستوى على الإطلاق مقابل الدولار.

ذات صلة Posts

المزيد