في يومها الوطني الـ 92  .. لغة الأرقام تحكي أكبر ملحمة اقتصادية في تاريخ المملكة الحديث “رؤية المملكة 2030”

مع احتفالات المملكة بعيدها الوطني الـ 92 واصلت رؤية المملكة 2030 خطواتها نحو تحقيق مستهدفاتها التي لم تعد بعيدة المنال بفضل قيادة حكيمة احسنت التخطيط وكوادر وسواعد سعودية شابة تنفذ على أرض الواقع، فيعد 6 سنوات من العمل المتواصل بدأت لغة الأرقام تحكي أكبر ملحمة اقتصادية واجتماعية شهدها التاريخ الحديث للمملكة “رؤية المملكة 2030″، فهناك مؤشرات بالفعل تخطت المستهدف و أخرى في طريقها نحو المستهدف في ظل عمل حكومي ومجتمعي مشترك أشادت به العديد من المنظمات الدولية.

اقرأ المزيد

وعلى الرغم التداعيات الكبيرة لجائحة كورنا على الاقتصاد العالمي والمحلي على مدار عامي 2020 و2021 ، ثم الازمة الروسية الاوكرانية وما شهدته المؤشرات الاقتصادية العالمية من تراجعهات، واجه الاقتصاد السعودي الازمتين بقوة وثبات بفضل برامج رؤية المملكة 2030 والتي مثلت حائط صد قوي سرعان ما امتصت الصدمات العالمية وعادت بالاقتصاد السعودي للنهوض.

وشكلت الايرادات غير النفطية واحد من المؤشرات الأساسية التي من أجلها انطلقت رؤية المملكة 2030، فعلى الرغم من ظروف الاقتصاد العالمي واصلت صعودها بشكل كبير لتسجل 403 مليار ريال بنهاية العام 2021 بعد أن كانت 163 مليار ريال في العام 2016 عند انطلاق الرؤية وسط توقعات بتحقيقها المستهدف بحلول العام 2030 عن تريليون ريال.

ويعد ارتفاع الايرادات غير النفطية مؤشراً قويا للاقتصاد السعودي فهو نتاج إعادة هيكلة واصلاحات مالية كبيرة، أشاد بها صندوق النقد الدولي  بل وطالب بالمضي قدما فيها، إذا ساعدت تلك الاصلاحات بخفض تأثير صدمات أسواق النفط العالمية على الميزانية السعودية وبناء إيرادات للدولة لا تتأثر بالمتغيرات العالمية لأسواق النفط.

ولم تقتصر المؤشرات الخاصة بنمو القطاع النفطي على الايرادات فقط وانما على صادرات المملكة، إذ ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية للناتج المحلي غير النفطي إلى نحو 21% بنهاية العام 2021 بعد أن كانت 16% خط الاساس عند انطلاق الرؤية لتسير  نحو المستهدف 50% بحلول العام 2030، وهذا على الرغم من ما شهده العالم من ركود وانخفاض في التجارة العالمية على خلفية تداعيات جائحة كورونا

ومنذ اللحظة الأولى لإطلاق رؤية المملكة 2030، شكلت معدلات البطالة بين السعوديين والسعوديات الهاجس الأكبر للقيادة السعودية التي وضعت هدفاً طموحا راهنت عليه وهو خفض معدل البطالة من 11.6% إلى 7%، حيث بات الهدف بعد انتهاء تداعيات جائحة كورونا قريب المنال، فتسارع بنهاية العام الماضي وبداية هذا العام الانخفاض في معدل البطالة بين السعوديين والسعوديات ليسجل 10.1% بنهاية الربع الأول من العام الجاري وسط توقعات بانخفاضه عن 10% في الربع الثاني.

وشكلت برامج وسياسات سوق العمل التي تم تطبيقها بكل حزم ومرونة تمثلت في التدرج ثورة حقيقية في سوق العمل السعودي، فنسبة مشاركة المرآة في الاقتصاد والتي ظلت لفترات طويلة مرتفعة أستجابت بشدة لجهود إعادة الهيكلة وتشجيع المرآة على الخروج للعمل إذ تجاوزت نسبة مشاركة المرآة في الاقتصاد المستهدف بحلول العام 2030 لتسجل 33.4% بنهاية الربع الاول من العام الجاري، بعد ان حققت هذا الرقم في العام 2021  وذلك قبل العام 2030 ب9 سنوات، حيث كان مستهدف لها 30% بحلول العام 2030.

أما الرهان الرابح للمرحلة وللرؤية المملكة 2030 كان صندوق الاستثمارات العامة، الذي اصبح بفضل الله ثم القيادة الحكية سادس أكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة أصول 2.3 مليار ريال حاليا بعد سلسلة من القفزات في السنوات الـ 6 الماضية بدأها بنحو 600 مليار ريال فقط في العام 2016 في ظل خطة طموحة ليس ببعيدة المنال للوصول إلى 7 تريليون ريال بحلول العام 2030 كأكبر صندوق سيادي في العالم.

واليوم باحتفال المملكة بعيدها الوطني الـ 92 أصبح صندوق الاستمثارات العامة  المحرك والمحفز للقطاع الخاص السعودي، وأصبح الذراع الاستثماري للمملكة عالمياً وإقليمياً، وسط ترقب وتفائل بسلسلة المشاريع الكبرى التي اطلاقها في إحداث النقلة الكبرى للاقتصاد السعودي خاصة مع تسارع العمل في مشروع نيوم، والقدية، والبحر الأحمر،و آمالا والتي تؤسس لمستقبل جديد ينتظر الاقتصاد السعودي.

وعلى صعيد القطاع السكني حقق حقق برنامج سكني احدى برامج رؤية المملكة 2030 قفزات قوية في السوق والذي عاني قبل إطلاق الرؤية من الركود، إذ ارتفعت نسبة تملك السعوديين للسكن إلى 62% بنهاية العام 2021 ارتفاعا من 47% كخط اساس انطلقت منه رؤية المملكة 2030 وصولا إلى 70% بحلول العام 2030، وبالتالي أصبح المستهدف قريب المنال ربما قبل حلول العام 2025 في ظل المشاريع السكنية الكبرى وتلاحم العمل بين وزارة الاسكان والقطاع الخاص السعودي في كافة مناطق ومدن المملكة.

وبفضل الله ثم بجهود القيادة ورؤية المملكة 2030 أصبح قطاع الاتصالات السعودي واحد من القطاعات التي تنافس بقوة عالميا في ظل التطورات الكبيرة والنقلة النوعية التي شهدتها البنية الأساسية للقطاع في السنوات الأخيرة، فالمملكة اصبحت الأولى عالميا في تغطية شبكة الـ 5G، والثانية بين دول G20 رقمياً ، والثالثة عالميا في محور القدرات الرقمية،و السابعة عالمياً في سرعة النطاق العريض المتنقل.

وعلى صعيد رفع نسبة المحتوى المحلي في الاقتصاد السعودي ، كان قطاع النفط والغاز بقيادة ارامكو السعودية هو الأبرز، إذ ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في القطاع لتسجل 70% بنهاية العام 2021 وذلك مقابل 70% المستهدف للعام 2030 أي أن النسبة في طريقها للتحقق هذا العام قبل حلول العام 2030 بـ 8 سنوات

ولا تزال هناك العديد من المؤشرات في طريقها للتعافي وتحقيق المستهدفات فهناك مؤشر مساهمة القطاع الخاص السعودي في الناتج المحلي الاجمالي لاتزال عند 40% حيث ثبتت النسبة في السنوات الاخيرة وذلك في ظل برامج إعادة الهيكلة للاقتصاد ثم جائحة كورونا وبالتالي فإن التعافي الذي شهده الاقتصاد السعودي هذا العام خاصة بعد التوقعات بتحقيق 7.6% نموا من شأنه أن ينعكس بشكل كبير على مساهم القطاع الخاص السعودي في الاقتصاد وتحقيق مستهدفات الرؤية بالتحرك نحو 60% المستهدف بحلول العام 2030.

ذات صلة Posts

المزيد