“مال” ترصد 51 تعديلاً لسعر الفائدة في السعودية خلال الألفية

قرر البنك المركزي السعودي، يوم الخميس الماضي، رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء “الريبو” بمقدار 75 نقطة أساس من 3% إلى 3.75%، كما رفع “المركزي” اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس “الريبو العكسي” بواقع 75 نقطة أساس من 2.5% إلى 3.25%، وهو الرفع الخامس الذي يقوم به “المركزي” خلال عام 2022.

اقرأ المزيد

يأتي قرار المركزي السعودي برفع أسعار الفائدة اتساقاً مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وما يطرأ عليها من تغيرات وخاصة في أعقاب إعلان الفيدرالي الأمريكي، نهاية الأسبوع الماضي، برفع أسعار الفائدة بواقع 75 نقطة أساس، لترتفع الفائدة الأمريكية إلى 3.25% صعودًا من 2.5%.

وأظهر رصد لصحيفة مال قيام البنك المركزي السعودي بإجراء 51 تعديلاً في أسعار الفائدة منذ بداية الألفية الجديدة حتى مساء الخميس الماضي الموافق 22 سبتمبر 2022، حيث جاءت إجراءات “المركزي” متباينة بين رفع سعر الفائدة تارة، وتخفيضها تارة أخرى (28حركة رفع ، 23 حركة خفض).

وتُعد إجراءات “المركزي السعودي” في ما يتعلق بأسعار الفائدة مرتبطة بشكل مباشر بالقرارات التي تتخذها البنوك المركزية العالمية وخاصة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك بسبب ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.

كما أن قرار “المركزي السعودي” برفع أسعار الفائدة يهدف إلى المحافظة على الاستقرار النقدي ودعم استقرار القطاع المالي في ظل التطورات النقدية في الأسواق المحلية والعالمية.

جاءت قرارات “المركزي السعودي” هذا العام متفقة مع قرارات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع تصاعد حدة الأزمة الروسية الأوكرانية وما نجم عنها من آثار اقتصادية على المستويين العالمي والمحلي.

واتفق قرار “المركزي السعودي” برفع سعر الفائدة مع ما اتخذه الفيدرالي الأمريكي في شهري مارس ومايو الماضيين، حيث جاء قرار البنكين برفع سعر الفائدة 25 نقطة و50 نقطة على التوالي، في حين كان قرار “المركزي السعودي” في يونيو الماضي برفع أسعار الفائدة أقل من نظيره الأمريكي بفارق 25 نقطة أساس. لكن جاء إجراء رفع سعر الفائدة مواكباً لقرار الفيدرالي الأمريكي في شهري يوليو وسبتمبر من عام 2022 برفع الفائدة بواقع 75 نقطة.

قرار “المركزي السعودي” برفع سعر الفائدة كان متوقعاً؛ لامتصاص آثار التضخم التي جاءت أقل حدة على المستوى المحلي مقارنة بنظيراتها العالمية والأمريكية على وجه الخصوص؛ نظراً لتأثر الاقتصادات المتقدمة بأزمة الغاز ونقص الإمدادات المترتبة على استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتهديدات المستمرة بالتصعيد والتي تؤثر في الجانب الأعظم منها على اقتصادات الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

أما الوضع في منطقة الخليج بشكل عام، والسعودية على وجه الخصوص، فسنجد الأمر مختلف نسبياً عن نظيراتها حول العالم، حيث تحظى المملكة وأقرانها في الخليج باحتياطيات نفطية جيدة للغاية بما يؤمن لها مسألة الإمدادات من النفط والغاز والمشتقات اللازمة في الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يُقلل من تداعيات التضخم وآثاره على المجتمع بشكل عام.

تطور أسعار الفائدة في المملكة خلال الألفية الجديدة

م

تاريخ تعديل سعر الفائدة

معدل اتفاقية إعادة الشراء (%)

التغير (نقطة أساس)

1 22/09/2022 3.75 75
2 27/07/2022 3.00 75
3 15/06/2022 2.25 50
4 04/05/2022 1.75 50
5 16/03/2022 1.25 25
6 16/03/2020 1.00 (-75)
7 04/03/2020 1.75 (-50)
8 30/10/2019 2.25 (-25)
9 18/09/2019 2.50 (-25)
10 01/08/2019 2.75 (-25)
11 20/12/2018 3.00 25
12 27/09/2018 2.75 25
13 13/06/2018 2.50 25
14 18/03/2018 2.25 25
15 18/01/2009 2.00 (-50)
16 16/12/2008 2.50 (-50)
17 23/11/2008 3.00 (-100)
18 30/10/2008 4.00 (-100)
19 12/10/2008 5.00 25
20 30/01/2007 5.50 30
21 29/06/2006 5.20 20
22 01/02/2006 5.00 25
23 16/12/2005 4.75 25
24 25/10/2005 4.50 25
25 21/09/2005 4.25 25
26 09/08/2005 4.00 25
27 03/07/2005 3.75 25
28 04/05/2005 3.50 25
29 26/03/2005 3.25 50
30 05/02/2005 2.75 25
31 18/12/2004 2.50 25
32 21/11/2004 2.25 25
33 22/09/2004 2.00 25
34 11/08/2004 1.75 25
35 16/05/2004 1.50 (-25)
36 26/06/2003 1.75 (-25)
37 10/11/2002 2.00 (-50)
38 12/03/2002 2.50 (-25)
39 13/11/2001 2.75 (-25)
40 03/10/2001 3.00 (-50)
41 18/09/2001 3.50 (-50)
42 22/08/2001 4.00 (-25)
43 30/06/2001 4.25 (-25)
44 16/05/2001 4.50 (-50)
45 19/04/2001 5.00 (-50)
46 21/03/2001 5.50 (-50)
47 30/01/2001 6.00 (-50)
48 06/01/2001 6.50 (-50)
49 20/05/2000 7.00 25
50 03/05/2000 6.75 50
51 31/01/2000 6.25 50

 

تداعيات رفع أسعار الفائدة بشكل متكرر تلقي بظلال متباينة على مختلف القطاعات الاقتصادية، فسنجد أن القطاعات التي تعتمد على التمويل تتأثر مع ارتفاع التكلفة ومن بينها العقار، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإقراض وانخفاض القدرة الشرائية وتراجع الفرص الوظيفية. وفي المقابل، يكون للقرار بعض الفوائد كانخفاض أسعار أسعار العقارات وبعض السلع الأساسية. وفي جميع الحالات يكون القطاع المصرفي الرابح الأكبر من ارتفاع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من تباين تداعيات قرار رفع أسعار الفائدة على القطاعات الاقتصادية، إلا أن الأمر يقابله انعكاس إيجابي على أسعار النفط العالمي، التي غالباً ما تشهد ارتفاعاً عقب كل عملية رفع لأسعار الفائدة عالمياً، وبالتالي فمن المتوقع أن يدفع ذلك التوجهات الحكومية في المملكة إلى استمرار تبني الخطط التي تستثمر بشكل أكبر في البنية التحتية وتنويع الاقتصاد، وهو ما سيُقلل من أي انعكاس سلبي لقرار رفع الفائدة.

وبالنسبة لتداعيات قرار “المركزي السعودي” برفع أسعار الفائدة على أداء السوق المالية، فمن المتوقع أن تتفاعل سوق الأسهم إيجابياً مع القرار، غداً الأحد، بناءاً على الحركة الإيجابية في للسوق خلال 3 مرات سابقة تم فيها رفع الفائدة هذا العام مقارنة بانخفاض وحيد، كما أن تعطل أعمال السوق يوم الخميس الماضي بمناسبة اليوم الوطني للمملكة بالتزامن مع قرار رفع الفائدة ساهم نسبياً في امتصاص وقع القرار على الأسواق العالمية.

ورغم ارتفاعات السوق وتراجعاته وتباين الحركة إيجاباً وسلباً مع قرار “المركزي السعودي”، بخصوص أسعار الفائدة، على مدار السنوات الماضية، لكن لا يمكن الجزم بأن قرار تحريك سعر الفائدة أعلى وأسفل هو المحرك الوحيد لأداء السوق، فهناك عوامل أخرى تؤثر في هذا الأداء كتلك المرتبطة بنتائج أعمال الشركات، والصفقات والمشاريع المُعلنة، والقرارات الاقتصادية للحكومة، بالإضافة إلى العوامل النفسية المرتبطة بالمتداولين وآلية تعاملهم مع ما يدور من حولهم من مؤثرات تؤثر في القرار الاستثماري بشكل عام.

ذات صلة Posts

المزيد