أكثر تفاؤلا من وزارة المالية .. البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 8.3% خلال العام الجاري و3.7% في 2023

رفع البنك الدولي اليوم توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام إلى 8.3% بدلا من 7% في مايو الماضي، وهو ما يمثل أعلى معدل نمو يتم توقعه للعام بعد أن رفعت وزارة المالية السعودية الأسبوع الماضي توقعاتها إلى 8%، فيما توقع صندوق النقد الدولي في اخر تقرير له في يوليو الماضي 7.6% نموا لهذا العام وسط توقعات بأن يرفع الصندوق في تقرير المنتظر لشهر أكتوبر الجاري توقعاته أيضاً للاقتصاد السعودي.

اقرأ المزيد

وتعكس توقعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووزارة المالية حالة التفاؤل بالتعافي القوي الذي يشهده الاقتصاد السعودي هذا العام والذي وضعه على مقدمة دول العالم من حيث معدلات النمو للعام 2022.

وفيما يتعلق بتوقعات نمو الاقتصاد السعودي خلال العام 2023، توقع البنك الدولي تحقيق 3.7% نموا وهو ما يتوافق مع اخر توقعات لصندوق النقد الدولي، إلا انه أعلى من توقعات وزارة المالية السعودية عند 3.1%.

وتوقع البنك الدولي في تقريره اليوم الصادر بعنوان عنوان “حالة ذهنية جديدة: تعزيز الشفافية والمساءلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” تحقيق الميزانية السعودية فائض بنسبة 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، وفائض نسبته 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2023.

وشهد الاقتصاد السعودي سلسلة من الاصلاحات وإعادة الهيكلة منذ اتطلاق رؤية المملكة 2030، وهو ما أهله لمواجهة تداعيات جائحة كورونا وسرعة التعافي منها في ظل ما شهده الاقتصاد العالمي من تراجعات وتأثر من الاغلاقات.
كما نجح الاقتصاد السعودي في مواجهة تداعيات الأزمة الروسية الاوكرانية الحالية والتي القت بظلالها على معدلات نمو الاقتصاد العالمي، إلا أن اقتصاد المملكة برز بين أكبر اقتصاديات العالم بتحقيق معدلات نمو مرتفعة هذا العام بدعم من القطاعين النفطي وغير النفطي وهو ما جعله في مقدمة اقتصاديات العام نموا هذا العام.

وعلى صعيد منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا توقع البنك الدولي أن تنمو اقتصادات المنطقة بنسبة 5.5% هذا العام – وهو أسرع معدل منذ عام 2016 – وأن يعقبه انخفاض في النمو في عام 2023 إلى 3.5%. ومع ذلك، فإن هذا النمو غير متساوٍ في جميع أنحاء المنطقة، حيث إن البلدان، التي لا تزال تسعى جاهدة للتغلب على الآثار الدائمة لجائحة كورونا (كوفيد-19)، تواجه صدمات جديدة جراء ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية بسبب الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، فضلاً عن التباطؤ في اقتصادات الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو.

وأوضح التقرير أن البلدان المصدرة للنفط في المنطقة تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز، بينما تواجه البلدان المستوردة للنفط ظروفاً معاكسة، حيث تعاني ضغوطاً ومخاطر متزايدة نتيجة لارتفاع فواتير الواردات، لا سيما واردات الغذاء والطاقة، وتقلص الحيز المتاح للإنفاق في ماليتها العامة، نظراً لإنفاقها المزيد على دعم الأسعار للتخفيف من معاناة شعوبها من هذا الارتفاع.

ويرى التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تسير على المسار الصحيح لتحقيق نمو قدره 6.9% في عام 2022، مدعوماً بارتفاع إيرادات النفط والغاز، إلا أنه يتوقع حدوث تباطؤ في النشاط الاقتصادي في عام 2023 إلى 3.7%، مع تراجعٍ متوقعٍ في أسعار النفط.

وتوقع التقرير أن تشهد البلدان النامية المصدرة للنفط اتجاهات مماثلة لتلك السائدة بدول مجلس التعاون الخليجي ولكن عند مستويات أدنى – مع توقعات بأن يشهد عام 2022 ارتفاعاً في معدلات النمو إلى 4.1% بقيادة العراق، وذلك قبل أن يتراجع إلى 2.7% في عام 2023.

وبالنسبة للبلدان النامية المستوردة للنفط، يتوقع التقرير أن تحقق نمواً بنسبة 4.5% في عام 2022 و4.3% في عام 2023. ومع ذلك، يمثل تباطؤ النمو في أوروبا خطراً كبيراً، حيث تعتمد هذه المجموعة من البلدان بشكل أكبر على التجارة مع منطقة اليورو – لا سيما البلدان المستوردة للنفط في شمال أفريقيا والأقرب جغرافياً إلى أوروبا وهي تونس والمغرب ومصر.

ذات صلة Posts

المزيد