قالت إن اقتصاد المملكة في وضع يسمح له بالنمو في السنوات القادمة

“أوكسفورد بيزنس جروب”: نهج المملكة المتنوع في التنمية الاقتصادية يساعد بوضعها كواحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في عام 2022

أطلقت مجموعة أوكسفورد بيزنس جروب تقريراً عن المملكة العربية السعودية سلطت فيه الضوء على نهج المملكة المتنوع في التنيمة الاقتصادية والذي يساعد في وضعها كواحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في عام 2022.

اقرأ المزيد

سلط التقرير، الصادر حديثاً، الضوء على التطورات الرئيسية في التصنيع والبتروكيماويات والتعدين، والطرق التي يستفيد بها القادة من ثروة الموارد الطبيعية في البلاد لتوليد أعمال ذات قيمة مضافة.

إلى جانب هذه القطاعات، توقع تقرير “أوكسفورد” ألا تؤدي الإمكانات العالية في الصناعات الخدمية مثل السياحة والترفيه إلى تحسين نوعية حياة السكان في المملكة فحسب، بل ستخلق أيضاً وظائف جديدة.

ومن مجالات التركيز الأخرى للتقرير الانتقال إلى اقتصاد المملكة القائم على المعرفة من خلال بناء البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبحث والتطوير.

وتسعى المبادرات ذات الصلة إلى تشجيع الشركات متعددة الجنسيات على إنشاء مقارها الإقليمية في العاصمة الرياض؛ مما يجلب معها إمكانات المزيد من الاستثمار والتوظيف.

لتحقيق هذه الطموحات، بحسب التقرير، نفذت المملكة إصلاحات تعليمية للمناهج الدراسية ومنهجية التدريس لإعداد القوى العاملة لديها.

المملكة تخطط لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط

أوضح تقرير “أوكسفورد بيزنس جروب” أن المملكة العربية السعودية تُخطط لزيادة الإنتاجية للنفط مع العمل أيضًا على التحول إلى اقتصاد خالٍ من الانبعاثات في عام 2060.

يرسم التقرير الجهود غير المحدودة في المملكة للاستفادة من احتياطياتها الوفيرة وتكاليف الإنتاج المنخفضة لزيادة إنتاج النفط بما يتجاوز 13 مليون برميل يوميًا خلال السنوات الخمس المُقبلة ، مما يساهم في أمن الطاقة العالمي في هذه العملية، مع بقاء البلاد مُلتزمة بحياد الكربون على المدى الطويل.

يُحلل التقرير أيضًا الجدوى الاقتصادية لخطط التوسع في الطاقة المتجددة وتوسيع نطاق استخدام تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه.

كما يوضح التقرير التوسع الذي يحدث في القطاعات الصناعية الرئيسية مثل التصنيع والبتروكيماويات والصناعات الصغيرة، حيث تسعى المملكة جاهدة لاستخدام مواردها الهيدروكربونية والمعدنية لتطوير الصناعات التحويلية الإنتاجية.

في هذا السياق، من المقرر أن يظل جذب الاستثمارات للإنتاج الصناعي والقدرة على التصدير أولوية للمملكة جنبًا إلى جنب مع التوسع في الصناعات الخدمية عالية الإمكانات مثل السياحة والترفيه.

هذا النهج المتنوع للتنمية الاقتصادية يؤتي نتائج إيجابية بالفعل، حيث من المتوقع أن تكون المملكة من بين أسرع اقتصاديات مجموعة العشرين نموًا هذا العام.

جهود كبيرة لتعزيز جاذبية العاصمة الرياض كمركز أعمال إقليمي

تعد الجهود المبذولة لتعزيز جاذبية الرياض كمركز أعمال إقليمي مجالًا رئيسيًا آخر للتركيز، حيث يبحث التقرير عن كثب في كيفية تحفيز الحكومة للشركات متعددة الجنسيات لتأسيس مقرات إقليمية في العاصمة الرياض؛ لزيادة تدفقات رأس المال وخلق فرص العمل.

موضوع رئيسي آخر في التقرير هو الدافع الوطني لمواصلة تطوير الاقتصاد الرقمي، مع تغطية التقدم السريع الذي تم إحرازه خلال تفشي جائحة (كوفيد-19)؛ لتسهيل استمرارية الأعمال والتعليم باستخدام الحلول الرقمية.

سلط التقرير الضوء أيضاً على المجالات المُهيأة للنمو في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتشمل هذه تطوير الشبكة وتحليلات البيانات الضخمة وتقنيات الهاتف المحمول والألعاب، حيث تتطلع المملكة إلى تطوير نظام بيئي رقمي أعمق يحفز الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن التقرير فصلاً لأول مرة عن الابتكار، والذي يفحص التقدم الذي أحرزته المملكة في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والتصدي للتحديات الوطنية من خلال البحث والتطوير.

فصل آخر تم تقديمه حديثًا في تقرير “أوكسفورد بيزنس جروب” عن المملكة العربية السعودية 2022، يركز على قطاع الترفيه المزدهر وقدرته على تحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل، فضلاً عن تحسين نوعية حياة السكان وتعزيز صناعة السياحة.

ولدعم تطور محركات النمو الاقتصادي الجديدة، تتخذ المملكة خطوات لإعادة هيكلة نظام التعليم، مع طرق التدريس والمناهج في خضم إصلاح شامل إلى جانب التبني الواسع لأدوات تكنولوجيا التعليم.

بناءً على ما تقدم، أكدت “أوكسفورد بيزنس جروب” في ختام تقريرها أن اقتصاد المملكة في وضع يسمح له بالنمو في السنوات القادمة.

ذات صلة Posts

المزيد