“مال” ترصد .. كيف تفاعل مؤشر الأسهم السعودية خلال 15 عاماً مع نتائج الميزانية في اليوم التالي للإعلان؟

تترقب كافة الأوساط في المملكة اجتماع مجلس الوزراء السعودي، غداً الأربعاء، والذي سيتم خلاله إقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1444/1445 هـ (2023 م). وحتى الإعلان عن الميزانية، رصدت صحيفة مال التغير الذي طرأ على المؤشر العام للسوق السعودية “تاسي” في اليوم التالي لتاريخ إعلان الميزانية طوال الـ 15 عاماً الماضية.

اقرأ المزيد

بحسب رصد “مال”، فمنذ العام 2007 وحتى عام 2021، شهدت ميزانية المملكة فائضاً خلال 6 سنوات، بينما شهدت عجزاً في الـ 9 سنوات الأخرى. وعلى العكس من ذلك، شهد المؤشر العام للسوق السعودية “تاسي” ارتفاعاً في 7 تواريخ تالية ليوم إعلان الميزانية، فيما تراجع في 8 مناسبات أخرى.

بتاريخ 24 ديسمبر 2007، أعلنت المملكة عن فائض في ميزانية البلاد بقيمة 177 مليار ريال، وكان من المُنتظر أن يتفاعل المؤشر مع هذا الفائض الكبير الذي يُعد رابع أعلى فائض طوال 15 عاماً. إلا أن المؤشر العام للسوق خالف التوقعات ليتراجع في الجلسة التالية لتاريخ إعلان الميزانية بنسبة بلغت 1.91%، وهو أعلى معدل تراجع يُسجله المؤشر في التواريخ التالية لإعلان الميزانية.

وفي العام 2008، أعلنت المملكة عن تسجيل أكبر فائض خلال الـ 15 عاماً محل الرصد، حيث بلغ الفائض 581 مليار ريال، كما هو مُعلن بتاريخ 22 ديسمبر 2008. رغم ذلك، انخفض “تاسي” بنسبة طفيفة في اليوم التالي لإعلان الميزانية؛ ليتراجع بمعدل 0.09%.

أول ردة فعل إيجابية للمؤشر العام طوال الـ 15 عاماً، كانت عقب الإعلان عن ميزانية عام 2010، والتي شهدت تحقيق فائضاً بقيمة 87 مليار ريال. حيث أنهى “تاسي” تعاملات يوم 21 ديسمبر 2010 مُرتفعاً بنسبة 0.16%، ليُعبر عن حالة من التفاؤل سادت بين أوساط المتداولين في السوق السعودية.

بعد سلسلة من الفوائض في ميزانية المملكة امتدت من العام 2010 وحتى عام 2013، عادت الميزانية لتُسجل في عام 2014 عجزاً سنوياً بقيمة 100 مليار ريال. إلا أن المؤشر العام للسوق السعودية عاد ليُخالف التوقعات مرة أخرى ويرتفع في اليوم التالي لإعلان الميزانية بنسبة بلغت 1.22%، وهو ثاني أعلى ارتفاع مُسجل للمؤشر في اليوم التالي للإعلان طوال 15 عاماً.

ومنذ العام 2014 وحتى نهاية العام الماضي (2021)، استمر نزيف الميزانية ليتواصل مسلسل العجز، علماً بأن ذروة العجز طوال 15 عاماً كان في السنة المالية 2015 حيث بلغ العجز آنذاك 389 مليار ريال، وكانت ردة فعل المؤشر العام للسوق طردية؛ ليتراجع “تاسي” في اليوم التالي لإعلان الميزانية بنسبة 0.88%.

في العام 2016، وفي اليوم التالي لإعلان النتائج الفعلية للميزانية التي أسفرت عن عجز بقيمة 311 مليار ريال، جاءت ردة فعل “تاسي” عكسية؛ ليُحقق أعلى معدل ارتفاع في اليوم التالي لإعلان الميزانية مُسجلاً نمواً بنسبة تقترب من 1.50%، وفقاً لرصد “مال”.

أما عام الجائحة، 2020، والذي شهد عجزاً في ميزانية المملكة بقيمة تُناهز 300 مليار ريال، والذي تم الإعلان عن بتاريخ 15 ديسمبر من نفس العام، جاء أداء “تاسي” في اليوم التالي لإعلان الميزانية إيجابياً وبنمو نسبته 0.71%, وهو نفس ما حدث في العام الماضي (2021)، الذي شهد عجزاً في الميزانية بقيمة 85 مليار ريال؛ ليرتفع المؤشر في اليوم التالي بواقع 0.46%.

عام الميزانية

تاريخ إعلان الميزانية

فائض / عجز الميزانية (مليار ريال)

أداء المؤشر في اليوم التالي لإعلان الميزانية

2007

24/12/2007

177

-1.91%

2008

22/12/2008

581

-0.09%

2009

21/12/2009

-87

-0.37%

2010

20/12/2010

87

0.16%

2011

26/12/2011

291

-0.22%

2012

29/12/2012

329

-0.77%

2013

23/12/2013

158

0.47%

2014

25/12/2014

-100

1.22%

2015

28/12/2015

-389

-0.88%

2016

22/12/2016

-311

1.46%

2017

19/12/2017

-238

0.18%

2018

18/12/2018

-174

-1.05%

2019

09/12/2019

-133

-0.66%

2020

15/12/2020

-294

0.71%

2021

12/12/2021

-85

0.46%

 

ميزانية المملكة في عام 2022 من المُنتظر أن تحظى بفائض يكسر مسلسل العجز الذي استمر طوال الـ 8 سنوات الماضية، وذلك تأسيساً على آخر نتائج للميزانية عن التسعة الأشهر الأولى من العام الحالي والتي كشفت عن تسجيل فائض يقترب من 150 مليار ريال، وهو رقم مُرشح للزيادة مع نهاية العام والذي سيتم الكشف عنه يوم غدٍ الأربعاء.

السعوديون والمستثمرون وجميع الأطراف المعنية في المملكة يترقبون بفارغ الصبر النتائج النهائية لميزانية عام 2022، والتي من المُنتظر أن تترجم الإنجازات التنموية التي حدثت على مدار العام بالكامل إلى أرقام تنعكس إيجاباً في ميزانية البلاد.

كما يترقب الجميع الموازنة التي سيتم رصدها للعام المُقبل (2023)، والتي من المُنتظر أن تكون أكبر من سابقتها وتحقق نتائج أفضل في ظل مواصلة المملكة وحكومتها الرشيدة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية لبرنامج التحول الوطني (رؤية المملكة 2030).

ذات صلة Posts

المزيد