السبت, 13 أبريل 2024

عند 1.9% هذا العام و 2.8% في 2024

رغم خفضه لتوقعات نمو الاقتصاد .. صندوق النقد الدولي: الاستثمارات الخاصة في السعودية تدعم نمو القطاع غير النفطي

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

خفص صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2023 إلى 1.9% بدلا من 3.1% توقعات سابقة في ابريل الماضي، كما خفض توقعاته للنمو في العام القادم 2024 إلى 2.8% بدلا من 3.1% توقعات سابقة.

واوضح الصندوق في تقريره آفاق الاقتصاد العالمي يوليو 2023 الصادر أمس أن خفضه لتوقعات نمو الاقتصاد السعودي نتيجة للتخفيض المتوقع في انتاج النفط والتي اعلنت في شهري أبريل ويونيو تماشيا مع اتفاق أوبك+، مشيرا إلى أن الاستثمارات الخاصة، بما فيها تلك الناتجة عن تنفيذ المشروعات الكبرى تدعم نمو الناتج المحلي السعودي غير النفطي.

وتشهد المملكة سلسلة من المشروعات الكبرى التى اطلاقتها رؤية المملكة 2030 والتي حفزت القطاع الخاص السعودي على التعافي واستمرار زخم نمو القطاع غير النفطي المستهدف الرئيسي للرؤية.

اقرأ المزيد

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 3% بدلا من 2.8% توقعات سابقة في أبريل، وأبقى على توقعاته للنمو العالمي العام المقبل عند 3%. وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من أن التنبؤات لعام 2023 تجاوزت قليلا توقعات عدد إبريل 2023، فإنها تظل متدنية قياسا بالمعايير التاريخية، فلا يزال ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية الصادرة عن البنوك المركزية لمواجهة التضخم يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي.

وتوقع التقرير انخفاض التضخم الكلي العالمي من 8,7% عام 2022 إلى 6,8% عام 2023 و5,2% عام 2024، بينما يُتوقع أن يكون تراجع التضخم الأساسي (الجوهري) أكثر تدرجا، كما تم رفع تنبؤات التضخم لعام 2024.

وأكد التقرير انه تم تسوية أزمة سقف الدين في الولايات المتحدة مؤخرا، كما شهد مطلع العام الجاري تحركات قوية من جانب السلطات لاحتواء الاضطرابات المصرفية في كل من الولايات المتحدة وسويسرا، مما ساهم في الحد من خطر الاضطرابات الآنية في القطاع المالي. وأدى ذلك بدوره إلى تراجع المخاطر المعاكسة المحيطة بالآفاق. غير أن ميزان المخاطر المحيطة بالنمو العالمي لا يزال يميل إلى جانب التطورات السلبية.

وتوقع التقرير أن يظل التضخم مرتفعا، بل ربما ينمو مجددا حال وقوع المزيد من الصدمات، بما في ذلك نتيجة تفاقم الحرب في أوكرانيا وأحداث الطقس المتطرفة، مما يؤدي إلى زيادة تشديد السياسة النقدية. وقد تتواصل الاضطرابات في القطاع المالي في ظل سعي الأسواق إلى التكيف مع التشديد المستمر في سياسات البنوك المركزية.

وأشار الصندوق أن النمو في الصين قد يتباطأ، وهو ما يُعزى جزئيا إلى المشكلات القائمة في قطاع العقارات والتي قد تنشأ عنها تداعيات سلبية عبر الحدود. وقد تنتشر أزمة المديونية السيادية الحرجة إلى مجموعة أوسع من الاقتصادات. وعلى الجانب الإيجابي، يمكن أن يتراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، مما يحد من ضرورة تشديد السياسات النقدية، وقد يثبت الطلب المحلي المزيد من الصلابة مجددا.

واوضح أنه لاتزال معظم الاقتصادات تولي الأولوية لتحقيق خفض مستدام في مستويات التضخم مع ضمان الاستقرار المالي. لذلك ينبغي أن تواصل البنوك المركزية التركيز على استعادة استقرار الأسعار وتعزيز آليات الإشراف المالي والرقابة على المخاطر. وإذا تحققت الضغوط السوقية المتوقعة، فينبغي للبلدان توفير السيولة اللازمة فورا مع الحد من الخطر الأخلاقي الممكن. وينبغي لها أيضا بناء هوامش أمان مالية، مع اختيار عناصر التصحيح المالي على نحو يضمن توجيه الدعم لأكثر الفئات ضعفا. ومن شأن تعزيز جانب العرض في الاقتصاد أن يسهل إجراء الضبط المالي وتحقيق تراجع أكثر سلاسة في التضخم وصولا إلى مستوياته المستهدفة.

 

ذات صلة

المزيد