السبت, 13 أبريل 2024

وسط ترقب لبدء الدخول التدريجي للمشاريع الكبرى

بعد 7 سنوات من اطلاق رؤية 2030 .. الاقتصاد السعودي يواصل جني ثمار الاصلاحات والتغيير  بعد تحقيق 75% من مستهدفات الرؤية

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

في ظل ما تشهده مؤشرات الاقتصاد السعودي حاليا من تقدم على كافة القطاعات استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أبرز نتائج متابعة الأداء والتي عكست في مجملها الجهود الكبيرة التي بذلت في إطار تنفيذ برامج ومبادرات رؤية المملكة 2030 ووصلت نسبة تحقيق مستهدفاتها إلى 75%، لتضع الاقتصاد السعودي على المسار الصحيح متجاوزا كافة الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي ليصبح في مقدمة الاقتصاديات العالمية نموا.

وتظهر المؤشرات النمو القوي للقطاع غير النفطي الذي اصبح بوصلة رؤية المملكة 2030، والقاعدة الاقتصادية الأكثر صلابة للاقتصاد، إذ حقق خلال النصف الأول من العام الجاري معدل نمو قياسي وصل إلى 5.4% وسط توقعات بأن يواصل نموه القوي هذا العام والعام القادم ليحقق 6% وفق وزارة المالية، ويظل خلال السنوات القادمة حول 5% وفق توقعات صندوق النقد الدولي.

وفي مؤشر على النمو الحقيقي للقطاعات غير النفطية، كشفت وزارة المالية الأسبوع الماضي عن تحقيق الايرادات غير النفطية لنحو 441 مليار ريال في العام 2023، مقابل نحو 411 مليار ريال ايرادات فعلية في العام 2022 أي بارتفاع 30 مليار ريال بنسبة زيادة 7.3%، لتواصل ارتفاعها للعام الـ 7 على التوالي ومنذ إطلاق رؤية المملكة 2030 والتي وضعت التحول للقطاع غير النفطي العنوان الرئيسي لها ومحور العمل الأساسي الذي تلتقي عنده كافة المبادرات والسياسات المنبثقة عن الرؤية.

اقرأ المزيد

وعلى الرغم من النمو القوي للقطاعات غير النفطية في المملكة ومعدلات التضخم الكبير التي تشهدها الاقتصاديات العالمية، جاءت معدلات التضخم في المملكة عند المستويات الاقل عالميا والأقل بين مجموعة العشرين، ففي الوقت الذي تخطت فيه معدلات التضخم في اقتصاديات الدول العالمية مستوى 8 – 10%، لم يتجاوز معدل التضخم في المملكة مستوى 1.6% في أكتوبر الماضي ومستوى 1.7% في شهر نوفمبر الماضي، وذلك كنتاج للتدابير الاستباقية والسياسات التي اتخذتها الحكومة لاحتواء ارتفاع الأسعار، ووضع سقف لأسعار البنزين ورفع مستوى المخزون الغذائي إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية.

ووفقا لنتائج متابعة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ⁠ارتفع أداء الأجهزة العامة في تحقيق مبادرات الرؤية ليصل إلى أعلى قيمة له منذ 2019، وذلك نتيجة للجهود الحثيثة في دعم الأجهزة العامة ومراجعة لأدائها ومتابعة خططها التصحيحية، وهو ما اوجد حراك حقيقي في كافة قطاعات الحكومة، حيث ارتفعت نسبة المبادرات المكتملة من إجمالي المبادرات النشطة مقارنةً بأداء الربع الثاني من العام الجاري.

وبات حاليا تخطي المملكة لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في العديد من القطاعات هو السائد وهو ما يعكس النجاح الكبير والجهود الكبيرة المبذولة، فعلى صعيد معدلات البطالة باتت المملكة على بعد خطوة من تحقيق مستهدف رؤية المملكة 2030 عند 7% بعد التحسن الكبير والزخم في خلق الاقتصاد السعودي للوظائف انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 8.3% بنهاية الربع الثاني وسط توقعات بالمزيد من التراجع بنهاية العام الجاري، وسط توقعات بتحقيق مستهدف الرؤية قبل العام 2030 بنحو 6 سنوات.

ووفقا لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ⁠دخل هذا العام نحو 361 ألف سعودي وسعودية لسوق العمل لأول مرة وارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص من نحو 1.7 مليون سعودي وسعودية إلى نحو 2.3 مليون مواطن ومواطنة.

وعلى صعيد تمكين المرأة وبعد تجاوز مستهدف رؤية المملكة بحلول العام 2030 بزيادة معدل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 30%، بات المستهدف الجديد هو 40% وفق توجيهات ولي العهد في ظل اقتصاد نامي ومتزن ليستوعب كافة الفئات ويشمل كافة مناطق المملكة.

وينتظر الاقتصاد السعودي خلال الأعوام القادمة دفعة جديدة وقوية ينتظرها الجميع مع بدء الدخول التدريجي لمراحل المشاريع الكبرى التي اطلاقتها رؤية المملكة 2030 وتبناها صندوق الاستثمارات العامة، فمشورع القدية بدأت مؤشرات انجازه وحجمه في الظهور، ويستعد مشروع البحر الأحمر للانطلاق ويتبعه مشروع أمالا، فيما يتواصل العمل لانطلاق مشاريع “نيوم” والتي زاد زخم انجازها بصورة كبيرة في السنوات الاخيرة.

وبات القطاع السياحي واحد من القطاعات التي احدثت له رؤية المملكة 2030 نقلة كبيرة، إذ اصبحت المملكة وجهة سياحية ترفيه في المنطقة ومحط انظار العالم في ظل فعاليات وجهود كبيرة شهدها القطاع بدعم من إرادة قوية، واصبح مستهدف 100 مليون زائر بحلول 2030 اقل من طموحات المملكة وبالتالي تم رفعه إلى مستهدف 150 مليون زائر.

ذات صلة

المزيد