السبت, 13 أبريل 2024

نجحت في الحفاظ على توازن أسواق البترول العالمية

متأثرة بالخفض الطوعي .. إيرادات المملكة النفطية تنخفض 105 مليار  في 2023 والـ “غير النفطية” ترتفع 30 مليار 

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

اقرأ المزيد

كشفت بيانات الميزانية السعودية المتوقعة للعام 2023 والصادرة اليوم عن تحقيق المملكة 752 مليار ريال ايرادات نفطية خلال العام 2023، مقابل 857 مليار ريال العام الماضي بانخفاض 105 مليار ريال أي بنسبة تراجع 12.2%، وذلك على خلفية الخفض الطوعي الذي طبقته المملكة  بداية من أبريل 2023 بنحو 500 ألف برميل يومياً، واتبعته في شهر يوليو 2023 بخفض أخر طوعي وصل إلى مليون برميل يوميا.
وتشير تقديرات الخبراء إلى ان متوسط إنتاج المملكة من النفط في العام 2023 عند 9.6 مليون برميل بمتوسط سعر 82 دولار لخام برنت، وبالتالي استطاعت المملكة الحفاظ على التوازن في سوق النفط العالمية من خلال التنسيق مع أعضاء اوبك+، حيث قادت المملكة منذ جائحة كورونا العديد من الجهوج والمبادرات للحفاظ على توازن السوق.
وتوضح البيانات أن ايرادات المملكة النفطية ارتفعت من مستوى 413 مليار ريال في العام 2020 الذي شهد جائحة كورونا والانخفاض التاريخي لأسعار النفط العالمية، ما لبثت وأن ارتفعت في العام 2021 إلى نحو 562 مليار ريال في العام 2021، ومع الارتفاع في الأسعار العالمية خلال العام 2022 سجلت الايرادات النفطية للمملكة أعلى مستوى لها منذ العام 2014 عند 857 مليار ريال قبل أن تنخفض هذا العام إلى 752 مليار ريال.
oil
oil
وفي المقابل عوضت الايرادات غير النفطية جزء من الانخفاض في الايرادات النفطية خلال العام الجارين اذ من المتوقع ارتفاع الايرادات غير النفطية إلى نحو 441 مليار ريال بارتفاع 30 مليار ريال بنسبة نمو سنوي 7.3%  وذلك في ظل النمو الاقتصادي والتحسن في أداء الاقتصاد السعودي على خلفية برامج وسياسات رؤية المملكة 2030 التي تستهدف في المقام الاول التنويع الاقتصادي وفك الارتباط بأسواق النفط العالمية.
وأعطى النمو في الايرات غير النفطية التي اصبحت تشكل 37% من إجمالي ايرادات الميزانية السعودية وهو ما أعطى الضوء الأخضر لصانعي السياسات النفطية في المملكة المرونة في التعامل مع اسواق النفط والمزيد من التنسيق مع المنتجين داخل اوبك وخارجها بهدف استقرار السوق.
وتشكل الايرادات غير النفطية للميزانية السعودية نتاج لابرز الاصلاحات وأعادة الهيكلة في الاقتصاد السعودي، إذ اسهمت منظومة الضرائب في تحقيق الاستقرار المالي للميزانية وفكت الارتباط التاريخي بين ميزانية الدولة وأسعار النفط العالمية، وباتت الضرائب ممول أساسي ومستقر لنفقات الحكومة بعيدا عن تقلبات أسواق النفط العالمية.
وبعد مرور الـ 7 سنوات الأولى من تطبيق رؤية المملكة 2030 اصبحت إيرادات استثمارات صندوق الاستثمارات العامة رافد أساسي للميزانية السعودية في ظل الاستثمارات الداخلية والخارجية للصندوق، إذ أصبح سادس أكبر صندوق سيادي في العالم وعلى وشك اعتلاء المركز الخامس عالميا بأصول سوف تتخطى 3 تريليون ريال بنهاية العام الجاري (767 مليار دولار حالياً).

ذات صلة

المزيد