السبت, 13 أبريل 2024

لدورها الريادي في دعم الجهود الإقليمية والدولية في حماية البيئة والمحافظة على التنوع الأحيائي

المملكة تحصد جائزة (الريادة) في المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

حصدت المملكة ممثلة بالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية جائزة “الريادة للأنواع المهاجرة” التي تمنحها “اتفاقية المحافظة على الأنواع الفطرية المهاجرة” وذلك خلال الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المنعقد في مدينة سمرقند بجمهورية أوزباكستان خلال الفترة من 12 – 17 فبراير 2024م، تحت شعار “الطبيعة لا تعرف الحدود” والذي شاركت فيه المملكة بالتزامن مع مشاركتها في الاجتماع رفيع المستوى والاجتماع الرابع والخمسين للجنة الدائمة التابعة للمعاهدة، المنعقدين يوم 11 فبراير 2024م.

وتأتي الجائزة نظير مساهمة المملكة في دعم وقيادة مبادرة معالجة الصيد والأخذ والإتجار غير النظامي للأنواع المهاجرة في منطقة جنوب غرب آسيا، للفترة من 2024 – 2026م. وتم اختيار ممثل من وفد المملكة لتمثيل قارة آسيا في لجنة التفاوض، ومشاركة عدد من المختصين من أعضاء الوفد في كل من فريق عمل الطيور وفريق عمل الأنواع البحرية وفريق عمل الأنواع البرية.

وقال الدكتور محمد علي قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية: “إن هذا التكريم الدولي يعكس حجم الجهود التي تبذلها حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لحماية الحياة الفطرية والمحافظة على التنوع الأحيائي، بما يعزز الدور الريادي والقيادي للمملكة وحضورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية، من خلال إطلاق ودعم المبادرات والبرامج التي تهدف إلى المحافظة على البيئة وحمايتها”.

اقرأ المزيد

وأضاف: “إن هذا الاجتماع يعد أحد أهم التجمعات العالمية للتنوع الأحيائي، وتم خلاله تسليط الضوء على قضايا الحفاظ على الموائل واستعادتها بالإضافة إلى التهديدات التي تتعرض لها الأنواع مثل الاستغلال المفرط وفقدان الموائل الطبيعية والتلوث وتغير المناخ، كما أن الاجتماع يوفر فرصةً فريدة لإطلاق تقارير ومبادئ توجيهية رئيسية جديدة، بما في ذلك التقرير الأول عن “حالة الأنواع المهاجرة في العالم”، والمبادئ التوجيهية العالمية الجديدة بشأن التلوث الضوئي، وأفضل الممارسات للبنى التحتية المؤثرة على الأنواع المهاجرة”.

وأوضح أن ما يميز جهود المملكة أنها منظومة متكاملة من الإجراءات، بدأت بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيئة الجديدة، وتنظيم الصيد، والمعايير الخاصة بقائمة الأنواع المحمية، بالإضافة إلى إنفاذ هذه الأنظمة من خلال إنشاء قوات خاصة للبيئة لإنفاذ الأنظمة ، وأتمتتها ، وتعزيز الوعي البيئي من خلال برامج نوعية.

من جانبه، قال أحمد بن إبراهيم البوق مدير عام الإدارة العامة للمحافظة على البيئة البرية بالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، رئيس وفد المملكة المشارك في المؤتمر، إن المملكة تقع بين ثلاث قارات على مسارات هجرة رئيسية للأنواع المهاجرة، مما يفسر وجود هذا التنوع الكبير للطيور فيها، حيث تم تسجيل أكثر من 500 نوعًا في البلاد. مؤكداً أن اختيار المملكة لجائزة الريادة للمحافظة على الأنواع المهاجرة جاء بناءً على الدور القيادي الذي لعبته في مكافحة الصيد غير القانوني للطيور في جنوب غرب آسيا.

وعلى هامش المؤتمر نظم المركز فعالية جانبية بحضور عدد من الخبراء وممثلي الدول الأطراف في المعاهدة، وممثلي المنظمات الدولية الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المحافظة على الحياة الفطرية والتنوع الاحيائي.

وتم تسليط الضوء في الفعالية على جهود المملكة في المحافظة على الأنواع المهاجرة، لا سيما ما يتعلق بتنظيم الصيد ومراعاة الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن البيئي، وذلك من خلال سن الأنظمة والتشريعات ووضع الاستراتيجيات الوطنية وإصدار اللوائح، وإطلاق المبادرات، وتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع والآليات التي تهدف إلى رفع درجة حماية هذه الأنواع وتحقيق الاستدامة للحياة الفطرية والتنوع الاحيائي.

واستعرض أحمد البوق، الجهود التي بذلتها المملكة في سبيل حماية الأنواع المهاجرة والمحافظة على التنوع الأحيائي، إذ تم إقرار نظام البيئة، والذي انبثقت منه عدة لوائح تنفيذية منها اللائحة التنفيذية لصيد الكائنات الفطرية البرية، واللائحة التنفيذية لحماية الكائنات الفطرية ومنتجاتها ومشتقاتها. وفي إطار تطبيق وتفعيل هذه اللوائح أطلق المركز “منصة فطري” في عام 2020م، الإلكترونية المختصة بإصدار التراخيص والتصاريح للأنشطة المتعلقة بالكائنات الفطرية ومنتجاتها ومشتقاتها، والتي تندرج تحت نظام البيئة ولائحته التنفيذية، والاتفاقيات الدولية في هذا الشأن مثل: اتفاقية الاتجار الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات الفطرية “CITES Convention on International Trade in Endangered Species of Wild Fauna and Flora “، ومعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية “CMS Convention on Migratory Species”، والتي يمثل المركز نقطة الاتصال الوطنية للمملكة فيها.

كما طور المركز في هذا الشأن تنظيم الصيد خلال ثلاثة مواسم من 2021 – 2023 م ، الأمر الذي يؤكد الحضور الفاعل للمملكة، ودورها الريادي في دعم وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية في حماية البيئة والمحافظة على التنوع الأحيائي.

وكان المركز، بالتعاون مع الأمانة التنفيذية لاتفاقية الأنواع الفطرية المهاجرة، قد نظم ورشة عمل لمدة يومين في الرياض في يناير 2024، لإنشاء مجموعة عمل تناقش وتستعرض خطة العمل لمكافحة الصيد والاتجار غير القانوني في الأنواع الفطرية.

وجاء تنظيم الورشة لمعالجة مشكلة تزايد الصيد والاتجار غير النظامي في الأنواع الفطرية وضمان تحقيق أهدافها، حيث التزمت مجموعة العمل بدعم إطلاق وتشغيل فريق العمل الحكومي الدولي المعني بالصيد والتجارة غير القانونية للأنواع المهاجرة في منطقة جنوب غرب آسيا لمدة ثلاث سنوات قادمة، ابتداءً من عام 2024.

الجدير بالذكر أن معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية هي اتفاقية حكومية دولية تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP-United Nation Environment Program)، وتمثل منبراً عالمياً للتعاون بشأن المحافظة والاستخدام المستدام للأنواع المهاجرة ومواطنها، وتم اعتمادها في مدينة بون بجمهورية ألمانيا الاتحادية في ٢٣ يونيو ١٩٧٩م، وأصبحت نافذة المفعول في الأول من نوفمبر ١٩٨٣م، وقد انضمت لها المملكة في ١ / ٣ / ١٩٩١م، ممثلة بالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الذي يعد نقطة الاتصال الوطنية للمملكة في هذه المعاهدة.

ذات صلة

المزيد